القوى الفلسطينية تطالب القمة الإسلامية بقطع العلاقات مع إسرائيل وإدانة الانحياز الأميركي

تاريخ النشر: 11 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رام الله – عزت الراميني 

 

أصدرت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية بيانا اليوم السبت حمل عنوان "بيان الاستقلال"، أكدت فيه أن الانتفاضة تدخل اليوم أسبوعها السابع وهي تزداد قوة، وأنها مستمرة "حتى تحقق هدفها في دحر الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال". 

وأضاف البيان الذي تلقت "البوابة" نسخة منه بالفاكس أن الانتفاضة حققت عبر مسيرتها إنجازات هامة أعادت القضية الفلسطينية بقوة إلى دائرة الاهتمام على الصعيدين العربي والدولي، وفجرت موجة تضامن شعبي عربي ودولي لا مثيل له، "وحطمت الفيتو الأميركي على التضامن العربي، ففرضت عقد القمة العربية وإعادة بناء الإجماع الرسمي العربي على دعم انتفاضتنا وقضيتنا العادلة، وطرحت بجدية على جدول أعمال المجتمع الدولي وللمرة الأولى مطلب تأمين الحماية الدولية المؤقتة لشعبنا، كخطوة على طريق زوال الاحتلال". 

وأشار البيان إلى تفاؤله بالقمة الإسلامية المقبلة، والمنوي عقدها في الدوحة غدا الأحد بقوله:"الآن تجتمع القمة الإسلامية في الدوحة، وعلى جدول أعمالها قرارات أكثر تناغماً مع مطالب شعبنا، وسائر شعوب أمتنا العربية والإسلامية بضرورة قطع العلاقات السياسية والاقتصادية، بشكل كامل مع دولة العدوان الصهيوني، والضغط على الولايات المتحدة بكل الوسائل، بما فيها سلاح النفط، لإنهاء انحيازها السافر للعدوان".  

وطالب البيان القمة الإسلامية المقبلة، وشعوب وحكومات الدول الإسلامية، بدعم الانتفاضة وقطع جميع العلاقات مع إسرائيل، وإدانة الانحياز الأميركي لها، وقال:"إن جماهير شعبنا إذ تنطلق غداً الأحد بمسيراتها الحاشدة، تضامناً مع شعبنا المرابط في بيت لحم، وبيت جالا، وبيت ساحور، ضد الجرائم الوحشية التي يرتكبها جيش الاحتلال، وآخرها جريمة الاغتيال المتعمد بدم بارد لقادة وكوادر الانتفاضة، ترفع صوتها عالياً مطالبة قمة المؤتمر الإسلامي، وجميع حكومات الدول الإسلامية، باتخاذ القرارات الحاسمة لدعم وإسناد الانتفاضة المباركة، وقطع جميع العلاقات مع العدو الصهيوني، وإدانة سياسة الانحياز الأميركي الأعمى لإسرائيل، والضغط على واشنطن لثنيها عن هذه السياسة الظالمة، وشعبنا يوجه النداء إلى جميع الشعوب العربية والإسلامية الشقيقة، لتصعيد تحركاتها الجماهيرية خلال الأيام القادمة، لتأكيد تضامنها مع الانتفاضة، والضغط على القمة، وعلى حكوماتها، لاتخاذ الإجراءات الملموسة دعماً لها" . 

وذكر البيان بموعد إعلان الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، الذي اتخذه المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988، مؤكدا أن دولة فلسطين هي حقيقة راسخة متجذرة تتحدى الاحتلال والاستيطان، ومطالبا بمواصلة السعي إلى تحقيق الاستقلال مهما بلغت التضحيات. 

