اعلن مصدر نيابي اميركي، امس الجمعة، ان الكونغرس سحب بضغط من الرئيس الاميركي، جورج بوش، مشروع قرار يصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنه "ارهابي"، وفي الاثناء، فقد طالب مجلس الشيوخ البيت الابيض بالضغط على الاوروبيين والعرب لحملهم على التشدد في مكافحة معاداة السامية.
قال مصدر نيابي اميركي ان الكونجرس سحب بضغط من ادارة بوش التي ابدت تخوفها من عرقلة جهودها السلمية في الشرق الاوسط، مشروع قرار يصف عرفات بانه "ارهابي".
واضاف المصدر ان القرار الذي كان سيجرى التصويت عليه في الايام المقبلة، "سحب من جدول الاعمال بناء على طلب النائب توم ديلي".
وبالاضافة الى ادانة عرفات، كان مشروع القرار يقضي بالتعبير عن تضامن النواب مع اسرائيل، غير انه لم تتوافر معلومات حول ما اذا كان القرار قد سحب نهائيا من جدول الاعمال او انه يمكن ان يطرح في وقت لاحق.
وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول طلب الاسبوع الماضي من اعضاء الكونغرس الامتناع عن اي مبادرة تعقد البحث عن وقف لاطلاق النار بين اسرائيل والفلسطينيين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان هذا الموقف هو موقف ادارة الرئيس جورج بوش بمجملها وان صدور قرار حول الشرق الاوسط الان لن يساعد في البحث عن السلام
وكان السناتور الديمقراطي جوزيف ليبرمان والسناتور الجمهوري جوردون سميث تقدما بمشروع القرار الذي كان سيعرب عن التضامن مع الدولة اليهودية ويقول انها تشارك في نضال مشترك مع الولايات المتحدة ضد الارهاب.
وهذا المشروع يماثل مشروع قرار اخر كان قدم الاسبوع قبل الماضي في مجلس النواب.
من جهة ثانية، فقد طلب اعضاء مجلس الشيوخ الاميركي من بوش ممارسة ضغوط على حكومات الدول الاوروبية والعربية لحملها على التشدد في مكافحة المعاداة للسامية، كما جاء في نص رسالة نشرت امس الجمعة.
وفي هذه الرسالة التي وقعها 99 من اعضاء مجلس الشيوخ المائة -لم يستطع احدهم توقيعها بسبب المرض- اعتبروا ان "من الملح ان تدين الولايات المتحدة، الدولة الديموقراطية القائمة على حرية الدين للجميع، الاقوال والافعال المعادية للسامية في اي مكان".
وندد اعضاء مجلس الشيوخ في رسالتهم بالاعتداءات على الكنس في اوروبا وببعض المقالات في الصحافة العربية.
وقالوا في الرسالة ان "الاعمال المعادية للسامية والرسوم الكاريكاتورية لا تقوم الا بتأجيج الحقد الامر الذي يزيد من صعوبة التوصل الى قرار سياسي لحل الخلافات والى علاقة سلمية مستقبلية بين الاسرائيليين والفلسطينيين".—(البوابة)—(مصادر متعددة)