القوات الاسرائيلية تكثف انتشارها في جنين وتتوغل قرب مدينة غزة.. وكتائب الاقصى تعدم ربة عائلة بتهمة 'العمالة'

تاريخ النشر: 26 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توغل الجيش الاسرائيلي جنوب غرب مدينة غزة فجر اليوم السبت، ودمر موقعا للأمن الفلسطيني، كما قصف منازل للفلسطينيين في منطقة أبو العجين شرق دير البلح، وفيما اعتقل 4 فلسطينيين خلال مداهمته مخيم طولكرم شمال الضفة، فقد كثف انتشاره في جنين واعتقل 6 من سكانها. ومن جهة ثانية، قتلت مجموعة فلسطينية مسلحة وجرحت شقيقتها بتهمة التعاون مع اسرائيل 

اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان قوات من الجيش الاسرائيلي قد توغلت فجر اليوم السبت في جنوب غربي ‏مدينة غزة تحت وابل كثيف من نيران اسلحتها الرشاشة الثقيلة، ودمرت مركزا لقوات الامن الوطني الفلسطيني. ‏ ‏  

وقال ناطق باسم مديرية الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة ان عدة دبابات أنطلقت ‏‏من مستوطنة "نتساريم" المقامة على أراضي المواطنين جنوب مدينة غزة، قد تمركزت على‏ ‏الطريق الساحلي الذي يربط المدينة بجنوب القطاع. ‏ ‏  

وحسب الناطق فقد تمركزت دبابات أخرى في موقع عسكري جديد أقامته قوات الاحتلال ‏ ‏ظهر أمس الجمعة غربي مستوطنة نتساريم حيث أطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه المناطق ‏ ‏السكنية في الجنوب الغربي لمدينة غزة. ‏ ‏  

واعلن الناطق ان قوات الاحتلال الاسرائيلي دمرت خلال التوغل موقعا للأمن ‏الوطني الفلسطيني يقع على الطريق الساحلي جنوب مدينة غزة حيث قامت جرافات ‏‏الاحتلال بتدميره. ‏ ‏  

من ناحية أخرى أطلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي في ساعة مبكرة من فجر اليوم السبت‏ ‏نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه منشآت مدنية وأراضي زراعية شرقي مدينة غزة. ‏ ‏ 

وذكر الناطق الأمني الفلسطيني أن دبابات الاحتلال المتمركزة شرقي نتساريم ‏ ‏أطلقت نيران رشاشاتها تجاه مصنع للباطون شرقي مدينة غزة مما أسفر عن أصابته ‏ ‏بأضرار. 

من جانب اخر، فقد قصف الجيش الاسرائيلي فجر اليوم السبت، منازل المواطنين في منطقة أبو العجين شرق دير البلح. 

وأكد مواطنون من المنطقة، أن جنود الاحتلال المتمركزين في المواقع العسكرية على محيط مستوطنة "موارغ" الشرقية، فتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه المنازل القريبة دون مبرر، مما أدى إلى إصابة عدد منها بأضرار بالغة. 

على صعيد اخر، فقد اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اقتحمت مخيم طولكرم، شمال الضفة، فجر اليوم السبت واعتقلت اربعة من سكانه. 

الجيش الاسرائيلي يكثف انتشاره في جنين  

الى هنا، واعلنت مصادر عسكرية اليوم السبت ان ستة فلسطينيين اوقفوا خلال توغل الجيش الاسرائيلي في مدينة ومخيم جنين للاجئين (شمال الضفة الغربية) الذي بدأ الجمعة. 

وقالت المصادر نفسها ان الجيش سيطر ايضا على حوالى 40 منزلا في جنين حيث فرض حظر تجول منذ بداية التوغل، وهو الاكبر في هذه المدينة منذ عملية "السور الواقي" في اذار/مارس ونيسان/ابريل الماضيين. 

