القوات الافغانية تقمع تمردا للاسماعيليين..مفاوضات مع مقربين من الملا عمر حول مصيره..واميركا تعتقل 210 من طالبان والقاعدة

تاريخ النشر: 02 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت القوات الافغانية انها قمعت تمردا للاسماعيليين في الشمال اثر ستة اسابيع من المواجهات، وكشف عن ان السلطات الافغانية تتفاوض مع المقربين من الملا عمر حول مصيره، في الوقت الذي يجري فيه التحضير لعملية واسعة للبحث عنه، وفيما اعلن عن اصابة جندي اميركي خلال هجوم على قافلة في افغانستان، فقد اكدت اميركا انها تعتقل 210 من عناصر حركة طالبان او القاعدة، وبدات طلائع قوة السلام بالوصول الى كابول. 

قمعت القوات الافغانية الحكومية تمردا مسلحا قامت به عناصر تنتمي الى الطائفة الاسماعيلية في شمال البلاد اثر ستة اسابيع من المواجهات المتفرقة بين الطرفين كما ذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية. 

واوضحت الوكالة ان قوات تحالف الشمال استولت مساء الاثنين على مدينة دارا كيان الخاضعة لسيطرة الاقلية الاسماعيلية في شمال ولاية باغلان (شمال كابول). واضاف المصدر نفسه ان حوالى 300 مقاتل قتلوا في هذه الاشتباكات منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. 

وتقع دارا كيان على بعد 25 كلم غرب عاصمة الولاية باغلان بولي خمري. 

وذكرت الوكالة ومقرها باكستان ان متحدثا باسم تحالف الشمال لم تحدد هويته اكد الاستيلاء على المدينة وقال "لقد سيطرنا على دارا كيان والان اصبحت ولاية باغلان كلها تحت سيطرتنا". وقد بدات الاشتباكات بعد انسحاب طالبان من هذه المنطقة استنادا الى الوكالة. 

وكانت ميليشيات زعيم الطائفة الاسماعيلية جعفر نادري قاتلت القوات الموالية لوزير الدفاع الافغاني الحالي الجنرال محمد قاسم فهيم. 

والزعيم الاعلى للطائفة الاسماعيلية هو الاغا خان. 

مفاوضات مع المقربين من الملا عمر  

من جهة ثانية، افاد حاجي جلالي رئيس الاستخبارات الافغانية في قندهار (جنوب شرق) الثلاثاء ان السلطات الافغانية تتفاوض حول مصير الملا عمر القائد الاعلى لحركة طالبان مع المقربين منه في جنوب افغانستان حيث يجري التحضير لعملية واسعة للبحث عن زعيم طالبان وجمع الاسلحة. 

وقال جلالي لوكالة فرانس برس ان "مفاوضاتنا مستمرة مع رجال الملا عمر. لا استطيع ان اعطيكم تفاصيل. علماء (الدين) وزعماء القبائل والمثقفون يعملون على ذلك ولدي امل بنسبة 80% بان تحقق هذه المباحثات نجاحا وان تحل المسالة من خلال المفاوضات والمباحثات". 

واوضح ان زعيم طالبان موجود في منطقة ولاية هلمند (جنوب) غرب قندهار. 

ومن جهة اخرى اكد جلالي ان استعدادات تجرى حاليا في جنوب افغانستان للقيام بعملية لجمع الاسلحة والبحث عن الملا عمر يشارك فيها ما بين اربعة الى خمسة الاف جندي افغاني يمكن ان تساندهم القوات الاميركية. 

وقال جلالي ان "عملية التطهير" التي كان يفترض ان تبدأ صباح الثلاثاء تم تأجيلها " ثلاثة او اربعة ايام" بطلب من شيوخ القبائل المحليين بهدف منح فرصة للتفاوض. 

واوضح ان "شيوخ قبائل ولاية هلمند طلبوا منا عدم شن هذه العملية وفض مشكلة جمع الاسلحة والملا عمر من خلال المباحثات والمفاوضات". 

واضاف "ان عملية التطهير التي كان يفترض ان تبدأ (الثلاثاء) تم تأجيلها لثلاثة او اربعة ايام". وقال في حال فشلت المفاوضات فان العملية ستنفذ. 

