القوات الاميركية تقتل 4 عراقيين وتعتقل 50 اخرين في عملية جديدة وسط العراق

تاريخ النشر: 13 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتلت القوات الاميركية 4 عراقيين واعتقلت 50 اخرين خلال عملية جديدة في وسط العراق اطلقت عليها "الافعى الملتفة" وشنتها بهدف اجهاض موجة هجمات جديدة حذرت الاستخبارات الاميركية من ان المقاومة تعتزم شنها الاسبوع المقبل. ومن جهة ثانية، فقد اصيب جنديان اميركيان في هجوم جديد في الرمادي. 

اعلن مسؤولون عسكريون اميركيون اليوم الاحد، ان القوات الاميركية قتلت اربعة مسلحين عراقيين واعتقلت خمسين اخرين خلال عملية واسعة في وسط العراق، هي الرابعة من نوعها، وتهدف الى اجهاض موجة هجمات جديدة توقعتها الاستخبارات الاميركية. 

وكانت وكالات المخابرات الاميركية حذرت السبت من موجة هجمات جديدة على القوات الاميركية في العراق خلال الاسبوع المقبل الذي يشهد مناسبات تتعلق بالرئيس المخلوع صدام حسين ونظام حزب البعث.  

والمناسبات هي ذكرى الانقلاب الذي وقع في الرابع عشر من تموز/يوليو عام 1958 ضد نظام الحكم الملكي، والذي يتم الاحتفال به كيوم وطني في العراق، ويوم السادس عشر من تموز/يوليو، وهو اليوم الذي تولى فيه صدام حسين السلطة في عام 1979، بالاضافة الى يوم السابع عشر من الشهر نفسه، والذي شهد الثورة التي قام بها حزب البعث عام 1968.  

وقال المسؤولون العسكريون الاميركيون ان جنود وحدة مشاة البحرية الرابعة شنوا مساء السبت عملية جديدة في وسط العراق اطلق عليها "الافعى الملتفة"، وقامت خلالها بسلسة غارات على مخابئ لاشخاص يشتبه في انهم من مؤيدي نظام صدام حسين، الى جانب مداهمة اسواق بيع الاسلحة غير القانونية في مناطق بعقوبة وبلد الواقعة على الضفة الشمالية لنهر دجلة داخل العاصمة العراقية. 

كما اقاموا نقاط تفتيش على الطرقات في هذه المناطق. 

ونقلت "الاسوشييتد برس" عن قائد الكتيبة الثانية في وحدة المشاة الرابعة العقيد ديفيد هوك اعلانه ان القوات الاميركية تقوم حاليا "بعملية من اجل احباط هجمات كبيرة ضدنا من قبل البعثيين وعناصر الفدائيين السابقين" في اشارة الى تنظيم فدائيي صدام. 

وقال انه تمت الاغارة على منزلين يستخدمان لانتاج منشورات مناهضة للولايات المتحدة، وان القوات الاميركية تعرضت لهجوم بالقنابل والرشاشات خلال مداهمتها سبعة مواقع في منطقة ديالى شمال شرق بغداد. 

واضاف هوغ ان القوات الاميركية اعتقلت ثلاثة رجال، احدهم ضابط سابق في تنظيم الفدائيين، واخر ضابط في سلاح الجو العراقي، بالاضافة الى مسؤوليته عن حزب البعث في منطقة ديالى. 

ورفض الافصاح عن اسماء المعتقلين. 

وتكبدت القوات الاميركية خسائر كبيرة في الارواح والمعدات منذ اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش في الاول من ايار/مايو عن انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية في العراق. 

وتركزت الهجمات التي يتم شنها على القوات الاميركية، في المنطقة التي يطلق عليها "المثلث السني" في وسط العراق. 

وقال قائد الكتيبة المسؤولة عن منطقة بلد، العقيد نات ساسمان ان "الهدف (من العملية الجديدة) هو توجيه ضربة قوية الى حزب البعث وعناصر الوهابيين" في اشارة الى المذهب الاصولي الاسلامي المتبع في في السعودية. 