 

وأوضح البيان أن القوى الوطنية والإسلامية تؤكد على ما يلي:  

1 – ضرورة التعجيل بمعالجة الوضع الصعب الذي يعاني منه عمالنا العاطلون عن العمل، بسبب إجراءات الإغلاق والحصار الإسرائيلي، ومناشدة المؤسسات الوطنية التوقف عن تسريح عمالها، ودعوتها إلى العمل بكل طاقتها، لزيادة الإنتاج لتأمين البدائل للبضائع الإسرائيلية، ولاستيعاب المزيد من الأيدي العاملة، وكذلك دعوة السلطة الوطنية لإنشاء صندوق لإغاثة وتشغيل العاطلين وإعطاء الأولوية لتمويل هذا الصندوق من التبرعات والمساعدات المخصصة لدعم الانتفاضة، وكذلك من المبالغ المستقطعة من رواتب الموظفين، وتبرعات العاملين، لتعزيز واقع التكافل الاجتماعي بين جميع أبناء الشعب، والمساواة بين فئاته وشرائحه كافة، في تحمل العبء الناجم عن ظروف العدوان. 

2 – المسارعة إلى تشكيل اللجان الشعبية في جميع المدن، والبلدات، والقرى، والمخيمات، بحيث تضم ممثلي القوى الوطنية والإسلامية، وأجهزة السلطة، والحكم المحلي، وسائر مؤسسات المجتمع المدني وفعالياته، من أجل ضمان انتظام الحياة اليومية للمجتمع، وتأمين مقومات صموده. 

3 – التأكيد على المقاطعة التامة لبضائع المستوطنات، وتحريم العمل فيها، وعلى مقاطعة جميع البضائع الإسرائيلية التي لها بديل محلي، ودعوة اللجان الشعبية إلى العمل لتنفيذ هذا القرار. 

4 – التأكيد على تحريم استخدام السلاح أو إطلاق النار من وسط التظاهرات الجماهيرية أو أثناءها، أو من بين المنازل الآهلة بالسكان، والتشديد على المحاسبة الصارمة لكل من يخرق هذا القرار الوطني. 

وطالب البيان السلطة الفلسطينية بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، وإغلاق ملف الاعتقال السياسي نهائيا. 

ودعا البيان جماهير الشعب الفلسطيني إلى المشاركة الحاشدة ببرنامج فعالياته والتي تشتمل على المسيرات، وإحياء يوم للتضامن مع الأسرى، والمعتقلين، والتصميم على تجسيد الدولة الفلسطينية،إضافة إلى يوم الغضب الشعبي في 17/11، ويوم التأكيد على الوحدة الفلسطينية يوم 19/11. وتضمن البيان برنامج الفعاليات التالية: 

1 – التأكيد على إحياء يوم التضامن مع شعبنا في بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا، غداً الأحد 12 / 11/2000 بمسيرات شعبية حاشدة تستنكر جرائم العدو الإسرائيلي، وتطالب القمة الإسلامية بقرارات حاسمة، لقطع العلاقات معه، وإسناد الانتفاضة مادياً، وسياسياً، ومعنوياً. 

2 – اعتبار يوم الاثنين 13 / 11/ 2000 يوماً للتضامن مع أسود البرية الرابضين خلف قضبان سجون الاحتلال، وتنظيم الاعتصامات السلمية في مقرات الصليب الأحمر، أو في مراكز المدن، للمطالبة بحقهم في الحرية الفورية. 

3 – إحياء الذكرى الثانية عشرة لإعلان الاستقلال يوم الأربعاء 15 / 11/ 2000 بمسيرات شعبية عارمة، تعلن التصميم على تجسيد دولة فلسطين، وعاصمتها القدس، وطرد الاحتلال من أرضها المباركة لتنعم بالحرية والسيادة. 

4 – يوم الجمعة الموافق 17 / 11/ 2000 يوم غضب شعبي، تنطلق فيه المسيرات بعد الصلاة لتحدي جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين. 

5 – يوم الأحد الموافق 19/ 11/ 2000 يوم التأكيد على الوحدة الوطنية الخالدة لعشبنا في مواجهة المحتل بمسيرات الوحدة المنطلقة في جميع المحافظات. –(البوابة)