رجح وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ان تبقى قوات بلاده في العراق لسنوات عدة قد تصل الى عام 2007، ميدانيا شنت القوات الاميركية حملة مداهمات طالت مقار احزاب كردية وعربية وتركمانية في كركوك التي احبطت شرطتها عملية اطلاق صاروخين.
القوات البريطانية
اعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" اليوم الاثنين ان القوات البريطانية ستبقى في العراق سنوات عدة على الارجح.
وفي اشارة الى عجزه عن تحديد "مهلة محددة" لانسحاب القوات البريطانية من العراق، قال سترو ان الفترة "لن تكون اشهرا".
واضاف "لا يمكنني القول ما اذا كان ذلك سيحصل في 2006 او 2007"، لكن الفترة "لن تكون اشهرا"، مؤكدا ان بريطانيا تلعب دورا حيويا لضمان استقرار وامن العراق كما فعلت في افغانستان تماما.
وكان وزير الدفاع البريطاني جيف هون اعلن في الاول من كانون الثاني /يناير ان قوات بريطانية ستبقى في العراق بعد سنة "ليس بصفة سلطة احتلال وانما لمساعدة العراقيين في الحفاظ على الامن".
وينتشر حوالي عشرة الاف عسكري بريطاني في العراق حاليا وخصوصا في منطقة البصرة في الجنوب.
واعتبر رئيس الوزراء توني بلير الذي قام الاحد بزيارة مفاجئة للقوات البريطانية المنتشرة في جنوب العراق، ان الاشهر الستة المقبلة ستكون "حاسمة" بالنسبة للعراق.
وقال "ينبغي علينا السيطرة على الامن بصورة صحيحة وضمان انتقال السلطة. وسيكون هذان الامران شاقين".
اليابان
على صعيد اخر، اعلن رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كوازومي اليوم في المؤتمر الصحافي التقليدي بمناسبة رأس السنة الميلادية ان اليابان ستعمل كل ما بوسعها من اجل المساعدة على بناء ديموقراطية في العراق.
وقال ان "اليابان ستساعد الشعب العراقي على ان يشكل بنفسه حكومة ديموقراطية في اقرب وقت ممكن" مضيفا ان "اليابان ستقدم اي مساعدة ممكنة من اجل التوصل الى هذه الغاية".
ودافع رئيس الوزراء الياباني عن ارسال اليابان جنودا الى العراق وهو امر كان مدار جدل في البلاد. واعتبر ان الجنود اليابانيين "سيقدمون المساعدة اليابانية مباشرة من اجل اعادة الاعمار في العراق".
مداهمات
اكد مسؤول كبير في الشرطة العراقية اليوم ان عمليات المداهمة التي قامت بها القوات الاميركية في المدينة لم تقتصر على مكاتب للحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني بل شملت جميع الاحزاب العربية والتركمانية والكلدانية الآشورية.
وقال اللواء تورهان يوسف القائد العام للشرطة في مدينة كركوك ان "القوات الاميركية تنفذ اوسع حملة تستهدف مصادرة الاسلحة في كافة مقار ومكاتب الاحزاب الموجودة في مدينة كركوك ولفترة تستغرق 72 ساعة".
واضاف ان "الحملة شملت كل الاحزاب العربية والكردية والتركمانية والكلدانية الآشورية واسفرت عن مصادرة كميات كبيرة من القذائف المضادة للدبابات والاسلحة الرشاشة غير المرخص لها".
ونفى المسؤول في الشرطة العراقية ان تكون القوات الاميركية اعتقلت اي من عناصر هذه الاحزاب كما ذكرت القوات الاميركية.
وكان الجيش الاميركي اعلن الاحد اعتقال مسؤول في الحزب الديموقراطي الكردستاني خلال عمليات مداهمة استهدفت مكاتب للحزب وللاتحاد الديموقراطي الكردستاني في كركوك على بعد 255 كيلومترا شمال بغداد.
وقال السرجنت روبرت كارجي من الفرقة الرابعة للمشاة التي تتخذ من تكريت مقرا لها انه "تم اعتقال مسؤول كبير في الحزب الديموقراطي الكردستاني".
من جهته نفى جلال جوهر المسؤول الاول في الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال طالباني ان يكون المقر الرئيسي للحزب تعرض لعملية تفتيش او مداهمة. وقال ان "القوات الاميركية لجأت الى تفتيش ومداهمة المقار الفرعية لمصادرة الاسلحة بدون ان تعتقل اي من عناصرنا".
ومن ناحيته, اكد نجاة حسن كريم مسؤول الحزب الديمقراطي الكردستاني في كركوك ان "القوات الاميركية قامت بالفعل بمداهمة المقرات الفرعية لكنها لم تعتقل اي عنصر من عناصرنا لكوننا جزء من التحالف الدولي في عملية حرية العراق".
احباط محاولة اطلاق صواريخ
وفي تطور اخر، اكد المدير العام للشرطة في كركوك الفريق شيركو شاكر حكيم لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم ان الشرطة احبطت محاولة لاطلاق صاروخي كاتيوشا ضد مقر القوات الاميركية في المدينة.
وقال حكيم ان "عناصر الشرطة العراقية عثرت صباح اليوم على صاروخين من طراز كاتيوشا مع قاعدة اطلاقهما كانت مهيأة للاطلاق صوب مطار كركوك حيث مقر القوات الاميركية" على بعد خمسة كيلومترات غرب كركوك.
واضاف انه "تم ابلاغ القوات الاميركية في المدينة التي حضرت على الفور وابطلت مفعول الصاروخين".
من جهة اخرى, اكد الفريق حكيم تعرض احد مراكز شرطة كركوك لهجوم بصاروخ كاتيوشا مما ادى الى اصابة احد عناصر الشرطة العراقية. واضاف ان "الهجوم وقع على مركز العروبة شرق المدينة".
وتابع ان "هجوما اخر وقع مساء امس ضد الفرع الرابع لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال الطالباني في وسط كركوك مما ادى الى اصابة احد افراد الحرس بجروح نقل على اثرها الى المستشفى".
وتشهد كركوك اضطرابات بين الاكراد من جهة والعرب والتركمان من جهة اخرى, ادت الى سقوط سبعة قتلى منذ 31 كانون الاول /ديسمبر.
وظهرت هذه الخلافات بين مختلف المجموعات الى العلن بعد سقوط نظام صدام حسين ومطالبة الاكراد بالحاق المدينة بمحافظاتهم—(البوابة)—(مصادر متعددة)