القيادة تدعو الشعب بأسره إلى تنظيم صفوفه في مقاومة طويلة الأمد للاحتلال

تاريخ النشر: 03 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعت القيادة الفلسطينية في بيان وصل البوابة نسخة منه الجماهير الفلسطينية لتنظيم صفوفها والاستعداد لمعركة طويلة الامد مع قوات الاحتلال مؤكدة ان القيادة لن تلين امام العدوان الاسرائيلي ولن ترضى بأي حل يترتب على هذا الغزو، وشكر البيان القيادات العربية على مواقفها ودعاها للتحرك بهدف فضح الاحتلال ومجازره. 

وفيما يلي نص البيان الصادر عن القيادة الفلسطينية: 

تعبر القيادة الفلسطينية عن اعتزازها بصمود شعبنا العظيم في جميع مدنه ومخيماته وقراه في وجه الغزو الهمجي والعنصري الإسرائيلي وتؤكد القيادة وعلى رأسها الرئيس ياسر عرفات ان هذا الغزو مهما تعاظم إرهابه وتدميره وقتله سوف يفشل في كسر إرادة الشعب الفلسطيني لتحقيق الحرية والاستقلال. 

وتدعو القيادة جماهير شعبنا بأسره إلى تنظيم صفوفه في مقاومة طويلة الأمد لهذا الاحتلال، وتعبئة كل الطاقات في جميع المواقع، واستنهاض كل الهمم الشعبية والوطنية، والى وحدة صفوف جميع مؤسساتنا وقوانا الوطنية بدون استثناء، لمجابهة هذه الحرب الظالمة والمجرمة التي تستهدف تدمير السلطة الوطنية ومؤسسات المجتمع الفلسطيني المدنية والأمنية، واعادة الاحتلال الى جميع الأراضي الفلسطينية وفرض حلول الكانتونات والمعازل على وطننا وشعبنا البطل. 

يا شعب فلسطين العظيم بنسائه ورجاله وبأطفاله وشبابه وشيوخه ندعوكم إلى الدفاع عن الوطن وعن الوجود الفلسطيني والى توحيد الطاقات والصفوف كي نحمي إنجازاتنا وحلمنا في الحرية والاستقلال وكي لا يتحول أولادنا إلى عبيد لدى الغزاة والمحتلين. 

إننا نؤكد لكل فلسطيني وفلسطينية، ان القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس ياسر عرفات رمز الشعب الفلسطيني وقائده وعنوان كفاحه وصموده لن تلين أمام دبابات الغزو ولن ترضى بأي حل يترتب على هذا الغزو. 

ان الحل الوحيد الذي نتمسك به هو الحل الذي اجمع العالم عليه والذي أكدت عليه القمة العربية في بيروت، وهو الحل الذي يضمن لشعبنا حقوقه وفق قرارات الشرعية الدولية ويضمن قيام دولة فلسطين المستقلة ضمن حدود الرابع من حزيران – يونيو وعاصمتها القدس الشريف. 

إن صمودكم يا أبناء شعبنا أدى إلى نهوض عظيم وواسع للحركة الشعبية العربية دفاعا عن فلسطين وحقنا في الحياة والحرية، وباسمكم ندعو الحركة الشعبية العربية بمختلف اتجاهاتها إلى مزيد من الإسناد والتضامن وإلى مطالبة العالم بأسره بأن يقف إلى جانب الحق الفلسطيني، وأن يدين العدوان والغزو، الذي يمارس ضد شعبنا، وانتهاك حرمة جوامعنا وكنائسنا كما حدث ذلك في مدينة بيت لحم الصامدة ضد كنيسة المهد وجامع عمر بن الخطاب وكذلك في مدينة طولكرم وغيرها من المدن والقرى والمخيمات. 

اننا ندعو الإدارة الامريكية إلى التوقف عن تقديم الغطاء لهذا العدوان المجرم، وللمجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال، وأن تفرض على إسرائيل وبمقدورها فعل ذلك وقف هذه الجريمة التي ستترك آثاراً عميقة ومدمرة على عملية السلام وأمن المنطقة واستقرارها بشكل شامل. 

