القوات الاميركية تؤكد عدم خضوع العراق للقانون العرفي وتنفي نيتها خفض تواجدها على اراضيه في الوقت الراهن

تاريخ النشر: 09 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت القوات الاميركية انها ونظيرتها البريطانية تشكلان السلطة الوحيدة في العراق، الذي اكدت انه ليس خاضعا للقانون العرفي، ونفت وجود نية لديها لخفض تواجدها على اراضية في الوقت الراهن.  

وقال قائد القوات البرية الاميركية في العراق، الجنرال ديفيد ماكيرنان خلال مؤتمر صحافي بحضور الجنرال جاي غارنز، رئيس مكتب اعادة الاعمار والمساعدات الانسانية في العراق "نحن نخضع لقانون مدني ولكن مع سلطة عسكرية. نحن بين الاثنين".  

واضاف ان العراق ليس "خاضعا للقانون العرفي" ولكنه "في مرحلة انتقالية" مؤكدا ان قوات التحالف هي "السلطة هنا في الوقت الراهن".  

واقر الجنرال غارنر من جهته بانه من الصعب ازالة تأثير حزب البعث الذي كان حاكما في ظل صدام حسين. وقال "من الصعب حث الناس على ان لا يكونوا بعثيين طالما انهم لم يعودوا الى اعمالهم (...) ندرك انه كان للحزب قاعدة عريضة وان عددا كبيرا من الاشخاص كانوا منتسبين اليه فقط من اجل الحصول على عمل".  

وكان الجنرالان الاميركيان يتحدثان بعد بضع ساعات على اعادة البدء بالعمل في المحاكم العراقية.  

واضاف الجنرال ماكيرنان "لقد فتحنا اليوم اول محكمتين" مشددا على الجهود التي بذلها الاميركيون من "اجل تسهيل تعيين او انتخاب مسؤولين موقتين حتى قيام هيئة سياسية عراقية يكون بامكانها القيام بذلك".  

وكان عقد مساء امس الخميس اجتماع بين الجنرال غارنر والمعارضة العراقية لبحث سبل تشكيل حكومة موقتة ديموقراطية في العراق.  

هذا، وكان مسؤول عسكري اميركي اعلن الخميس ان المسؤولين الكبار في نظام صدام حسين الذين اعتقلتهم القوات الاميركية، معتقلون في غرف منفصلة بنفس المكان في بغداد، مشيرا كذلك الى ان هناك "اكثر من 200 اجنبي هم في مركز الاعتقال في ام قصر".  

وقال الكولونيل جون ديلا جاكونو من ام قصر للصحافيين في البنتاغون ان المسؤولين العراقيين السابقين الذين اشار اليهم "معتقلون حاليا في مكان آمن في بغداد وفي غرف منفصلة".  

كما اشار جاكونو الى ان حوالى الفي شخص بينهم 200 اجنبي، ما زالوا معتقلين لدى القوات الاميركية-البريطانية بعد اطلاق سراح سبعة الاف سجين في العراق.  

واضاف ان بعضهم اتى من دول الخليج ويفترض انهم من فدائيي صدام. واوضح انهم في هذه الحالة قد يعتبرون بمثابة "مقاتلين غير شرعيين" وهي فئة بدون وضع قانوني حقيقي مثل معتقلي افغانستان في قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا والذين لم يطلق سراحهم بعد. وتوجد امرأة بين الاسرى.  

مرحلة صعبة  

ومن جهة اخرى، اعتبر قائد القوات الاميركية-البريطانية في العراق الجنرال تومي فرانكس امس الخميس بعد محادثات اجراها في الكونغرس ان على القوات الاميركية والبريطانية ان تتوقع مرحلة صعبة في العراق مستبعدا تخفيضا للقوات الاميركية في الوقت الراهن.  

وقال للصحافيين اثر اجتماع مغلق مع برلمانيين "انتظر اوقاتا مضطربة جدا في هذا البلد في مستقبل متوقع".  

واضاف "يمكننا ان نواجه هذا الامر وستواصل قواتنا عملها".  

واوضح ايضا ان "عددا كبيرا من القوات الاميركية ما يزال ضروريا على الارض في العراق" بسبب "الفوضى السائدة حاليا وضرورة اتخاذنا الوقت الكافي لاعادة الاستقرار".  

وتابع الجنرال فرانكس قائلا "سيكون هناك في وقت ما تخفيض لقواتنا ولكن ليس الوقت مناسبا الان للبدء بذلك بسبب الفوضى العارمة السائدة في البلاد".  

وتوجه فرانكس ووزير الدفاع دونالد رامسفلد الى الكونغرس لاطلاع اعضاء مجلسي الشيوخ والنواب على الجهود التي تبذل من اجل اعادة النظام الى العراق والاشراف على اعادة الاعمار في البلاد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)