بدأ أمس إدخال الكتب والمخطوطات الى مكتبة الاسكندرية التي أعيد بناؤها على امتداد السنوات الماضية استعدادا لافتتاحها بصورة رسمية مطلع العام المقبل.
وكان الكتاب الأول الذي وُضع على أحد الرفوف نسخة من القرآن الكريم بريشة الخطاط الشهير ابن البواب الى جانب الانجيل المقدس.
وتعد مكتبة الإسكندرية أحد ابرز المشاريع الثقافية العالمية، حيث تبدأ نشاطها في نيسان/ابريل 2002 بعد تأخر واعتراضات عدة لتكون مهمتها احياء منتدى المعرفة الذي تعرض للحرق مرارا في الازمنة الغابرة.
ويرتفع البناء المكون من الزجاج والاسمنت مع سطحه الدائري الشكل مجسدا بزوغ الشمس على ساحل المدينة متداخلا، كيفما اتفق، مع المباني الحجرية والاسمنتية الواقعة على شاطئي البحر.
وسيتم تدشين المكتبة والذي تأجل مرارا في 23 نيسان/أبريل 2002 بمناسبة اليوم العالمي للكتاب. وقد سمح التأخير بإنجاز الاستعدادات اللازمة لاستقبال 400 ألف كتاب ومجلد.
وسيكون في وسع المكتبة استيعاب ثمانية ملايين مؤلف. وبلغت تكلفة المبنى 200 مليون دولار حسب ما أعلن مكتب الهندسة النرويجي المسؤول عن المشروع.
ووصل ما قدمته الدول العربية الى 65 مليون دولار في حين منحت دول أخرى ما قيمته 26 مليون دولار للمشروع الذي ساهمت الحكومة المصرية في تمويله، اضافة الى منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونيسكو" وبرنامج الامم المتحدة للتنمية.
وكانت المكتبة التي تعرضت للحرق مرارا ،اولها عام 48 قبل الميلاد ابان حصار يوليوس قيصر للمدينة، هي ابرز مكان للمطالعة في التاريخ بحيث كانت تضم اكثر من 700 الف مصنف—(البوابة)—(مصادر متعددة)
