القوات الاميركية تستانف قصف جبال عرما وتدفع باعداد اضافية من جنودها الى الجبهة..وانفجار قنبلة في سوق في خوست

تاريخ النشر: 07 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استانف الطيران الاميركي، اليوم الخميس، عمليات القصف المكثفة لجبال عرما في شرق افغانستان، ودفعت القوات الامريكية باعداد اضافية من الجنود الى جبهة المعارك الشرسة ضد عناصر القاعدة وحركة طالبان المتحصنين في الجبال، وفي الغضون، اعلن ان قنبلة انفجرت اليوم في سوق في خوست (شرق افغانستان)، وذلك في وقت ينتظر فيه اخلاء ثمانية جنود من القوة الدولية جرحوا امس في كابول في انفجار لصاروخ اسفر ايضا عن مقتل خمسة جنود. 

استانف الطيران الاميركي، اليوم الخميس، عمليات قصف جيوب مقاومة طالبان والقاعدة في جبال عرما القريبة من غارديز شرق افغانستان. 

وقد شاركت قاذفات بي –52 العملاقة، والمروحيات القتالية في عمليات القصف التي بدات السبت الماضي، للقضاء على مقاتلي القاعدة وطالبان المتحصنين في مرتفعات عرما القريبة من الحدود الباكستانية، والمعروفة بتضاريسها الوعرة جدا، وبثلوجها التي تكسو الجبال وتعوق التحركات العسكرية. 

القوات الامريكية تستعين بجنود اضافيين  

وكانت القوات الاميركية التي تكبدت خسائر كبيرة في المعارك الجارية في شرق افغانستان تحت اسم عملية اناكوندا، قد استعانت ‏بما بين 200 الى 300 جندى اضافي اليوم الخميس، بجانب طائرات مروحية اضافية لاسناد نحو 800 ‏ ‏جندى امريكى.‏ ‏  

وخسرت الولايات المتحدة ضمن عملية اناكوندا التى يتم شنها منذ ستة ايام ثمانية ‏ ‏جنود حتى الان واكثر من 40 جريحا بجانب مقتل ثلاثة جنود افغان واصابة ما بين 15 ‏ ‏ال 20 من زملائهم. 

واعلن رئيس القيادة المركزية فى الجيش الامريكى الجنرال تومى فرانكس فى ايجاز ‏ ‏صحفى بمقر وزارة الدفاع الامريكية (بنتاغون) ان القوات الامريكية تخوض قتالا ‏ ‏امام عناصر تنظيم القاعة وعناصر تابعة للحركة الاسلامية فى اوزبكستان المجاورة ‏ ‏وربما عناصر اخرى شيشانية فى منطقة غارديز.‏ ‏  

وتتولى القيادة المركزية مسؤولية العمليات التى تشنها القوات الامريكية فى ‏ ‏افغانستان.‏ ‏ وقال فرانكس ان القوات الاضافية التى شاركت فى القتال اليوم اتت من منطقة ‏ ‏العمليات الحالية بجانب مناطق اخرى فى افغانستان مشيرا الى ان العدد الاجمالى ‏ ‏للجنود الامريكيين فى مسرح العمليات الافغانى يصل الى نحو 60 الف جندى.‏ ‏  

‏وقال فرانكس ان منطقة العمليات التى تمتد ما بين 60 الى 70 ميلا ‏ ‏مربعا لم تشهد اى محاولات للفرار من قبل عناصر القاعدة وطالبان مشيرا الى ان ‏ ‏جيوب المقاومة فى المنطقة تحاول الاتصال ببعضها وان القوات الامريكية متيقظة لاى ‏ ‏محاولات تقوم بها تلك الجيوب او لدخول تعزيزات اليها من مناطق اخرى لمساعدتها ‏ ‏مشيرا الى احتمال الاستعانة بالمزيد من القوات الامريكية والعتاد حسب سير ‏ ‏العمليات ومتطلباتها.‏ ‏  