وتابع "ان الاولوية هي لجمع الاسلحة من الاشخاص غير المسؤولين. من المفترض ان تشمل العملية البحث عن الملا عمر وانصار القاعدة. آمل ان تتم تسوية الامر من خلال المباحثات". 

واوضح جلالي "ان القادة المحليين كانوا منذ 25 سنة سادة المنطقة. واذا قاومهم احد فانه يقتل. بعض المناطق لا تزال تحت سيطرتهم وهم يؤوون الملا عمر. بيد ان شعبنا لا يريد ان يحكمه اجانب (عناصر القاعدة)". وبحسب جلالي فان "اغلب الاشخاص يأتون ويسلمون طوعا اسلحتهم. ونقوم بالمقابل باعطائهم وصلا". واضاف انه في حال عدم التوصل الى نتيجة فان "اربعة الى خمسة آلاف شخص مستعدون للمشاركة في عملية التطهير. ويتمركز هؤلاء المجاهدون في القواعد العسكرية خارج قندهار. وفي حال احتجنا الى مساعدة فان قوات التحالف او القوة الدولية ستساعدنا". 

وبشأن الامن في قندهار قال المسؤول عن الاستخبارات انه تمت اقامة ثمانية مفوضيات شرطة في المدينة يتمركز في كل منها 50 شرطيا علاوة على وجود 600 عنصر احتياطي". واضاف جلالي "ان عناصر القوة الدولية وربما القادمين من الاردن وتركيا ستساعدنا عند الحاجة". 

اصابة جندي اميركي  

وفي صعيد اخر، اكدت القيادة الاميركية الثلاثاء اصابة جندي اميركي بجروح في هجوم شنه مجهولون على قافلة في افغانستان، في اول حادث من نوعه يعلن عنه رسميا منذ بدء الغارات الاميركية في السابع من تشرين الاول/اكتوبر. 

وكانت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ذكرت في وقت سابق ان مجهولين هاجموا سيارة تقل جنودا اميركيين على الطريق بين كابول وجلال اباد ما ادى الى جرح احد الجنود. 

وقال القومندان فرانك ماريمان الناطق باسم القيادة الاميركية في تامبا (فلوريدا) لوكالة فرانس برس "ان عربة للقوات الاميركية الخاصة استهدفت باعيرة نارية لدى قيامها بمهمة روتينية في قطاع جلال اباد" عند الساعة 30،17 تغ امس الاثنين. واضاف ان جنديا اميركيا اصيب في رجله موضحا ان حياته ليست في خطر. 

وتعود اخر مرة اعترفت فيها واشنطن باحتمال اصابة اميركيين في اطلاق نار معاد في افغانستان الى 14 كانون الاول/ديسمبر. 

وكان الجنرال تومي فرانكس قائد العمليات الاميركية في افغانستان اشار عندها الى ان الموظفين الذين لم يكونوا عسكريين اميركيين باللباس العسكري، اصيبوا بجروح في منطقة تورا بورا شرق افغانستان. واعترفت واشنطن بوجود عناصر من الاستخبارات الاميركية وخصوصا من "السي.آي.ايه" في المنطقة. 

واضاف المتحدث ان الجنود الاميركيين ردوا وفر المهاجمون بعد تدخل وحدة من قوة التدخل السريع المكلفة بتأمين الحماية للقوات التي تقوم بمهمات في افغانستان. 

ولم يحدد عدد الجنود الاميركيين الذين تدخلوا. واضاف ان الجندي الجريح نقل الى مستشفى ميداني. 

ومنذ بدء العمليات العسكرية في افغانستان في السابع من تشرين الاول/اكتوبر، كان عدد الاميركيين القتلى او الجرحى الذين اعلن عنهم بصورة رسمية محدودا جدا. 

والقتيل الوحيد في تبادل لاطلاق النار خلال الحملة في افغانستان كان العنصر في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.آي.ايه) جوني سبان الذي لقي مصرعه في 25 تشرين الثاني/نوفمبر خلال تمرد لاسرى من حركة طالبان في سجن قريب من مزار الشريف في شمال افغانستان. 

