القوات البريطانية تستعد لشن عمليات جديدة والامم المتحدة تعتبر جيشا افغانيا قوامه 80 الف جندي ''اكثر من كاف''

تاريخ النشر: 14 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدات الوحدات البريطانية بالتخطيط لشن عمليات جديدة في افغانستان بعد انتهاء عملية "سنايب"، فيما كثفت الحكومة الانتقالية من جهودها الرامية الى تفادي وقوع مواجهات جديدة بين الفصائل المتنازعة على السلطة في غارديز، وفي الغضون، اعتبرت الامم المتحدة ان جيشا افغانيا قوامه 80 الف رجل سيكون "اكثر من كاف" لحفظ النظام في البلاد. 

بدا المسؤولون العسكريون البريطانيون بالتخطيط لمهمات جديدة في افغانستان بعد انتهاء عملية "سنايب" الاثنين في جنوب شرق البلاد، كما اعلن متحدث اليوم الثلاثاء. 

وقال المتحدث البريطاني الكولونيل بن كيري للصحافيين في قاعدة باغرام الجوية في شمال كابول "ستكون هناك عمليات جديدة. اننا في مرحلة التخطيط اللوجستي في الوقت الحاضر". 

واضاف "اننا في مرحلة تجميع ومعاينة (بالمعدات). لقد قامت الطائرات باكثر من 400 ساعة طيران خلال الايام ال12 الاخيرة وهو زمن تحليق كبير وبالتالي فان الصيانة تحتل الاولوية لكي نكون على استعداد للعملية المقبلة". 

ونفى الكولونيل البريطاني معلومات صحافية مفادها انه تم العثور على اسلحة خلال عملية "سنايب" عائدة لحلفاء افغان 

وفيما تخطط القوات البريطانية وربما ايضا الاميركية لعمليات جديدة في افغانستان، فقد كثف رئيس الحكومة الافغانية الانتقالية حميد قرضاي من جهوده بهدف تفادي وقوع مواجهات جديدة بين الفصائل المتناحرة في بلاده. 

واعلن قرضاي مجددا في كابول اليوم الثلاثاء عن امله في تفادي وقوع اي مواجهة في ولاية باكتيا (شرق افغانستان) عشية انتهاء المهلة التي منحها حاكم الولاية لزعيم الحرب باشا خان. 

واعلن لصحافيين في ختام زيارة الى المقر العام للقوة الدولية للمساعدة على ارساء الامن في افغانستان (ايساف) في وسط كابول "ان مفاوضات تتواصل مع زعماء القبائل. لدينا قوات على استعداد للتدخل، وقوات كبيرة، لكننا لا نريد استخدام المواجهة". 

ويسعى زعيم الحرب باشا خان الى استعادة سيطرته على غارديز، كبرى مدن الولاية، وقلب الحاكم الحالي تاج محمد ورداك. 

وكان ورداك امهل خان حتى الاربعاء للاستسلام والا فان جنودا من وزارة الدفاع ستقوم بطرده من المواقع التي سيطر عليها حول غارديز. 

الى هنا، فقد اعتبر ممثل الامم المتحدة في افغانستان الاخضر الابراهيمي اليوم الثلاثاء ان جيشا افغانيا من 80 الف رجل، كما هو وارد في مشروع انشاء جيش وطني افغاني، "اكثر من كاف" لحفظ الامن وايصال الحكومة الانتقالية الى مستوى من القدرة تتكفل معه بفرض النظام. 

وقال الابراهيمي خلال مؤتمر صحافي "اعتقد ان جيشا من ستين الف رجل منظم بشكل جيد ومدرب بشكل جيد ومجهز بشكل جيد - 80 الف اذا ما احتسبنا حرس الحدود وسلاح الجو - هو اكثر من كاف لسد حاجات افغانستان". 

ولفت الى ان بريطانيا وفرنسا وايطاليا حيث عدد السكان ثلاثة اضعاف افغانستان، لديها اقل من مئة الف جندي. 

ومن المقرر ان يتوجه الابراهيمي الاربعاء الى جنيف حيث من المتوقع عقد اجتماع للدول المانحة لبحث المساهمات في تمويل اعادة تاهيل القطاع الامني في افغانستان. 

وقال "نامل في الحصول على موارد تسد حاجات شرطة وطنية من 70 الف رجل وانشاء جيش وطني متعدد الاتنيات من 60 الف جندي وسلاح جو من 8 الاف رجل و12 الف رجل لحرس الحدود". 

وسيشرف الاميركيون على تشكيل الجيش الافغاني بدعم دول اخرى اعضاء في القوة الدولية للمساعدة على ارساء الامن في افغانستان (ايساف 

وعلى صعيد الازمة الانسانية التي خلفتها سنوات الحرب في افغانستان، فقد اكد المسؤول في منظمة "اطباء بلا حدود" في ايران برونو جوشوم اليوم الثلاثاء لوكالة فرانس برس اغلاق مخيمين للاجئين الافغان اقامتهما ايران في الجانب الافغاني من الحدود بين البلدين. 

وقال جوشوم "ان مخيمي مكاكي وميلي 46 اغلقا نهائيا. وكان يقيم فيهما في الاسابيع الاخيرة حوالي 10500 لاجىء افغاني اتوا من ولايات عدة"، موضحا ان المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة نظمتا عودة هؤلاء اللاجئين الى افغانستان. 

وكانت منظمة "اطباء بلا حدود" الفرنسية غير الحكومية تتكفل بتقديم المساعدة الطبية للاجئين في هذين المخيمين اللذين اقيما في تشرين الثاني/نوفمبر 2001 من قبل الهلال الاحمر الايراني في ولاية نمروز الافغانية على بعد بضعة كيلومترات من الحدود الايرانية الافغانية. 

وبحسب جوشوم، فان العديد من الافغان لم يتمكنوا من العودة الى ديارهم بعد "ويتجمعون في قرى حول زرانج (كبرى مدن الولاية) حيث يقيمون في منازل خالية. وان هذا الوضع مقلق". 

وذكر بان هناك اصلا حوالي ثلاثة الاف لاجىء في زرانج، بينهم العديد من الرحل، ولم نتمكن من ايجاد اي حل لهم. 

وعاد بضع مئات من الافغان الى ديارهم منذ اعادة فتح الحدود الايرانية الافغانية في الرابع من ايار/مايو. وكانت اغلقت هذه الحدود بعد بدء العملية العسكرية الاميركية في افغانستان في تشرين الاول/اكتوبر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)