قتلت القوات الاميركية 6 مسلحين عراقيين في اشتباكات في الموصل، كما قتلت مدنيا و3 مسلحين تابعين للمؤتمر الوطني العراقي في حادثين منفصلين في بغداد، وفيما ذكر تقرير ان البنتاغون طلب من بولندا ارسال ما يصل الى 3 الاف جندي للمساهمة بارساء الاستقرار في العراق، فقد اصبحت ابو غريب اول مدينة عراقية تتنخب ديموقراطيا مجلسها البلدي.
اعلن ضابط اميركي ان القوات الاميركية قتلت الاثنين ستة مسلحين عراقيين على الاقل في اشتباك في مدينة الموصل شمال العراق.
وقال شهود ان موقعين للجيش الاميركي في الموصل تعرضا لاطلاق نار مستمر من مدافع رشاشة واسلحة خفيفة على الضفة الغربية لنهر دجلة.
ورد الجنود بنيران الرشاشات واضاءوا سماء المنطقة بالطلقات والقذائف المضيئة لتوجيه نيرانهم قبل ان يستدعوا مروحيات مقاتلة للتدخل.
وخفت حدة القتال بعد 45 دقيقة.
وقال السارجنت جريج ساندرز "كانوا يطلقون النار وسط حشد من الناس. وردت القوات الصديقة على النار وكانت النتيجة مقتل اربعة او خمسة من العدو."
وكان الوضع مشوشا من جراء اطلاق نيران في أنحاء كثيرة من المدينة من جانب أنصار صدام على
ما يبدو احتفالا بذكرى ميلاده السادسة والستين.
وقال الكابتن جيه. بي. سوبز من الفرقة 101 المحمولة جوا التي سيطرت على المدينة الاسبوع الماضي "كانوا من ميليشيات الفدائيين أو الموالين لحزب البعث يعبرون عن معارضتهم للولايات المتحدة."
لكن ضابطا اخر قال انه من المحتمل ان اطلاق النار الاولي كان احتفاليا وان المعسكرين التابعين للجيش الاميركي ظنا خطأ انه هجوم منسق عليهما.
وكانت وحدات الجيش الاميركي قد تلقت بلاغات من مدنيين في وقت سابق الاثنين بان مقاتلين
موالين لصدام حسين قد يعدون لشن هجوم.
من جهة ثانية، فقد قالت قناة الجزيرة القطرية ان ان الجنود الاميركيين قتلوا مدنيا عراقيا في مدينة بغداد مساء الاثنين.
واوضحت الجزيرة ان الجنود الاميركيين اطلقوا النار على هذا المدني في ساحة التحرير في بغداد عندما اشتبهوا في انه كان يخفي سلاحا في طيات ملابسه.
وقالت انه تبين بعد مقتل المدني انه لم يكن يحمل سلاحا، مشيرة الى ان الجنود الاميركيين اخذوا جثته الى جهة غير معلومة ومنعوا المواطنين من الاقتراب من مكان الحادث.
ومن جهة ثانية، فقد ابلغ المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي نبيل الموسوي "البوابة" ان ثلاثة من عناصر المؤتمر قتلوا الاسبوع الماضي برصاص القوات الاميركية في اشتباك وقع عن طريق "الخطأ" في احد ضواحي بغداد.
وقال الموسوي ان "دورية تابعة للمؤتمر تبادلت النيران بالخطأ مع القوات الاميركية واستشهد ثلاثة من كوادرنا".
واوضح ان "الامر لم يكن مواجهة وانما نيرانا صديقة كما يسمونها".
وقال ان اتصالات جرت بين المؤتمر والقوات الاميركية عقب الحادث من خلال هيئة تنسيقية من اجل ضمان "عدم تكرار مثل هذه الحوادث".
يذكر ان بضع مئات من المسلحين التابعين للمؤتمر الوطني العراقي قد دخلوا الى مدينة الناصرية في جنوب العراق مطالع الحرب، وفي الاونة الاخيرة قام المؤتمر بنقل عشرات من هؤلاء المسلحين الى بغداد حيث بداوا في تسيير دوريات بالتنسيق مع القوات الاميركية بهدف استعادة الامن المفقود في المدينة
طلب اميركي لبولندا لارسال 3000 جندي الى العراق
وفي الوقت الذي يواصل فيه الهم الامني بالقاء ثقله على كاهل القوات الاميركية في العراق، فقد سعت الولايات المتحدة الى التخفيف من الحمل عبر دعوة عدد من الدول الى تقديم قوات من اجل حفظ الامن في هذا البلد.
