فيما تدور اشتباكات عنيفة داخل مكتبه. أكدت مصادر فلسطينية مطلعة ان القوات الإسرائيلية تحاول فعلا الوصول الى مكتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والنيل منه واغتياله.
ورفضت المصادر الفلسطينية ادعاءات إسرائيلية نفت قيامها بالهجوم على مقر ابو عمار.
وقالت المصادر ان القوات الإسرائيلية التي تقوم بمهاجمة مكتب عرفات منذ ساعتين تمكن من فتح ثغرة في جدار الجناح الذي يوجد فيه ابو عمار وقامت باطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع بكثافة لشل قدرة المدافعين عن الرئيس.
وقالت المصادر ان اشتباكات عنيفة تدور في صالة الطعام التي لا تبعد اكثر من 10 امتار عن الغرفة التي يوجد فيها الرئيس.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان القوات الغازية تمكن من احتلال احدى الغرف بعد السيطرة على مقر محافظ رام الله الذي يفصله جدار عن مكتب عرفات.
وقالت المصادر ان اثنين من حرس الرئيس اصيبوا بجروح خلال صد محاولة الاقتحام الفاشلة لمكتب الرئيس.
وقال محمود عباس امين سر منظمة التحرير الفلسطينية ان الاشتباكات تدور فعلا داخل مكتب عرفات وعلى بعد اقل من عشرة امتار من غرفة الرئيس.
واكد عباس انه سمع فعلا انفجارين شديدين داخل مكتب عرفات.
ورفض عباس ادعاءات اسرائيل مؤكدا ان الهدف اغتيال عرفات. وقال انه لا يثق بما تقوله اسرائيل من انها لا تنوي المس بعرفات.
واتهم عباس الولايات المتحدة الاميركية باعطاء شارون الضوء الاخضر لشن عدوانها.
وحمل حسن عصفور وزير شؤون المنظمات الاهلية في السلطة الدول العربية وخاصة مصر والاردن مسؤولية ما قد يحصل للرئيس الفلسطيني.
وقال عصفور ان دم الرئيس الفلسطيني في رقبة الرئيس المصري والعاهل الاردني الذي طالبهما بقطع العلاقات مع اسرائيل فورا.
وقال محمد رشيد مستشار عرفات ان القوات الاسرائيلية اطلقت غازات بشكل مكثف في مكتب عرفات، معربا عن مخاوفه بان تكون هذه الغازات سامة.
وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطيني انه فقد الاتصال مع عرفات وان اسرائيل منعت الوفد المفاوض من الوصول الى مقره.
وعبر عريقات، عن خشيته من تعرض حياة الزعيم الفلسطيني للخطر.
وقال الامين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني احمد عبد الرحمن ان الاتصال مع الرئيس الفلسطيني قد انقطع منذ حوالي ساعة ولم يعد هناك اية وسيلة للاتصال مع الرمز.
وقال المسؤول الفلسطيني ان الانقطاع في الاتصال حصل بعد ان احتلت الوحدات الخاصة الاسرائيلية مقر المحافظ الذي لا يبعد عن مكتب عرفات سوى 30 مترا فقط في داخل المبنى وليس خارجه.
واضاف عبدالرحمن ان القوات الاسرائيلية اطلقت قنابل غازية سامة ربما تكون مخدرة للاعصاب على وحدة الحرس التي تفصل بين مكتب المحافظ ومكتب عرفات.
ودعا القادة العرب الى الوقوف الى جانب عرفات في محنته التي يمر بها حاليا، مضيفا انه لا يمكن لعرفات "الاستسلام لهولاء الغزاة الذين يريدون اقتحام مكتبه رغم التطمينات الاميركية".
واتهم فاروق القدومي وزير الخارجية الفلسطيني الولايات المتحدة بإعطاء إسرائيل الضوء الأخضر للقيام باعمال ارهاب وانتهاكات ضد شعبه.
وقال القدومي لدى وصوله الى مطار كوالالمبور الدولي في ماليزيا لحضور مؤتمر وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الاسلامي الذي يناقش قضية الارهاب ان فرص السلام في الشرق الاوسط "ميؤوس منها بشكل متزايد."
واضاف "نحن واثقون من ان الاميركيين... اعطوهم (الاسرائيليين) الضوء الاخضر لمواصلة هذه الانتهاكات والارهاب. انها دولة ارهاب."
وقال الرئيس الاميركي جورج بوش يوم السبت ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي تحاصره القوات الاسرائيلية في غرفتين بمقره برام الله عليه ان يدين الموجة الاخيرة من الهجمات الانتحارية.
واعلن القدومي ان الاسرائيليين لا يحترمون اي قرار للامم المتحدة بما في ذلك الاخير الذي دعا للانسحاب الاسرائيلي الفوري من الاراضي الفلسطينية ووقف اطلاق النار.
واضاف القدومي قوله "انتظرنا عشر سنوات لان تعمل اسرائيل طبقا لشروط الاتفاق وان يضغط الامريكيون على الاسرائيليين لينفذوا كل شروط الاتفاق لكن للاسف لم يفعلوا."
وكرر وزير الخارجية الفلسطيني اتهامه لارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي بانه مجرم حرب.
وقال "شارون مجرم حرب واسرائيل نظام عنصري. انهم يشنون حربا سخيفة ضد الشعب الفلسطيني."
ويبدأ اجتماع منظمة المؤتمر الاسلامي غدا الاثنين ويستمر ثلاثة ايام ويناقش خلاله وزراء الخارجية اسباب الارهاب وتفنيد المفهوم القائل بتحميل المسلمين مسؤولية الارهاب.
ومن المتوقع ان يتفق المشاركون في المؤتمر على ان معاملة اسرائيل للفلسطينيين هي السبب الرئيسي للارهاب ويتهم كثيرون الدولة اليهودية بانها دولة ارهاب.
وقال وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه ان القوات الاسرائيلية القت قنابل غاز داخل الغرفة التي يتواجد فيها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
ووصف عبد ربه القاء القنابل بانه يرمي الى ارهاق من هم في الداخل.
واضاف ان عرفات ومن معه يعانون من العطش لعدم وجود ماء داخل تلك الغرفة المحاصرة بشكل محكم مع استمرار رفض الجيش الاسرائيلي للسماح لطاقم الهلال الاحمر الفلسطيني الدخول الى مقر الرئاسة والى غرفة الرئيس لامدادهم بالماء ولاخراج الجرحى. ووصفت اصابة احد الجرحى من حراس الرئيس بانها بالغة.
قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيرس إن إسرائيل لا تخطط لايقاع الأذى الجسدي بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، محذرا من أن مثل هذا العمل قد يؤدي إلى اندلاع حرب في المنطقة.
من ناحيته ادعى وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز، في تصريحات لاذاعة الجيش الإسرائيلي يوم الاحد، على أن "الحكومة (الإسرائيلية) ملزمة بالسلامة الشخصية لعرفات، وأن السلطة الفلسطينية لن تتعرض للتدمير".
وأوضح الوزير الإسرائيلي: "نحن لا نريد تحويل هذه الحرب إلى حرب إقليمية، ما نريده هو مكافحة الارهاب وليس محاربة الشعب الفلسطيني".
لكن عرفات صرح لشبكة فوكس التلفزيونية الأميركية بأنه لن يستسلم. وقال إن خياره الوحيد هو الاستشهاد—(البوابة)—(مصادر متعددة)
