البوابة-بسام العنتري
اكد مسؤول سياسي عراقي لـ"البوابة" وجود احتمالات قوية لان يلجأ الرئيس المخلوع صدام حسين الى حث اتباعه على اغتيال قيادات في التنظيمات والاحزاب العراقية، خاصة بعد محاولة الاغتيال التي استهدفت السبت، رئيس الاستخبارات السابق وفيق السامرائي.
وقال المسؤول في المكتب الاعلامي للمؤتمر الوطني العراقي حيدر الموسوي في اتصال هاتفي مع "البوابة" ان "صدام تقلقه جدا تحركات الزعامات السياسية العراقية، وهو معني بان لا تبقى قيادات مرشحة لتولي امور البلاد" بعدما تم اقصاؤه.
واكد انه "يجب عدم استبعاد" احتمال ان يعمل على تحريك عمليات اغتيال ضد "قيادات التنظيمات او القادة السابقين للمعارضة العراقية لانه بالنسبة لصدام قتل أي من هؤلاء القادة يمثل هدفا اهم من قتل الجنود الاميركيين. فهؤلاء هم من سيقع على عاتقهم بناء عراق المستقبل، وهم القيادة المحتملة لعراق المستقبل".
وقال المسؤول في "المؤتمر الوطني العراقي" الذي يتزعمه احمد الجلبي المقرب من وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون)، ان صدام حسين، الذي يرى الاميركيون انه يقف وراء موجة الهجمات المتصاعدة ضدهم، "لم يعد في وضع يسمح له بتوجيه اوامر مباشرة" لتنفيذ هجمات محددة ومعينة، ولكنه يقوم "بحث" اتباعه على القيام بهجمات بشكل عام وذلك لقاء مكافات مالية قام بتخصيصها لهذا الغرض.
واضاف ان صدام "ربما كان يقوم بتوجيه بعض العمليات من خلال (سكرتيره الشخصي) عبد حمود (التكريتي) ولكن عبد حمود معتقل، والان قد يكون عنده بديل (للقيام بهذا الدور)، لكن ان يقوم هو شخصيا بتوجيه اوامر بان يتم تنفيذ عمليات في الدورة او في الفلوجة فهذا مستبعد".
واشار الموسوي الى ان "ما يتم ملاحظته هو عمليات توصيل اموال.. وتعرفون كم الاموال التي سرقوها..ومحاولة حث بقايا حزب البعث على القيام بعمليات لكن ان يقوم هو بتوجيه دقيق لها فهذا ليس واردا".
وكانت القوات الاميركية عثرت على منشورات تعرض مكافآت لقتل العسكريين الاميركيين.
واكد الموسوي ان "المؤتمر الوطني العراقي" شكل فرقا خاصة لاقتفاء اثر صدام والقبض عليه.
وقال "عندنا فرق متخصصة بالبحث عن صدام وبعض المقربين له..وما دام موجودا في العراق فكلنا ثقة انه سيتم القبض عليه عاجلا ام اجلا".
وبرر عدم القبض عليه الى الان بقوله ان "المعلومات تاتينا غير متكاملة عن تحركاته وبعض الاشخاص المرافقين له.. ليس بالضرورة ان تصل هذه المعلومات في التوقيت المناسب تتاخر احيانا يومين او اكثر".
واعلن الحاكم الاميركي للعراق بول بريمر الاحد ان صدام "يتنقل باستمرار كما كان يفعل عندما كان في السلطة"، موضحا "انه لا ينام مرتين في سرير واحد" وذلك لتبرير عدم اعتقاله الى الان.
ولكنه وعد "بأننا سنقبض عليه حيا او ميتا".
واعتبر السيناتور جون ماكين ان العثور على "الرئيس العراقي الهارب صدام حسين يعتبر أمرا مهما جدّا، جدّا، جدّا."
وأوضح السناتور عن أريزونا أن هناك نسبة من الشكّ في كون هناك نسبة من التنظيم وراء ما يجري في العراق، غير أنه ما من شكّ في أن هناك علامات على أن صدام حسين سيعود."
وأضاف ماكين "لذلك أعتقد أن القبض على صدام أمر أهم بكثير من القبض على أسامة بن لادن أو قتله، بالرغم من أهمية ذلك أيضا."—(البوابة)