اعلن وزير الخارجية التركي شكرو سينا غوريل أن بلاده تحتفظ "بمئات" من الجنود في شمال العراق، وأصدرت رئاسة أركان الجيش التركي أوامر إلى القوات المرابطة في جنوب البلاد وجنوب شرقها بالبقاء في حال التأهب واتخاذ الاجراءات اللازمة للحملة الأميركية المحتملة على العراق.
وأكد غوريل ان "عدد الجنود الاتراك في شمال العراق غير مهم، هم مئات، بضع مئات". وأوضح ان انقرة تحتفظ بهذا الوجود العسكري للدفاع أولاً عن مصالحها الامنية التي لا تزال قائمة، ولأسباب "انسانية" لأن "نحو 600 الف لاجىء اجتازوا عام 1991 الحدود التركية، وعندما عادوا اضطرت تركيا الى الاهتمام بمشاكلهم وهذا مستمر".
وكان مسؤولون أتراك تحدثوا أخيراً عن وجود جنود في شمال العراق من دون الإفصاح عن عددهم. وامتنع غوريل عن تحديد موقف الجيش التركي إذا ما حاول "الحزب الديموقراطي الكردستاني" بزعامة مسعود البارزاني و"الاتحاد الوطني الكردستاني" بزعامة جلال طالباني إقامة دولة مستقلة في هذه المنطقة التي تخضع لسيطرتهما الفعلية منذ عام ،1991 قائلاً: "نعتقد أن اي حل سياسي يجب ان يقوم على وحدة الاراضي العراقية".
وأعلن وزير الدفاع التركي صباح الدين جاكماك أوغلو ان بلاده ستقيم مخيمات للاجئين في شمال العراق. وكانت أنقرة تعرضت لانتقادات عام 1991 لضعف الإمكانات التي وضعتها في تصرف نصف مليون لاجىء كردي عراقي، وخصوصاً في المناطق الجبلية في فصل الشتاء. وسئل هل طلبت واشنطن زيادة عدد الطائرات في قاعدة انجيرليك، فأجاب: "من الممكن أن تكون هناك بعض المطالب الفنية، لكننا لم نتلق أي معلومة أو طلباً سياسياً".
ووجهت رئاسة الأركان التركية أوامر إلى قيادة القوات البرية والجوية والبحرية لإبلاغ تعليمات محددة إلى قيادتي الجيشين الثاني والثالث في حنوب البلاد وجنوب شرقها للبقاء في حال التأهب. ونشرت صحيفة "جمهوريت" أن التعليمات تقضي بزيادة معدلات التدريب العسكري ورفع الكفاية القتالية.
وسيزور رئيس الأركان التركي الجنرال حلمي أوزكوك الولايات المتحدة في تشرين الثاني، بينما يصل إلى أنقرة الأسبوع المقبل وفد أميركي رفيع المستوى للاطلاع على القواعد العسكرية في تركيا—(البوابة)