الكتاب المصريون المقربون من الحكومة يهاجمون السلطة الفلسطينية

تاريخ النشر: 26 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حفلت وسائل الإعلام المصرية من خلال كتابها المعروفين، بردود فعل غاضبة ومتشنجة في أغلبها، إثر قيام بعض المتظاهرين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، بإحراق العلم المصري، وصور بعض الزعماء العرب ومن ضمنهم الرئيس المصري حسني مبارك.  

وقد اتهم بعض الكتاب في مقالاتهم السلطة الوطنية الفلسطينية بشكل مباشر، وحملوها مسؤولية ما حدث، فكتب جلال دويدار رئيس تحرير صحيفة "الأخبار" المصرية "إذا كانت السلطة الفلسطينية لا تعلم بهذا السلوك الغوغائي العدائي الذي قام به بعض المتظاهرين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة من هتافات وحرق لأعلام وصور قادة بعض الدول العربية فهي مصيبة، أما إذا كانت تعلم وتشارك في تدبير هذا الأمر المشين فان المصيبة لا بد أن تكون أكبر".  

وإن كان دويدار قد أشار إلى "دور تآمري" محتمل للسلطة الفلسطينية، إلا أنه أكد اتهامه لها بقوله "إنه من غير المقبول على الإطلاق هذا الموقف التآمري المدمر من جانب القيادة الفلسطينية، التي تدرك تماما حجم ما قدمت لهم مصر".  

وصعد دويدار من لهجته الغاضبة وفسر دوافع السلطة للوقوف وراء ما حدث، حسب رأيه، فقال "ليس خافيا على أحد أن دافعهم إلى هذا التناقض مع النفس، هو التجاوب مع لعابهم الذي يسيل بشغف وشوق شديدين إلى محتوى الصندوقين الذين خصصتهما قمة القاهرة.. آملين في تحويل الجانب الأكبر منه إلى الحسابات السرية الخاصة بالمستفيدين والمتاجرين بمعاناة وكفاح الشعب الفلسطيني البطل".  

وختم دويدار بالقول "حذار.. حذار من ثورة الشعب المصري في مواجهة العدوان على كرامته، والذي سوف ترتفع أصوات أبنائه مرددة "رضينا بالهم والهم مش راضي فينا"!!.  

ولم يتهم الكاتب سمير رجب، السلطة بشكل مباشر كما فعل دويدار.. ولكنه اتهم من أسماهم بـ"الفلسطينيين المهاويس".. وأضاف "كان مفروضا – وهذا أبسط الإيمان – أن يؤدي الفلسطينيون على اختلاف فصائلهم.. صلاة شكر لله سبحانه وتعالى لأنه وهب الأمة زعيما مثل حسني مبارك".  

وسخر رجب من الوضع الفلسطيني بقوله"على أي حال نحن على بينة بأن الفلسطينيين الذين ينقسمون إلى شيع وأحزاب، يهتمون في المقام الأول بتصفية الحسابات بين بعضهم البعض، ودائما هم شبه متفرغين لتبادل الاتهامات".  

ووجه سؤالا في مقال آخر حول الموضوع إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فقال "يا أبا عمار: لماذا ينسى قومك بسهولة الفضل والخير؟"  

واتخذ الكاتب في صحيفة "الأهرام" المصرية اليومية سلامة أحمد سلامة خطا مغايرا لدويدار ورجب، إذ دعا سلامة في مقاله الرئيس عرفات إلى التعاون والتنسيق مع قوى المعارضة الفلسطينية، كحماس، والجهاد الإسلامي "بدلا من المخابرات المركزية والموساد!!".  

مشيرا إلى أن القوى الفلسطينية المعارضة "كانت ولا زالت هي العمود الفقري الذي حافظ على الثوابت الفلسطينية". 

وانتقد رئيس تحرير صحيفة "القدس العربي" الصادرة في لندن "عبد الباري عطوان" في مقاله اليومي الحملة التي يشنها الكتاب المصريون، وتحت عنوان "مخطط لوأد الانتفاضة" قال:"في الوقت الذي تقدم فيه الانتفاضة المباركة أكثر من مائة وخمسين شهيدا ،وآلاف الجرحى… تشن مجموعة من الأقلام المصرية حملة تجريح مشبوهة ، وغير مسبوقة ضد الشعب الفلسطيني ، وليس ضد سلطته الوطنية فقط"!! 

وأوضح عطوان أن "الخطورة في هذه الحملة التي تستهدف الشعب الفلسطيني ..هي في محاولتها زرع فتنة بينه وبين شقيقه المصري البطل.." وأشار عطوان فيما يشبه الرد المعاكس إلى أن مثل هذه الحملة " لا يمكن أن تبدأ دون إذن الجهات العليا في مصر ومباركتها،لأننا نعرف أن هؤلاء الكتبة بالذات يتحركون بالروموت كونترول، وحسب التوجيهات ، فأمس الأول استهدفوا المملكة العربية السعودية ،وأمس وجهوا مدافعهم الصوتية إلى ليبيا .." 

ووجه عطوان في خاتمة مقاله سؤالا إلى من وصفهم بـ"الكتاب الرداحين" وقال:"نهمس أخيرا في آذان هؤلاء الكتاب الرداحين، بأننا نستطيع أن نتهم السلطة الوطنية الفلسطينية بالفساد، وننتقد الرئيس ياسر عرفات وتنازلاته ودكتاتوريته..،لكن هل يستطيعون هم أن يفعلوا ذلك، ويتحدثوا عن الفساد ورموزه في أعلى المستويات في مصر؟"!! 

من جهتها كانت السلطة الوطنية الفلسطينية قد أشادت، وعلى لسان الأمين العام للرئاسة الطيب عبد الرحيم بمواقف الرئيس المصري في دعمه للقضية الفلسطينية، وقال في تصريحات لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" "إن مواقف الرئيس المصري والشعب المصري كانت دائما محل كل تقدير واحترام، من جميع القوى والفصائل الفلسطينية .."  

وختم عبد الرحيم تصريحاته بقوله "أننا علينا جميعا أن نكون واعين لكل المحاولات الرامية إلى النيل من العلاقة المصرية – الفلسطينية العميقة ..أو من جهود مصر الشقيقة والرئيس محمد حسني مبارك.." في إشارة ضمنية إلى ما قام به المتظاهرون، وردود الفعل الإعلامية المصرية(البوابة)—(مصادر متعددة)