إننا ندعو الدول العربية الشقيقة إلى مزيد من الفعل والتحرك لكشف التواطؤ مع إسرائيل وعدوانها ورفضه رفضاً كاملاً، وإلى التحرك الفوري والفعال مع جميع أصدقائنا في العالم بمن فيهم الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين واليابان ودول عدم الانحياز والمجموعة الإسلامية لمحاصرة نهج شارون الإجرامي وردعه ولتأمين قرار دولي بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الذي يتعرض الآن لحرب إبادة حقيقية، وللتنفيذ الفوري لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1402 الذي يدعو إلى انسحاب القوات الإسرائيلية المعتدية الكامل من جميع المدن التي احتلتها وإلى وقف إطلاق النار، والمباشرة في تنفيذ خطة تينيت وتقرير ميتشل. 

كما نؤكد التقدير لكل الجهود والمواقف العربية الشقيقة ولكل الخطوات والإجراءات التي تقوم بها من أجل التصدي للعدوان ودعم نضال شعبنا الباسل والصابر والمرابط. 

ونتوجه بالتحية إلى رجال الدين المسلمين والمسيحيين، وإلى أعضاء الكنيست عرباً ويهوداً، وإلى نشطاء السلام القادمين من البلدان الأوروبية، وإلى كل القوى والتجمعات التي هبت لنصرة ودعم شعبنا ولكسر الحصار، وكشف الجرائم والمجازر التي يتعرض إليها. 

وتتوجه القيادة إلى شعب إسرائيل بالدعوة المخلصة والمفتوحة، مؤكدةً على أن ما تقوم به حكومة إسرائيل وجيشها سيؤدي إلى حفر خنادق من الدم بيننا، وليس جسوراً من أجل السلام. 

إن شعب إسرائيل لا يمكن أن يكون شعباً حراً وأمناً إذا ساند اضطهاد واستعباد الشعب الفلسطيني وارتكاب المجازر الدموية التي تحدث كل ساعة ودقيقة ضده. 

لقد وقفنا ضد الارهاب والعنف بكل أشكاله وسوف نواصل اتخاذ هذا الموقف حتى في اللحظات الصعبة التي نواجهها، ولكننا نؤكد أن عملنا المشترك من أجل إنهاء الاحتلال عن أرضنا هو وحده الذي سيضمن لكم الأمن ويضمن لنا الحرية. 

لقد مد العرب ونحن منهم يدهم نحوكم، بمبادرة السلام العربية في الأسبوع الماضي في بيروت، ولكن حكومة شارون مدت نحونا يد القتل والتدمير. 

ان شارون لا يريد ضرب ما يسميه" بالإرهاب" كما يزعم بل يريد ضرب السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسسات المجتمع الفلسطيني حتى يؤجل فرص تحقيق السلام، وبالتالي لا يهمه الثمن الباهظ الذي سندفعه نحن وانتم من أجل تحقيق أحلامه المريضة في التوسع والسيطرة والاستيطان على حساب شعبنا.  

إننا نتوجه إلى الرئيس الأمريكي وشعب الولايات المتحدة الأمريكية بالدعوة إلى وقف هذه المجازر التي تستمر وتتواصل وسيدفع ثمنها باهظاً الشعبين خدمة لاهداف قوى التطرف والعدوان التي تحكم في إسرائيل كما نتوجه إلى كل أحرار العالم لكي يتم وقف هذه الجرائم العنصرية والاجتياح المجنون الذي يستهدف حياة ومستقبل كل فلسطيني أينما كان. 

يا شعبنا العظيم في داخل الوطن وخارجه، يا شعبنا في كل أماكن تواجده وفى تجمعاته المختلفة لنهب جميعا من اجل حماية الوطن وحماية مصيرنا ووجودنا على ارض هذا الوطن. 

وفى هذه اللحظات نتوجه بالتحية والتقدير إلى ذكرى شهدائنا والى جرحانا وآلاف المعتقلين من أبناء شعبنا الذين يتم الزج بهم بشكل عشوائي في سجون الاحتلال، مؤكدين أن الدماء التي سالت دفاعاً عن أرض الأباء والأجداد ستظل هي المنارة لكل الفلسطينيين السائرين على طريق تأمين حقهم الثابت والراسخ في قيام دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. 

بسم الله الرحمن الرحيم 

"ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض"