"القيادة العامة" : اجتماعات المجلس المركزي مناورة فلسطينية

تاريخ النشر: 03 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دمشق – نبيل الملحم 

اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة- اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني الجارية حاليا في مدينة غزة مناورة للتغطية على القمة الثلاثية التي كان يخطط لعقدها الرئيس الأميركي بل كلينتون ورفض حضورها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وقال فضل شرور، الناطق الرسمي باسم الفصيل الفلسطيني المعارض لـ " البوابة" اليوم الاثنين،أن" من اشتركوا في اجتماعات المجلس المركزي، أرادوا أن يظهروا هذا الاجتماع وكأنه رد على التهديدات الصهيونية، ولكن في الحقيقة فان هذا الاجتماع يأتي ضمن السياق العام للتحضير لقمة واشنطن التي بدأ الحديث يتناثر حولها". 

وكان من المنتظر أن تعقد القمة الثلاثية في واشنطن منتصف الشهر الحالي بحضور الرئيسين الفلسطيني ياسر عرفات والأميركي بيل كلينتون ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك إلا أن عرفات ابلغ مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الاميركية التي كانت في زيارة لفلسطين وإسرائيل يوم الأربعاء الماضي رفضه حضور القمة قبل أن تحقق مفاوضات الوضع النهائي تقدما ملموسا، مما حدا بالرئيس الأميركي إلى القول بأنه لا يستطيع تحديد موعد للقمة.  

وحول اعلان تجسيد الدولة الفلسطينية الذي يبحثه المجلس المركزي أعرب شرور عن اعتقاده بأنه "سيناريو يعد وفق ترتيب لإظهار عرفات وكأنه حصل على الدولة رغماً عن الإسرائيليين، لتتعاطف معه الجماهير العربية ويسقط في يد الأنظمة العربية"، واضاف وهنا تبدأ الهرولة الحقيقية وتبدأ العواصم العربية بالاعتراف بإسرائيل وذلك بالتعاون مع عواصم غربية أهمها واشنطن وباريس". 

ووصف شرور اعلان الدولة الفلسطينية بأنه "قفز على الوقائع القائمة بالهروب إلى الأمام واظهار أن الدولة ستكون هي الرد على كل ما قام به العدو وكل ما أسفرت عنه المفاوضات ، واضاف أن "الدولة المزمع إعلانها هي دولة على قياس السلطة الفلسطينية وتفصيل مع العدو، ودولة منقوصة السيادة يهيمن عليها العدو الصهيوني". 

 

واعرب الناطق الرسمي باسم القيادة العامة التي تتخذ من دمشق مقرا لها عن اعتقاده بأن"الفرصة مواتية لاعادة اللحمة الوطنية الفلسطينية إذا ما اعترف ياسر عرفات بأنه قد وصل إلى الطريق المسدود".  

وكانت "القيادة العامة" قد أصدرت اليوم بيانا هاجمت فيه اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني، وهاجمت اعلان الدولة من خلال إذاعة القدس المملوكة لها والتي تبث من دمشق أيضا.—(البوابة)