اما الحادث الاخطر فكان مقتل ثلاثة عناصر من القوات الخاصة في الخامس من كانون الاول/ديسمبر بقذيفة اميركية بالقرب من قندهار (جنوب). واصيب تسعة عشر جنديا اميركيا بجروح جراء هذا الخطأ في القصف، ولقي خمسة مقاتلين افغان مناهضون لحركة طالبان مصرعهم. 

المارينز  

وفي سياق متصل، اعلن ناطق عسكري في الولايات المتحدة الثلاثاء ان عناصر من المارينز والقوات الافغانية تقوم منذ مساء امس الاثنين بمهمة استخباراتية في معسكر يشتبه في انه يعود لحركة طالبان وعناصر تنظيم القاعدة في ولاية هلمند في جنوب افغانستان. 

واعلن ناطق باسم القيادة المركزية الاميركية فرانك ميريمان لوكالة فرانس برس ان "هدف العملية هو معسكر مهجور يحتوي على 14 منشأة استخدمتها مرارا قوات مفترضة من طالبان والقاعدة". 

وردا على سؤال حول ما اذا كانت هذه المنشآت لا تزال بخدمة طالبان او قوات القاعدة، اجاب "كلا، على ما يبدو... وما ان تنتهي العملية حتى نعرف ذلك بصورة اكيدة". 

واضاف "لم يكن هناك اي مواجهة او تبادل لاطلاق النار، ولم تسجل اصابة اي جريح"، مشيرا الى ان المهمة الجارية، "وهي روتينية"، مماثلة لغيرها من المهمات التي تم تنفيذها في افغانستان. وقال "ليست المرة الاولى التي تجري فيها مهمة من هذا النوع، وبالتالي يمكنكم وصفها بانها عملية روتينية". 

وقال الناطق "ليس هناك من مؤشرات على وجود عمر (في هذا المكان). لم يكن واردا على الاطلاق شن علية للبحث عنه"، مشيرا الى المعلومات التي نشرتها وسائل اعلام اميركية ومفادها ان مهمة كبرى بوشرت لالقاء القبض على الزعيم السابق لحركة طالبان. 

اعتقال 210 من عناصر طالبان والقاعدة 

الى ذلك، اعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية الكولونيل ريفرز جونسون امس الثلاثاء ان الولايات المتحدة تعتقل 210 اشخاص من حركة طالبان او تنظيم القاعدة اسرى في افغانستان او على متن سفينة للبحرية الاميركية في بحر عمان. 

واضاف المتحدث ان 189 من هؤلاء الاسرى معتقلون في سجن بجنوب قندهار (جنوب افغانستان)، وان اثني عشر في قاعدة باغرام الجوية في شمال كابول وفي مدينة مزار الشريف (شمال). 

واكد المتحدث ان ثمانية معتقلين من غير الافغان ومنهم الاميركي الطالباني جون ووكر ليند والاسترالي ديفيد هيكس وسوداني نقلوا من حاملة الطائرات بليليو الى سفينة اخرى للبحرية الاميركية في بحر عمان. 

وكان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد اعلن الخميس الماضي ان الولايات المتحدة تستعد لنقل بعض المعتقلين الى قاعدة غوانتانامو الاميركية البحرية في كوبا 

طليعة قوة السلام  

الى هنا، واعلن مصدر بريطاني ان طليعة قوة السلام في افغانستان المؤلفة من ضباط وصلت صباح اليوم الاربعاء الى مطار كابول الدولي. 

وقال متحدث باسم السفارة البريطانية في العاصمة الافغانية ان عناصر من جهاز الاستطلاع في القوة الدولية في افغانستان المؤلفة من 20 الى 30 ضابطا من 17 دولة وصلوا فجرا الى مطار كابول. 

وسيتولى الجنرال البريطاني جون ماكول قيادة القوة الدولية التي سيبلغ اجمالي عدد افرادها 4500 رجل في كانون الثاني/يناير.وذكرت مصادر عسكرية بريطانية ان عناصر القوة الدولية سيتمركزون في خمس قواعد في شمال وشرق كابول وفي النادي السابق لضباط الجيش الافغاني القريب من مجمع السفارة الاميركية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)