الكلمة والقذيفة- خالد ابو الخير

تاريخ النشر: 07 أغسطس 2006 - 02:41 GMT

 

يتساءل قراء لماذا لم اكتب في الايام الماضية.. في ظل هذه الاحداث الجسام التي تعصف بلبنان .

ربما ثمة اسباب كثيرة. غير ان اهمها: ما هي قيمة الكلمة امام كل ما يجري من قتل وتدمير ومجازر؟

احيل السؤال الى مجلس الوزراء العرب المجتمعين في بيروت الذين دبجوا بيان شجبهم واستنكارهم وتاكيدهم على دعم لبنان.. ثم.. قفلوا عائدين الى عواصمهم.. ولا يتبق في المشهد الا دمعة فؤاد السنيورة الحرى.. وصرخة استغاثة لطفل في حولا وقانا..

ولكن حقا.. ما قيمة الكلمة؟

هل تساوي رصاصة مثلا؟..

هل تعادل جزءا من صاروخ يلثم ثرى فلسطين متناثرا كحلم؟.

الكتاب والشعراء دبجوا ما استطاعوا من كلام نصرة للبنان وشعب لبنان.

ماذا قد اضيف الى هذا الكلام.

ماذا قد اضيف لهذا الغبار..

احسست بالعجز..

وعدت الى خليل حاوي الذي طرح السؤال ذات غزو لبيروت واطلق الرصاص على نفسه؟

قال حاوي: الجماهير التي يعلكها دولاب نار

من انا حتى ارد عنهم النار والدمار.

 

لا اريد ان اذهب لهذا الحد..

واعرف ان الكلمة لا تعادل الرصاصة او القذيفة. واننا مهما قلنا لن نوصف معنى موت طفل تحت الانقاض او عنفوان مقاتل يرمي العدو بنار المقاومة.

اعرف..

ان المطلوب هو العمل.. العمل لدعم لبنان والدفاع عنه واتخاذ موقف عربي واحد يدفع واشنطن لوقف اطلاق النار.

واعتذر .. لان القلم نكس راسه.. فيما اندلع الفجر في الافاق جميعا.