شهد الرئيس السوداني عمر البشير حفل وداع قافلة السلام الاولى المتوجهة الى منطقة جبال النوبة بولاية جنوب كردفان والتي حملت 125 طن من الغذاء والكساء والدواء دفعا لخطوات السلام والتنمية في المنطقة
الى ذلك قام وفد من سفراء الدول الاوربية المعتمدين بالخرطوم بزيارة الى منطقة جبال النوبة للوقوف على الاوضاع في المنطقة وتحديد اسهاماتهم في اعمار المنطقة.
وكشفت مصادر سودانية ان الدولة ستعمل على تنفيذ ستة مشاريع عبر الوزارات المتخصصة بدعم من وزارة الماليه وصندوق دعم الولايات في مجالات التعليم والصحة والطرق في الولاية المذكورة.
وانسحبت القوات السودانية من مناطق عدة في جبال النوبة طبقا لاتفاق تم التوصل اليه مؤخرا مع المتمردين الجنوبيين وحل محلها اداريون مدنيون ورجال شرطة، وفقا لما اكده مسؤول سوداني.
وقال ممثل الحكومة في المفاوضات مطرف صديق للصحافيين انه تم تقليص عدد العسكريين في هذه المناطق وحل محلهم مدنيون مكلفون تطبيع الحياة وفقا لاتفاق وقف اطلاق النار الموقع في سويسرا بين الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان.
وكانت الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان قد وقعا اتفاقا ينص على وقف لاطلاق النار لمدة ستة اشهر قابلة للتجديد في جبال النوبة (وسط) التي تبلغ مساحتها حوالى 80 الف كلم مربع. وبدأ العمل بالاتفاق ظهر 21 كانون الثاني/يناير وقد رعته سويسرا والولايات المتحدة.
وينص الاتفاق ايضا على تشكيل لجنة عسكرية لمراقبة التزام وقف اطلاق النار مؤلفة من ممثلين عن الطرفين وبعثة مراقبة دولية مؤلفة من 10 الى 15 مراقبا.
واضاف صديق ان لجنة المراقبة ستؤلف "خلال اسبوعين" موضحا ان القوات التابعة للطرفين ستعيد انتشارها خلال 45 يوما وعلى ان يصل المراقبون الى جبال النوبة خلال شهرين.
واوضح ان ممثلين عن الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان سيجتمعون قبل شهرين من تاريخ انتهاء الاتفاق لاتخاذ قرار "اما بتجديده واما بالتوصل الى سلام شامل".
وقال صديق ايضا ان الجيش الشعبي لتحرير السودان "لا يسيطر على اكثر من 2% من المنطقة (جبال النوبة)" مضيفا ان "القوات النظامية تحاصر قوات المتمردين في بعض المناطق".
ومنذ 1983 تشهد العديد من المناطق السودانية وبينها جبال النوبة البالغة مساحتها 80 الف كيلومتر مربع، حربا اهلية يخوضها المتمردون الجنوبيون وغالبيتهم من الارواحيين والمسيحيين ضد الحكومات المتعاقبة في الشمال حيث الغالبية الساحقة من السكان من المسلمين العرب.
واوضحت مصادر انسانية ان الحرب وتداعياتها اسفرت عن سقوط ما بين مليون ومليون ونصف قتيل وتهجير ما لا يقل عن اربعة ملايين شخص.—(البوابة)—(مصادر متعددة)