من جانبه قال وزير الدفاع الامريكى دونالد رامسفيلد الذى شارك فى جانب من ‏ ‏الايجاز الى جانب فرانكس ان عملية اناكوندا "ستتطلب مزيدا من الوقت قبل انتهائها ‏ ‏واعتقد ان النتائج مضمونة بشكل معقول فالناس التى تشارك فى القتال اما انهم ‏ ‏سيستسلمون او يقتلون فى الايام المقبلة" نظرا لشراسة الهجوم الامريكى المدعوم من ‏ ‏قوات ست دول اخرى تشارك فى التحالف المضاد للارهاب بجانب قوات افغانية محلية.‏ ‏  

واضاف رامسفيلد ان العناصر التى تقاوم فى الجبال "تمثل عناصر غاية فى التشدد ‏ ‏فى القاعدة وطالبان ونتوقع ان يخوضوا قتالا شرسا وهم بالفعل يفعلون ويواصلون فعل ‏ ‏ذلك".‏ ‏وكانت تقارير اكدت ان مئات المقاتلين انضموا الى قوات طالبان والقاعدة المختبئة في جبال عرما بعدما دعا زعماء محليون الى الجهاد ضد الولايات المتحدة.  

وقالت القيادة المركزية للقوات الاميركية في كابول ان لديها معلومات استخبارات من مصادر عدة ... بأن اصوليين محليين دعوا الى الجهاد ضد الاميركيين والمتحالفين معهم. 

انفجار قنبلة في خوست 

على صعيد اخر، افادت تقارير الانباء الواردة من افغانستان اليوم الخميس، ان قنبلة انفجرت ليلا في سوق في مدينة خوست (شرق) حيث تتمركز القوات الاميركية. 

وقال ناطق باسم السلطات المحلية ان القنبلة دمرت اربعة متاجر والحقت اضرارا بمتاجر اخرى، لكن احدا لم يصب نتيجة الانفجار، الذي وصفه بانه عمل ارهابي هو الاخطر من نوعه. 

هذا، وتجري السلطات المحلية تحقيقا لمعرفة هوية المسؤولين عن هذا الانفجار. 

جدير بالذكر ان مجهولين كانوا اطلقوا، الاثنين، صواريخ على مطار خوست حيث تنتشر القوات الاميركية. وقصفت طائرات اميركية القطاع بعد هذا الهجوم. 

اخلاء جرحى انفجار صاروخ كابول 

وفي سياق متصل، من المنتظر ان يتم اليوم الخميس اجلاء الجنود الثمانية في القوة الدولية في افغانستان الذين جرحوا امس الاربعاء في كابول في انفجار عرضي لصاروخ اسفر ايضا عن مقتل خمسة جنود حسب ما اعلن ضابط في المكتب الصحافي التابع للقوة. 

وقال الكابتن غراهام دانلوب انهم اولى الضحايا في صفوف القوة الدولية للمساعدة على ارساء الامن في افغانستان (ايساف) المنتشرة منذ كانون الاول/ديسمبر في كابول. 

واضاف ان تحقيقا فتح لتحديد اسباب الحادث الذي وقع عندما كانت مجموعة من خبراء نزع الالغام تعمل على تفكيك صاروخي جو-ارض "اس.ايه-3" من صنع روسي. وتابع ان "سبب الانفجار غير معروف". 

وقتل جنديان المانيان وثلاثة جنود دنماركيين في حين اصيب ثمانية آخرون بجروح اصابة ثلاثة منهم بالغة. وعولجوا في مستشفيات تابعة للكتيبتين الفرنسية والالمانية في كابول. 

ووقع الانفجار في ارض خلاء تقع عند ابواب كابول تستخدم لتفكيك الذخائر التي لم تنفجر وهي كثيرة في هذا البلد الذي يشهد حربا منذ 23 عاما.—(البوابة)—(مصادر متعددة)