القوات الاميركية تمدد الى 'اجل غير مسمى' بقاء فرقة المشاة الثالثة في العراق بسبب تصاعد عمليات المقاومة

تاريخ النشر: 15 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن الجيش الاميركي انه مدد الى اجل "غير مسمى" فترة بقاء جنود فرقة المشاة الثالثة في العراق بسبب تصاعد هجمات المقاومة، كما اعلن عزمه حل قوات البشمرغة الكردية تمهيدا لدمج بعضها في الجيش العراقي الجديد. وفي غضون ذلك، رجح ممثل الامم المتحدة في العراق ان تجري الانتخابات في هذا البلد العام المقبل. 

ارجا الجيش الاميركي سحب الآلاف من من جنود الفرقة الثالثة للمشاة مبددا بذلك امال هؤلاء الجنود بالعودة الى بلادهم بحلول ايلول/سبتمبر المقبل كما تم ابلاغهم سابقا. 

وكان جنود فرقة المشاة الثالثة البالغ عددهم زهاء 16,500 جندي، قد شكلوا راس الحربة للقوات الاميركية التي قامت باحتلال بغداد. 

وقتل 36 جنديا من هذه الفرقة، وذلك في اكبر عدد تخسره أي من الوحدات الاميركية خلال الحرب. 

وبعض جنود هذه الفرقة موجودون في المنطقة منذ ايلول/سبتمبر الماضي. 

وكان قائد الوحدة، الجنرال بافورد بلونت الثالث، اعرب الاسبوع الماضي عن امله في ان تتمكن الكتيبتان الاولى والثانية التابعتان للفرقة والبالغ عددهم نحو تسعة الاف جندي، من العودة الى قاعدة فورت ستيوارت في الولايات المتحدة خلال الاسابيع الستة المقبلة. 

غير ان الاوامر القادمة من الولايات المتحدة ارجات الى اجل "غير مسمى" عودة هذه الجنود. 

واعلن بلونت ان الاوامر صدرت للفرقة بالبقاء "بسبب الشكوك حول الوضع في العراق وزيادة الهجمات التي تتعرض لها قوات التحالف". 

وفي تصريحات للاسوشييتد برس لم يستطع بلونت تقديم اجابة حول المدة التي يمكن ان يبقى الجنود خلالها في العراق. 

وقال "اتمنى لو استطيع ان اقول لكم الى متى..لكن كل شئ قلته من قبل قد تغير". 

وقد خلف القرار الجديد انزعاجا وتململا كبيرين في اوساط جنود الفرقة. 

حل "البشمرغة" 

ومن جهة اخرى، أكد المنسق الإداري للقوات الأميركية في العراق والمسؤول عن إقليم كردستان شمال العراق أن القوات الأميركية تسعى لحل قوات البشمرغة التابعة للفصائل الكردية، ودمج جزء منها في الجيش العراقي الجديد. 

ويقدر عدد قوات البشمبرغة التابعة للحزبين الكرديين الرئيسين: الحزب الوطني الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني) بأكثر من 50 ألف مقاتل:  

وقال المنسق هنري شوت "إن القوات الأميركية تطالب بحلها الآن وسيتم الاتفاق على ذلك مع قوات البشمرغة بحيث يتم إدماج جزء من هذه القوات في الجيش العراقي الجديد وتوزيعها على حدود كل من إيران وتركيا وسوريا، في حين سيسرح الباقي". 

وقررت سلطات الاحتلال الأمريكي ألا يتجاوز عدد أفراد الجيش العراقي الجديد 40 ألفا مقابل ما يقرب من 400 ألف في عهد الرئيس السابق صدام حسين 

ولا يبدي القادة الأكراد ترحيبًا بهذا المسعى الأمريكي، خاصة أن البشمرغة -التي تعد الذراع اليمنى لهم- ساعدت القوات الأميركية في بسط سيطرتها على شمال العراق. 

وأوضح شوت أن "قوات البشمرغة كان الهدف منها حماية الأكراد من بطش صدام حسين، أما الآن فلا يوجد صدام. كما أن قوات التحالف موجودة الآن في العراق وهي التي ستوفر الحماية لهم، فلم يعد هناك بالتالي مبرر لوجود قوات البشمرغة". 

انتخابات العراق العام المقبل 

في غضون ذلك، رجح الممثل الخاص للأمم المتحدة في العراق البرازيلي سيرجيو فييرا دي ميلو أن تجري الانتخابات في العراق العام المقبل، واكد في الوقت نفسه ان مجلس الحكم الذي تم تشكيله مؤخرا في العراق لا يتمتع بالشرعية الكاملة، وأن ما أسماها الشرعية الحقيقية ستنبثق في الواقع عن الانتخابات الديمقراطية التي لا يمكن تنظيمها قبل عام 2004. 

لكن دي ميلو اعتبر في المقابل أن المجلس يتمتع بصفة تمثيلية واسعة ويشمل جميع الأشكال السياسية والروحية التي قاومت نظام الرئيس صدام حسين.  

ورأى أنه من المهم تشجيع المجلس الانتقالي الجديد على إصدار قرارات بالاجماع، "وهي قرارات لا يمكن لأي كان معارضتها". 

وقال إن "من مصلحة هذا التحالف أن يتقاسم السلطة بشكل متزايد مع كيان تنفيذي عراقي"، في إشارة إلى احتفاظ سلطات الاحتلال المؤقتة بحق الفيتو على قرارات مجلس الحكم. 

واعتبر المسؤول الدولي أن مجلس الحكم الجديد سيساهم في "منع المجموعات التي لا تزال موالية للنظام المخلوع من التذرع بوجود فراغ في السلطة" لمهاجمة قوات الاحتلال. 

وردا على سؤال حول رحيل الأميركيين عن العراق، قال دي ميلو إنهم سيبقون طالما لم يتم تشكيل الشرطة والجيش العراقيين الجديدين.  

وأضاف أنه لا يستطيع تحديد وقت بعينه لرحيل الأميركيين. 

وأعلن المجلس الذي تم تشكيله الأحد والمؤلف من 25 عضوا أنه سيعمل على تحقيق هدفين أولهما إنعاش الاقتصاد والمشاركة مع قوات الاحتلال في إحلال الأمن على المدى القريب، وإعداد دستور وتنظيم انتخابات على المدى المتوسط. 

هذا، وحث الامين العام للامم المتحدة، كوفي انان المجتمع الدولي على مساعدة العراق ليصبح دولة "مستقرة ومزدهرة". 

وقال انان عقب لقائه الرئيس الأميركي جورج بوش الاثنين إن "التحدي يكمن في استتباب الاستقرار في العراق، ومساعدته ليصبح دولة مسالمة ومستقرة ومزدهرة." 

وكان اعلن قبيل اللقاء إن دولا عديدة ستكون مرتاحة في تقديمها للمساهمة بصورة أفضل إذا ما كانت الولايات المتحدة (في العراق) تحت مظلة الأمم المتحدة. 

وفي تعليقه على الفضيحة المتصاعدة بشأن تضمن خطاب حالة الاتحاد للرئيس بوش مزاعم حول محاولة العراق شراء يورانيوم من النيجر، أشار عنان إلى إن الخطاب نوقش في شهر كانون الثاني/يناير في مجلس الأمن.—(البوابة)—(مصادر متعددة)