وفي السياق، ذكرت صحيفة "غازيتا وايبورتشا" البولندية نقلا عن مصدر مطلع في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان الولايات المتحدة طلبت من بولندا ان ترسل ما بين 2000 الى3000 جندي الى العراق للمساهمة في قوة ارساء الاستقرار في هذا البلد.
لكن المتحدث باسم وزارة الدفاع البولندية الكولونيل ادم ستاسنسكي قال انه "ليس هناك اي طلب (اميركي لارسال قوات)، وما زلنا نبحث مع الاميركيين في هذا الخصوص والصعوبة الرئيسية هي مسالة تمويل ارسال جنودنا الى العراق".
ونقلت وكالة الانباء البولندية عن وزير الدفاع جيرزي سمادزينسكي قوله "ان وزارة الدفاع لا تمتلك هذه السنة اية وسيلة مالية لتحقيق مثل هذا الهدف وليس بمقدور مجلس الوزراء ان يخصص اموالا لهذه الغاية".
واكد ان "اهمية المشاركة العسكرية البولندية في العمليات في العراق رهن الميزانية التي يخصصها التحالف لتوفير الاستقرار" في العراق.
وبحسب "غازيتا وايبورتشا" فان احدى الفرق التي ستتولى حفظ السلام في العراق قد تتالف من وحدة بولندية الى جانب وحدات بريطانية.
وقال الوزير "ان امكانياتنا ليست بالقدر الذي تتحدث عنه غازيتا وايبورتشا" ولكنه اكد ان بولندا تريد المساهمة في قوة حفظ الاستقرار واعادة الاعمار في العراق.
وبولندا ساندت الاستراتيجية الاميركية ضد العراق وارسلت نحو 200 جندي الى المنطقة. وقد شارك نحو 50 منهم مباشرة في المعارك.
ابو غريب اول مدينة تنتخب مجلسها البلدي
على صعيد اخر، فقد اصبحت مدينة ابو غريب التي تبعد 20 كلم غربا عن بغداد اول مدينة عراقية تتمكن بمساعدة القوات الاميركية من ان تنتخب ديموقراطيا مجلسها البلدي كما جاء في بيان للقيادة الوسطى الاميركية في قطر.
ونقل البيان عن الكولونيل مارك غاريل وهو قائد كتيبة مدفعية مضادة للطائرات ان مدينة ابو غريب التي تضم اكثر من مليون نسمة انتخبت مجلسا بلديا الاسبوع الماضي فيما يشكل "اول انتخابات حرة في تاريخ العراق الحديث".
وكان الجيش الاميركي سيطر في 13 من الشهر الجاري على هذه المدينة التي كانت تشتهر بسجنها في عهد نظام صدام حسين السابق.
وقد التقى اعضاء المجلس البلدي الجديد الاربعاء الماضي مسؤولين عن الاجهزة البلدية ومسؤولين عسكريين اميركيين لمناقشة الاجراءات التي ستتخذ في المدينة.
واوضح البيان ان الانتخابات جرت بسهولة في ابو غريب لا سيما وان عناصر من المجموعة الخامسة للقوات الاميركية الخاصة كانت قد تسللت اليها منذ اكثر من ثمانية اشهر وتمكنت من اقامة اتصالات مع سكانها.
وقال رئيس هذه المجموعة من القوات الخاصة الذي عرفه البيان فقط ب"الكابتن مايك" "ان وجود قوات خاصة في المنطقة قبل بدء عملية حرية العراق ساعد كثيرا في ذلك".
واوضح ان المجلس البلدي يحرص حاليا قبل كل شيء على توفير الامن والمياه للمستشفى البلدي ودفع رواتب رجال الشرطة الذين لم يتقاضوا شيئا منذ اكثر من شهرين.
واضاف الكابتن مايك "قلنا لهم (اعضاء المجلس البلدي) اننا سندعمهم اذا تولوا زمام الامور".
واضاف "انهم بعد 36 عاما من سلطة حزب البعث يشعرون بالخوف ولا يعرفون كيف تمارس الديموقراطية. ولكن للمرة الاولى اصبح لديهم مجلس منتخب ديمقراطيا".
وقال "اذا سارت الامور جيدا فانه سيكون نموذجا لتشكيل حكومات في مدن اخرى" عراقية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)