قال مسؤول عسكري باكستاني اليوم ان قوات باكستانية تبادلت اطلاق نيران الرشاشات الثقيلة مع قوات أفغانية وأميركية الليلة الماضية الى فجر اليوم قرب منطقة أنغور الحدودية بين باكستان وأفغانستان.
ولم يكن بالامكان التحقق بعد من تفاصيل أي خسائر في الارواح أو الممتلكات بين القوات المتشابكة .
ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن المسؤول الذي رفض الافصاح عن اسمه قوله "أن صاروخا أطلق من منصة اطلاق عبر الحدود الافغانية وسقط داخل الاراضي الباكستانية".
وأضاف "أن تبادل اطلاق نيران الرشاشات الثقيلة من كلا الجانبين استمر اكثر من ساعة واحدة". وعلقت وسائل الاتصال بين أنغور ادا وبقية أجزاء باكستان طوال أمس كما أغلقت الطرق المؤدية اليها لاكثر من خمس ساعات أمام المرور.
وغطت الصحف المحلية الصادرة اليوم أنباء التوتر السائد على الحدود الباكستانية الافغانية وتقارير أفادت بأن عددا من العائلات الافغانية كانت تستعد للنزوح الى داخل باكستان بسبب وجود القوات والمراقبة الحثيثة على مدار الساعة من قبل المروحيات الاميركية.
وقال المسؤول العسكري الباكستاني ان فرق استكشاف جديدة من وكالة تطبيق القانون الى جانب تعزيزات من القوات المسلحة قد أرسلت على عجل الى منطقة التوتر للسيطرة على الحالة هناك.
وفي هذه الاثناء تتصاعد نبرة الاتهامات والتوتر بين القادة العسكريين الباكستانيين والاميركيين بعد الاصطدام المسلح بين قوات الجانبين على طول الحدود بين باكستان وأفغانستان والتي حدت الى مهاجمة القوات الاميركية للاراضي الباكستانية بالقنابل. وأوضح المسؤول العسكري الباكستاني أن الاميركيين حذروا من أن "السعي الحثيث" عبر الحدود يثير الباكستانيين الى حد فتح نيرانهم وعلى الاميركيين عندها "مواجهة نتائج القضاء والقدر".
وقال ان بلاده تستجيب بشكل ملائم لوقف أي انتهاك لاراضيها أو مجالها الجوي من قبل قوات أميركية خلال عملياتها التي لم تعلم بها مسبقا السلطات الباكستانية.
وكانت باكستان قد قدمت بالفعل احتجاجا مكتوبا الى السفيرة الاميركية في اسلام اباد كاجراء فوري لحصر الخسائر كما طلبت السفيرة بدورها مقابلة حاكم بيشاور وقائد القوات الباكستانية هناك لمناقشة الحالة حيث قابلتهما يوم الخميس الماضي.
وتقول اسلام اباد ان الهجوم بالقنابل الذي شنته القوات الاميركية في ال 29 من شهر كانون الاول/ديسمبر الماضي يعد انتهاكا للتفاهم الذي تم التوصل اليه بين باكستان والولايات المتحدة والذي يقضي بألا تنفذ القوات الاميركية أي عملية على التراب الباكستاني.
وأثارت حادثة اطلاق النار التي تلت الضربات الجوية الاميركية موجة من التساؤلات ضمن الدوائر الباكستانية حول الكيفية التي يمكن من خلالها منع اعادة حدوث مثل هذه الحوادث—(البوابة)
