القوات الاميركية تشن هجمات جديدة ضد المقاومة وانفجارات تهز بغداد

تاريخ النشر: 03 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قامت القوات الأميركية بشن هجوم واسع النطاق على ما تعتقد انها جيوب للمقاومة العراقية في الوقت الذي قامت فيه طائرات من نوع سي 130 وأي 10 بالتحليق في أجواء العاصمة لتنفيذ غارات على ما وصف بمواقع يشتبه في أنها تعود للمقاومة العراقية،وقالت متحدثة باسم الجيش الأميركي إن هذه الهجمات تدخل في إطار عملية "القبضة الحديدية" التي بدأها الاحتلال قبل أسبوعين،وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن أصوات انفجارات وإطلاق نار كثيف سمعت مساء أمس في أطراف العاصمة العراقية. 

غير أن المراسل قال إن قوات الاحتلال لم تكشف لحد الآن عن أي نتائج لهذه العمليات التي تقوم بها ضد المقاومة العراقية،وتحدث شهود عيان عن عمليات عنيفة للقوات الاميركية بمشاركة طائرات ودبابات في مناطق مختلفة في بغداد مشيرين الى ان العمليات شملت مناطق مختلفة في بغداد واستمرت لاكثر من ثلاث ساعات من التاسعة حتى الثانية عشرة ليلاً. 

أعلن الجنرال الأميركي مارك كيميت أن الجيش الأميركي ضبط كمية كبيرة من الأسلحة خلال عملية دهم أمس الخميس في مسجد في بغداد، حيث اعتقل رجل دين من التيار السلفي. وقال الجنرال كيميت إنه تم ضبط ثلاث عبوات من مادة ال"تي أن تي" وقذيفة هاون من عيار 60 ملم وقذيفتي "آر بي جي" ورشاش كلاشنيكوف وثماني قنابل يدوية ومعدات لتصنيع عبوات ناسفة وكيسين من البارود. وأضاف أن 32 شخصا تم اعتقالهم خلال هذه العملية التي نفذها الجيش الأميركي. 

وكان اتباع الشيخ السلفي مهدي صالح الصميدعي قالوا أمس الخميس إن الشيخ اعتقل إلى جانب حوالى عشرين من أتباعه في مسجد ابن تيمية، سابقا أم الطبول، في عملية استمرت سبع ساعات، بحسب شهود. 

ولم يحدد الجنرال كيميت ما إذا كان الشيخ السلفي من بين المعتقلين. وقال الجنرال إن "الجيش الأميركي تلقى معلومات تفيد بأن المسجد "يستخدم من أجل نشاطات إرهابية" مضيفا أن رجاله "احترموا قدسية المكان" خلال عملية التفتيش. 

وقد تظاهر اليوم حوالى 500 من أتباع التيار السلفي في بغداد احتجاجا على اعتقال شيخهم مرددين شعارات معادية للأميركيين. وكان الشيخ مهدي صالح الصميدعي جمع في أيلول /سبتمبر مئة من العلماء لتشكيل الهيئة العليا للإرشاد والتوعية الدينية التي حشدت في تشرين الثاني /نوفمبر نحو 500 أصولي سني تظاهروا أمام المقر العام للتحالف في بغداد للمطالبة بالإفراج عن رجال دين معتقلين وإنهاء الإحتلال. 

والهيئة عضو في "مجلس الشورى" الذي أنشىء في 25 كانون الأول /ديسمبر "لمواجهة تهميش الطائفة السنية" ويضم أيضا ممثلين عن الحزب الإسلامي العراقي المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين في العراق، والحزب الإغسلامي الكردستاني والصوفيين وممثلين عن جمعيات خيرية وشخصيات مستقلة. 

وفي غضون ذلك، أعلن رئيس الأركان البلغاري الجنرال نيكولا كوليف أن ثلاثين عسكريا بلغاريا من أصل 500 سيحلون محل الكتيبة البلغارية المنتشرة حاليا في العراق، رفضوا الذهاب إلى هذا البلد بعد الهجوم الذي أوقع خمسة قتلى في صفوف البلغار الأسبوع الماضي. 

ونقلت الإذاعة الوطنية عن رئيس الأركان قوله إن هناك ضغوطا عائلية على الأرجح منعت هؤلاء من الذهاب. وذكرت الإذاعة البلغارية أن الجنود الذي يتدربون في كازنلانك -وسط بلغاريا- طلبوا الجمعة إدراج بنود جديدة في العقد تتيح لهم في أي وقت التخلي عن المهمة والعودة إلى البلاد. 

وكان 19 شخصا بينهم خمسة جنود بلغار وتايلنديان اثنان يعملون في القوة العسكرية التي تقودها بولندا، قتلوا السبت الماضي في كربلاء جنوب بغداد،ويجب أن يتم تبديل القوة البلغارية المؤلفة من 480 عسكريا والمكلفة تأمين الأمن في مدينة كربلاء، بين مطلع يناير الجاري ومنتصف شباط/فبراير المقبل—(البوابة)—(مصادر متعددة)