هذا، وقد توقع ضابط اميركي ان تستمر عملية الافعى الملتفة عدة ايام.  

وفي تطور اخر، اشارت انباء الى اصابة جنديين اميركيين في هجوم جديد في منطقة الرمادي في وسط العراق. 

انفجار قوي في الفلوجة  

على صعيد اخر، فقد دوى انفجار قوي قبيل منتصف ليلة امس في مدينة الفلوجة، 50 كلم الى غرب بغداد، حسب ما اعلن سكان في هذه المدينة التي كانت مؤخرا مسرحا لهجمات ضد الجنود الاميركيين.  

وقال السكان ان صفارات سيارات الاسعاف سمعت في وقت اغلقت فيه القوات الاميركية الطريق الرئيسي الذي يربط الفلوجة بالرمادي، 50 كلم الى الغرب.  

واضاف المصدر ان اصوات عيارات نارية اطلقت باتجاه اشخاص كانوا يحاولون العودة الى منازلهم.  

وردا على سؤال، قال متحدث عسكري اميركي انه لا يعلم اي شيء عن دوي انفجار في هذه المدينة.  

وتشهد الفلوجة هجمات متصاعدة تشنها المقاومة العراقية ضد قوات الاحتلال الاميركي التي نفت اخيرا انباء عن انها خرجت من المدينة بعد ضغوط من الشرطة المحلية التي نظمت تظاهرة تطالب بخروج الجنود الاميركيين من مبنى الشرطة في الفلوجة بسبب خشيتهم من استمرار استهدافه من قبل المقاومين على اعتباره رمزا للاحتلال.  

اعتقال أربعة أشخاص في العراق  

الى ذلك، اعلن مستشار في التحالف الاميركي البريطاني في العراق ان اربعة رجال قال انهم من اقرباء الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين اعتقلوا السبت في العراق مع اعضاء اخرين من النظام السابق.  

واوضح برنار كيريك ان التحالف "تلقى معلومات تعطينا (...) عناوين العديد من اعضاء النظام السابق المتورطين في انتهاكات حقوق الانسان".  

وقال ان "اربعة من الرجال الذين اعتقلوا اوقفوا في الساعات ال12 الاخيرة وهم من اقرباء صدام حسين". واضاف "انهم عناصر في القوة الامنية الشخصية لصدام"، قبل ان يضيف في وقت لاحق انه يعتقد ان الرجال الاربعة من "اقرباء" صدام حسين.  

وتابع "صادرنا خلال اعتقالهم العديد من الصور التي يظهر فيها اولئك الناس، الاشخاص الاربعة (...) الذين يعتقد انهم اقرباء صدام حسين، يقومون بتعذيب شخص" موضحا ان تحقيقا يجري حاليا في هذا الصدد.  

ولم يحدد المسؤول الاميركي هوية الاشخاص المعتقلين ولم يقدم تفاصيل حول اعتقالهم.  

وفي بيان منفصل اعلن الجيش الاميركي انه اوقف اثنين "من قادة المعارضة المحلية" في مدينة الموصل (شمال).  

وفي 9 تموز/يوليو اعلنت الولايات المتحدة انها تعتقل مسؤولين عراقيين جددا ممن وردت اسماؤهم على لائحة الاشخاص ال55 المطلوبين والذين تم توقيف اكثر من نصفهم.  

وفي تطور آخر أعلنت جماعة إسلامية كردية أن القوات الأميركية اعتقلت زعيمها علي بابر يوم الخميس الماضي قرب بلدة دوكان شمال مدينة السليمانية.  

وأوضحت أن زعيمها كان في طريقه للالتقاء بوفد أميركي، وأن الاتصالات جارية مع زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني مسعود برزاني في مسعى للإفراج عنه—(البوابة)—(مصادر متعددة)