الكويتيون خسروا بايديهم لا بيد الكاميرونيين

تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

سيدني-حيدر الوتار 

بعد غياب دام لدورة اولمبية واحدة عاد الكويتيون ليخسروا مباراتهم الكروية الاولى في دورة سدني الاولمبية بعدما كانوا قاب قوسين او ادنى من خطف نقطة بوزن الذهب او حتى تحقيق النقاط الثلاث اثر سقوطهم امام الكاميرون بثلاثة اهداف لهدفين.  

وجاءت المباراة التي اُقيمت في مدينة برسبن جنوب مدينة سدني في اطار لقاءات المجموعة الاولى ، كاميرونية جملة وتفصيلا ، اداء ونتيجة. 

واعتمد المنتخب الكاميروني منذ الدقيقة الاولى اسلوب مصيدة التسلل لاحتواء اي مخاطر محتملة من الهجوم الكويتي المؤلف من الهدافين بشار عبد الله وفرج لهيب ونجح في احتواء الخطر الكويتي الى حين. 

وظهر واضحا تأثر المنتخب الكويتي معنويا بخسارتيه الاخيرتين امام اليابان واستراليا ، حيث انكمش المنتخب على نفسه منذ الدقيقة الاولى ، وظهر جليا ان الدفاع كان الاسلوب الكويتي حتى اشعار آخر. 

ونجح لاعبو الكاميرون في فرض ايقاعهم على مجريات اللقاء خاصة في الدقائق الاولى حيث سيطروا على منطقة الوسط من خلال المناولات القصيرة والاعتماد على تمرير الكرات الى الجانبين خاصة الجانب الايمن. 

وجاء جرس الانذار الكاميروني في الدقيقة الثانية عشرة عندما راوغ لورين ايتامي ماير اكثر من لاعب كويتي وارسل كرته الى يسار الحارس شهاب كنكوني ، لكن كرته لامست بشفافية القائم الكويتي دون ان تزعج شباك المرمى. 

ورد عبدالله وبران على الهجمة الكاميرونية بتسديدة طائرة من حدود منطقة الجزاء علت مرمى الكاميرون. 

وكاد جمال مبارك ان يتسبب بهدف كاميروني اول عندما فقد توازنه في الدقيقة الثالثة والعشرين وسقط ارضا تاركا المهاجم صاموئيل ايتو منفردا بالحارس الكويتي كنكوني الذي افلح مرة اخرى في ابعاد الخطر الكاميروني المحقق. 

ومع تقدم دقائق الشوط الاول واستمرار التعادل عادت الثقة بعض الشيء لنفوس لاعبي الكويت ، ونجحوا في الحصول على ثلاث ركنيات في غضون دقيقتين دون ان تسفر اي منها عن هدف كويتي. 

وعاد وبران للتسديد على المرمى الكاميروني في الدقيقة الرابعة والثلاثين وكان الدور هذه المرة على الحارس دانييل بيكونو. 

وفي الدقيقة السادسة والثلاثين نجح كنكوني مرة اخرى في رد كرة لورين ايتامي ماير الذي سدد كرة رأسية من داخل منطقة الجزاء دون ان يُحسن في توجيهها. 

وجاء هدف المباراة الاول بعد دقيقة واحدة من الهجمة الكاميرونية حيث كان لرأس لاعب الوسط نيكولاس الوندي الكلمة الحسم بتسجيل هدفه الشخصي الاول في الدورات الاولمبية. 

وحاول مدرب منتخب الكويت ، رادويكو افراموفيتش انعاش الهجوم الكويتي فاخرج لهيب في بداية الشوط الثاني وزج بالبديل خلف المطيري الذي كان له في نهاية الامر أجران ، اجر المجتهد واجر المصيب 

وظهر المنتخب الكويتي بصورة افضل في الشوط الثاني حيث تناوب كل من بشار عبد الله وعبد الله وبران في تهديد المرمى الكاميروني بجدية خاصة عبد الله وبران الذي انفرد بالمرمى الكاميروني بعد هات قبل ان يرسل كرة خجولة ابعدها الدفاع الكاميروني دون عناء. 

وواصل الدفاع الكاميروني نصب مصيدة التسلل بنجاح ، حتى سقط بخطا مراقب الخط الارجنتيني هوراكيو، الذي اهدى فرصة ذهبية للمطيري فاستغلها الاخير ايما استغلال. 

وكان لهذا الهدف ، وقع السحر على نفوس لاعبي الكويت ، وللمرة الاولى نجح لاعبو " الازرق" في الاحتفاظ بالكرة وتوزيع الكرات بشكل متزن ولكن لدقائق معدودات. 

وكاد بشار عبد الله ان يفتتح مسيرته " الاهدافية " عندما انفرد بالحارس الكاميروني دانييل ابيكونو، المندفع خارج منطقته قبل ان ينجح الاخير في ابعاد كرة بشار عبد الله بنجاح فكانت البداية لفوز كاميروني مستحق. 

وفعلا استغل بعد دقائق فقط الهجوم الكاميروني فرصة سانحة اخفق " القشاش" جمال مبارك في ابعادها فلم يتردد رأس الحربة ، باتريك مبوما في زرعها هدفا كاميرونيا ثانيا في مرمى الحارس كنكوني ، وتحقق ذلك في الدقيقة الثلاثين، علما ان ملعب برسبن المخصص اصلا للعبة الكركيت لم يكن بين ربوعه اي ساعة تمسك وقت المباراة التي حضرها اكثر من عشرين الف متفرج. 

ومع اقتراب المباراة من نهايتها اضاف لورين ايتامي ماير اجمل اهداف المباراة عندما اخترق الدفاع الكويتي بحركة هات وخذ مع زميله الواندي، فانفرد على اثرها بالمرمى الكويتي وارسل كرته بالمقاس داخل مرمى الحارس كنكوني. 

ورغم تحقيق المدافع جمال مبارك هدفا شرفيا رأسيا بعد دقائق فانه لم يمنع وقوع الخسارة التي وضعت الكويت في وضع لايقبل اضاعة اي نقطة اخرى في مباراته المقبلتين. 

وتلتقي الكويت في السادس عشر من الشهر الجاري منتخب جمهورية التشيك فيما تلتقي الكاميرون في اليوم ذاته منتخب الولايات المتحدة الاميركية علما ان متصدر ووصيف المجموعة الثالثة سوف يتأهلان للدور الربع النهائي الذي يجري باسلوب خروج المغلوب--(البوابة)