وصل الى بغداد اليوم وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد، فيما فتحت القوات الاميركية النار مجددا على تظاهرة في بلدة الفلوجة ما اسفر عن مقتل ثلاثة عراقيين على الاقل وتزامن هذا مع تعزيزات عسكريةاميركية قادمة من الكويت الى بغداد والحدود الايرانية والسورية مع العراق.
وفي مواجهات اندلعت صباح اليوم بين العراقيين والقوات الاميركية افادت اخر الانباء عن مقتل ثلاثة عراقيين واصابة اخرين وذلك بعد يوم من قيام القوات الاميركية في المدينة الواقعة على بعد 50 كيلو متر الى الغرب من بغداد بقتل 15 شخصا في تظاهرة مماثلة.
وقالت مصادر متطابقة ان جماعة الاخوان المسلمين وفي اول ظهور لها في العراق نظمت مظاهرة تندد بالاحتلال الاميركي وتطالبه بالرحيل.
ونقلت "رويترز" عن مسؤول كبير في المستشفى الرئيسي ببلدة الفلوجة انه رأى شابين بعد مقتلهما نتيجة اصابات في الرأس اليوم.
وقال أحمد الطه المسؤول بالمستشفى "سقط قتيلان. أصيبا في الرأس." وقال انهما اما في أواخر العشرينات أو أوائل الثلاثينات من العمر وانهما اما أصيبا بأعيرة نارية أو بشظايا.
ويعالج المستشفى ثمانية مصابين جرحوا في الواقعة التي حدثت خارج مقر القيادة الاميركي الرئيسي بالبلدة. وقال الطه ان مصابين غيرهم نقلوا لمستشفى آخر.
اما وكالة الصحافة الفرنسية فقد نقلت عن طبيب في المستشفى الحكومي في الفلوجة قوله ان ثلاثة عراقيين قتلوا اليوم واصيب اثنان اخران بجروح خطرة برصاص الجنود الاميركيين.
وكانت القوات الاميركية ادعت انها اطلقت النار على المتظاهرين مساء يوم الاثنين ردا على نيران اطلقت خلال التظاهرة.
العثور على 100 مليون دولار
من ناحية اخرى، اعلنت القيادة الاميركية الوسطى اليوم في بيان ان القوات الاميركية عثرت على 100 مليون دولار و 90 مليون يورو في احد احياء بغداد.
وقال البيان انه تم العثور على تلك الاموال في منطقة في العاصمة العراقية سيطرت عليها القوات الاميركية في الفترة من 23 وحتى 26 نيسان (ابريل).
واضاف ان القوات الاميركية رصدت 31 حاوية مليئة بالاوراق النقدية تم نقلها جوا من مطار بغداد الدولي في 27 نيسان (ابريل) "تحت حراسة امنية من الوحدة المالية والشرطة العسكرية وقسم المحققين الجنائيين".
وقال البيان ايضا "ان الاموال وصلت الى مكان آمن لعدها في الساعة العاشرة والنصف صباحا" بالتوقيت المحلي، مضيفا ان عملية العد التي قام بها جنود الوحدة استغرقت خمس ساعات.
وذكرت القيادة الوسطى انه تم في وقت سابق العثور على ما يزيد عن 650 مليون دولار في المنطقة نفسها ووضعهت في مكان امن لم يكشف عنه.
واوضحت القيادة ان "الاموال ستبقى في مكان آمن حتى تشكيل حكومة مستقرة في العراق وستعيد تلك الاموال في النهاية الى العراقيين لمساعدتهم في اعادة اعمار وطنهم".
وكانت القيادة الاميركية الوسطى اعلنت في 22 نيسان (ابريل) ان القوات الاميركية عثرت على 600 مليون دولار اميركي من فئة المئة دولار خلف جدار وهمي في احد منازل بغداد وان الخبراء يحاولون تحديد ما اذا كانت هذه الاموال مزيفة ام لا.
رامسفلد في بغداد
وصل دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي إلى العاصمة العراقية بعد ثلاثة أسابيع من سقوط بغداد في أيدي القوات الامريكية في حرب قادتها واشنطن لاسقاط نظام صدام حسين.
ووصل وزير الدفاع الاميركي إلى مطار بغداد الذي كان يعرف من قبل باسم مطار صدام الدولي.
وكان في استقباله اللفتنانت جنرال وليام والاس قائد الفيلق الخامس في الجيش الاميركي والميجر جنرال بافورد بلاونت قائد فرقة المشاة الثالثة.
وكان رامسفلد وصل البصرة ووسط اجراءات امنية مشددة وذلك بالتزامن مع دخول عشرات المدرعات الاميركية والبريطانية المدينة قادمة من الكويت
وستتوجه هذه التعزيزات الى بغداد والحدود العراقية مع سورية وايران.
وتعتقد مصادر مطلعة ان الاميركيين يحاولون تشديد الحراسة على الحدود العراقية الخارجية لمنع ايا من قيادات نظام صدام حسين الرئيس السابق من التسلل والفرار خارج البلاد.
وكانت مصادر الجيش الاميركي قالت للصحفيين ان الولايات المتحدة الأميركية قررت إرسال تعزيزات عسكرية لبغداد لدعم أمن العاصمة العراقية التي شهدت في الايام الاخيرة العديد من المظاهرات سيما بعد انفجار مخازن اسلحة ادى الى مصرع العشرات من المدنيين العراقيين بالاضافة الى مقتل آخرين في بلدة الفلوجة مؤخرا.
وسترسل الولايات المتحدة ما بين ثلاثة إلى أربعة آلاف من أفراد المشاة والشرطة العسكرية خلال الأسبوع القادم، ويوجد للولايات المتحدة نحو 21 ألف جندي في بغداد و51 ألفا في أجزاء أخرى من العراق
وتاتي الخطوة العسكرية الاميركية البريطانية بعد دعوة مشتركة من انقرة ودمشق للقوات الاميركية للانسحاب من العراق وتنصيب حكومة عراقية.
الى ذلك،عقد جاي غارنر الحاكم الاميركي في العراق اجتماعا مع مسؤولين أمنيين وآهرين من جهاز الشرطة بهدف بحث الوضع الأمني في العاصمة.
وتفيد الأنباء بأن الاجتماع تناول تسيير الدوريات المشتركة في الشوارع، إضافة إلى التدقيق في علاقة كل مرشح للعمل في أجهزة الأمن بالحكومة السابقة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)