القوى السياسية في مصر تستنكر التهديدات الأمريكية ضد أفغانستان

تاريخ النشر: 16 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

القاهرة- محمد البعلي 

أكدت القوى السياسية المصرية استنكارها للتهديدات الأمريكية بضرب أفغانستان رغم عدم انتهاء التحقيقات في تفجيرات الثلاثاء الماضي ورغم نفي "بن لادن" لتورطه في هذه الاعتداءات. 

أكد المستشار"مأمون الهضيبي" المتحدث الرسمي باسم الإخوان المسلمين في مصر لـ"البوابة" أن الإخوان إذا كانوا قد استنكروا الهجمات الإرهابية علي الولايات المتحدة فليس معني ذلك الموافقة علي أن تقوم أمريكا بإرهاب غيرها من الدول، خاصة أن التحقيقات لم تنته بعد و لم تدل قطعيا علي وجود متهم بعينه في الأحداث، أكد الهضيبي أن توجيه ضربات عسكرية الآن لأي جهة سيكون أمرا منافيا للحق و الإنصاف بل سيكون عملا إرهابيا و سيؤدي إلي ازدياد الإرهاب، أضاف الهضيبي أن هناك أصوات كثيرة طالبت الولايات المتحدة عدم اتخاذ أي رد فعل قبل انتهاء التحقيقات، فقد طالب بذلك الرئيس حسني مبارك و الرئيس بوتين، كما أن هناك جهات عديدة طالبت بعرض مسألة الرد علي هذه الهجمات علي الهيئات الدولية و طالبت أمريكا بعد القيام برد فعل منفرد عليها، أوضح الهضيبي أن ضرب أفغانستان سوف يؤذي مشاعر المسلمين في كل مكان لكنه امتنع عن التعليق فيما إذا كانت الضربات المتوقعة ضد أفغانستان سوف تثير ردود افعال شعبية غاضبة تطول المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط قائلا أن هذا أمر سوف يكشفه المستقبل. 

من جهة أخرى أكد المهندس "كمال خليل" أحد ممثلي التيار الاشتراكي (الماركسي) في مصر للبوابة أن ضرب أفغانستان سوف يثير المشاعر الشعبية ضد أمريكا، وهي المشاعر المشحونة بالفعل ضد الولايات المتحدة من جراء انحيازها السافر لإسرائيل وجرائمها المتوالية ضد شعوب المنطقة وشعوب العالم، أوضح خليل أن المشاعر العدائية ضد الأمريكيين لدي الجماهير المصرية التي ظهرت في صورة فرحة و شماتة فيهم بعد الهجمات علي مركز التجارة العالمي يمكن أن تتطور إلي حركة في الشارع في حالة ضرب أفغانستان و التنكيل بالشعب الأفغاني. 

د. رفعت سيد أحمد مدير مركز يافا للدراسات (ذو توجه إسلامي) أشار في حديثه للبوابة أن مردود ضرب أفغانستان سيكون خطيرا للغاية على الولايات المتحدة نفسها، فبالإضافة إلي رد الفعل الشعبي الذي توقع د. رفعت ألا يكون قويا، فإن هناك أكثر من 130 منظمة صغيرة عنيفة حول العالم- تطلق عليها الأدبيات الغربية إرهابية -تعادي معظمها الولايات المتحدة، و ضرب أفغانستان سيكون بمثابة مقدمة لإعلان حرب شاملة عليها وهي الحرب التي لن يكون الانتصار فيها علي المدى الطويل حليف أمريكا. 

من ناحية أخرى حذر "عبد الله السناوي" رئيس تحرير جريدة " العربي" التي يصدرها الحزب الناصري في مصر من التورط في أي "تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة بزعم محاربة الإرهاب"، مؤكدا أن هذا التحالف ماهو سوى مقدمة لضرب عدد من الدول العربية والاسلامية، و اضاف في عموده الإسبوعي أن مصر ليست لديها أي مصلحة في الاشتراك في مثل هذه الاعتداءات التي سوف تثير ردود فعل شعبية غاضبة في الشارعين العربي والإسلامي—(البوابة)