طالبت القيادة الفلسطينية اليوم الأحد الحكومة الإسرائيلية ب"التوقف الفوري عن إطلاق النار" وحملتها مسؤولية كل الإحداث الدامية التي وقعت منذ زيارة زعيم حزب ليكود اليميني ارييل شارون إلى الحرم القدسي الخميس الماضي.
وشددت القيادة "على حتمية قيام الجانب الإسرائيلي بالتوقف الفوري عن إطلاق النار ضد شعبنا وإنهاء إجراءات حصار المدن بالدبابات والمصفحات والأسلحة الثقيلة وقطع الطرق والتوقف عن إطلاق يد الجنود والمستوطنين للعبث بأرواح أطفالنا وشيوخنا وشبابنا وشاباتنا وسحب القوات الإسرائيلية وآلياتها وطائراتها من جميع نقاط الاحتكاك على مداخل مدننا ومخيماتنا وقرانا".
وحملت القيادة الفلسطينية في اجتماعها الطارئ في رام الله لليوم الثاني على التوالي "القيادة الإسرائيلية مسؤولية كل الأحداث الدامية التي وقعت منذ زيارة شارون للحرم الشريف حتى سقوط آخر شهيد وجريح على أرض الوطن".
وأضافت القيادة أنها "المسؤولة عن حماية أرواح المواطنين الفلسطينيين" محذرة من "مغبة استمرار الجيش الإسرائيلي في عدوانه المتمادي وقتله المتعمد للمواطنين العزل من السلاح".
وجددت القيادة "دعوتها للأمم المتحدة والقوى الدولية وللجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي وللأمتين العربية والإسلامية وجميع المسيحيين في العالم التدخل لوقف هذا العدوان الغاشم".
وقالت القيادة الفلسطينية أيضا أنها بحثت "تطورات الهجوم الوحشي الإسرائيلي ضد شعبنا في جميع أنحاء الوطن (...) الذي استخدمت فيه جميع أنواع الأسلحة بما في ذلك الأسلحة المحرمة دوليا، إضافة الى استخدام الصواريخ من طراز "لاو" والطائرات المروحية مما أدى إلى تدمير عدد من مواقع قوات الأمن الوطني واستشهاد أحد عشر مواطنا وإصابة المئات بجروح معظمها خطرة مما رفع عدد شهداء معركة الدفاع عن الأقصى والقدس الشريف وجميع مقدساتنا المسيحية والإسلامية الى 35 شهيدا وأكثر من 1300 جريح".
وكان جهاز الأمن العام الفلسطيني أعلن في بيان في وقت سابق أن القوات الإسرائيلية قصفت ودمرت موقعا للأمن الوطني جنوب مدينة غزة مما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات في صفوف الشرطة الفلسطينية نقلوا إلى المستشفيات.
ولم يشر بيان القيادة الفلسطينية إلى اتفاق على وقف إطلاق النار.
وكان نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أعلن أن الطرف الفلسطيني يوافق على وقف إطلاق النار إلا انه يطالب "الحكومة الإسرائيلية بوقف الاعتداءات وخروج الوحدات العسكرية من المناطق الفلسطينية وعودتها الى أماكنها" معتبرا أيضا انه "لا بد من تشكيل لجنة تحقيق لكشف خبايا مذبحة الأقصى".
وكانت المواجهات التي اندلعت اثر قيام زعيم تكتل ليكود اليميني شارون بزيارة الحرم القدسي الخميس أدت حتى اليوم إلى مقتل 35 فلسطينيا وإصابة نحو ألف بجروح—(أ.ف.ب)