حملت طائرة تابعة للمفتشين الدوليين اعلان بغداد وطارت به الى قبرص تمهيدا لنقله الى نيويورك، فما واصلت واشنطن ضغطها وقال رامسفلد ان من الافضل لصدام مغادرة العراق. الى ذلك رفضت الكويت اعتذار الرئيس العراقي صدام حسين واتهمته بالتحريض على شن هجمات ارهابية ضد القوات الاميركية في الكويت.
غادرت طائرة تابعة للامم المتحدة بغداد يوم الاحد حاملة ملفا ضخما يفصل برامج الاسلحة العراقية ليدرسه خبراء المنظمة الدولية في فيينا ونيويورك.
وغادرت الطائرة إلى قبرص في المرحلة الاولى من رحلتها لنقل نحو 12 ألف صفحة وغيرها من المواد التي يضمها التقرير العراقي الذي قد يتوقف عليه أمر الحرب والسلام في الازمة العراقية.
في هذه الاثناء، قال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد في حديث لمحطة الـ"ال.بي.سي" اللبنانية انه ينبغي على الرئيس العراقي صدام حسين ان يحاول تفادي نشوب حرب بأن يتخلى عن الحكم ويغادر العراق.
وقال رامسفيلد في مقابلة اذيعت مساء امس عشية انتهاء المهلة الممنوحة للعراق كي يعلن عن برامج تسلحه "هل سيستمر في الكذب ام سيخلص الى ان اللعبة انتهت وانه انتهى ويرحل ام يقرر البقاء ويسلم كل اسلحة الدمار الشامل".
وقال رامسفلد "الكل يفضل ان يرحل غدا" مشيرا الى ان الحرب انما هي الملاذ الاخير.
في غضون ذلك، قال الشيخ احمد الفهد الصباح وزير الاعلام الكويتي في اول رد فعل رسمي على رسالة من صدام اذيعت على الشعب الكويتي ان الزعيم العراقي يقوم بمحاولة يائسة لاثارة اضطرابات .
واضاف ان الخطاب ينطوي على "تحريض وتشجيع للاعمال الارهابية التي اعلن;العالم اجمع عن رفضه وادانته لها".
واشار الى ان صدام وجه اعتذاره الى الشعب الكويتي قائلا انها محاولة لاثارة انقسام في الكويت وان هذا الاسلوب سيفشل.
وأردف قائلا ان "المحاولة المكشوفة لدق اسفين الشقاق بين الشعب الكويتي وقيادته بتوجيه هذا الخطاب الى الشعب الكويتي متعمدا تجاهل التلاحم الصلب وغير المسبوق ان الكويت للكويتيين".
وقال الشيخ احمد لوكالة الانباء الكويتية "على الرغم من محاولات النظام العراقي بتقديم الاعتذار في الا اننا نقول ان الاعتذار المطلوب ان يبديه اولا يكون للشعب العراقي الذي ظلم وما زال يزج به وبمقدراته في حروب ومغامرات".
وأضاف أن "الاعتذار المطلوب ايضا الى الكويت يكمن في قول الحقيقة واعادة اسرانا واحترام سيادتنا واستقلالنا وحدودنا وحقوقنا وهو ما خلى منه الخطاب والا يكون هذا الخطاب تكرار ا للمزاعم التي تذرع بها لارتكاب فعلته الشنعاء في غزوه لدولة الكويت عام 1990".
وقال الشيخ أحمد ان الخطاب "يذكرنا بالحملة السياسية والاعلامية التي قادها ضد دولة الكويت قبل عدوانه في الثاني من (اب) أغسطس 1991".
وأضاف أن "العالم كان يتوقع من الرئيس العراقي تقدير حساسية ودقة الظروف التي تمر بها المنطقة من خلال اجراء مراجعة صادقة ومنهجية وواقعية لما حصل خلال الغزو العراقي لدولة الكويت وتقديم كل ما من شأنه خدمة بلده وشعبه و الى استقرار المنطقة من خلال الاعلان عن التزامه بتطبيق القرارات الدولية".
وانحى صدام في كلمته باللائمة في غزوه الكويت على الولايات المتحدة—(البوابة)—(مصادر متعددة)