واضافت ان الجيش كان يستعد ايضا لتدمير منزلي منفذي عملية الحافلة التي اوقعت 14 قتيلا الاثنين في شمال اسرائيل.  

وقد تبنت العملية "سرايا القدس" الذراع المسلحة للجهاد الاسلامي. 

والعملية التي اطلق عليها اسم "الطليعة" تهدف ايضا الى اعتقال مسؤول من الجهاد الاسلامي في المنطقة متهم بتدبير هذه العملية وهجمات اخرى ضد الاسرائيليين في الاشهر الماضية كما قالت المصادر نفسها بدون اعطاء المزيد من التفاصيل. 

ونقلت الاذاعة العامة عن ضابط اسرائيلي قوله "لم يكن لدينا من خيار لتجنب هجمات جديدة، لم يكن بوسعنا الاكتفاء بتطويق جنين. كان يجب دخولها لوضع حد لتحضيرات الجهاد الاسلامي وحماس". 

وقال ان العملية تترجم عبر "تفتيش المنازل واحد تلو الاخر على اساس معلومات محددة قدمها الشين بيت (جهاز الامن الداخلي) بحثا عن ارهابيين ومخابىء اسلحة ومتفجرات، وستستمر لعدة ايام". 

ودخلت حوالى 40 دبابة وآلية مدرعة ليل الخميس الجمعة الى جنين بدعم من الجنود. وقالت مصادر طبية فلسطينية ان خمسة فلسطينيين، اربعة شبان وطفل في الثانية من العمر، اصيبوا بجروح بالنيران الاسرائيلية. 

ودانت القيادة الفلسطينية امس الجمعة الهجوم الاسرائيلي على جنين بالضفة الغربية مؤكدة ان اسرائيل لن تقبل باي خطة سلام في اشارة الى ورقة التسوية الاميركية التي عرضها المبعوث الاميركي وليام بيرنز الذي يقوم بجولة في المنطقة. 

وفي بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) قال ناطق رسمي ان القيادة تدين "الجرائم الاسرائيلية التي ترتكب ضد شعبنا امام سمع وبصر الموفد الاميركي بيرنز وامام العالم اجمع وهي محاولة اسرائيلية ضد الامة العربية كلها وضد المجتمع الدولي وضد الاتفاقات وضد سلام الشجعان وضد الشرعية والقرارات الدولية". 

واعتبرت القيادة "الهجوم الشامل على مدينة جنين ومخيمها والاغلاق لكافة المدن والقرى والبلدات وتقطيع اوصال قطاع غزة وهذه الاعتداءات تشير الى ان حكومة (ارييل) شارون لن تقبل باية خطة سلام سواء كانت دولية او اميركية او اوروبية لانها تراهن على الحل العسكري لكسر ارادة وصمود وصلابة الشعب الفلسطيني . 

اعدام فلسطينية متهمة بالعمالة 

في غضون ذلك، اقدمت مجموعة مسلحة من الفلسطينيين على اعدام فلسطينية يشتبه في "تعاونها" مع اسرائيل واصابت شقيقتها بجروح امس في نابلس في شمال الضفة الغربية.  

وقد ضبطت المرأة وهي ربة عائلة في التاسعة والثلاثين من العمر مع شقيقتها في منزلها في مدينة نابلس القديمة وسحبت الى الشارع وقتلت رميا بالرصاص.  

واعلنت كتائب شهداء الاقصى وكتائب العودة مسؤوليتهما المشتركة عن اعدام المرأة.  

وكانت الشرطة الفلسطينية اعتقلت هذه المرأة بتهمة السرقة قبل اربعة ايام وافرجت عنها اليوم الجمعة.  

اما شقيقتها المتهمة ايضا بـ "التعاون" فأصيبت في ساقيها ونقلت الى المستشفى.  

وفي اواخر آب/اغسطس الماضي، قتلت كتائب الاقصى في طولكرم غرب نابلس فلسطينية للاسباب نفسها—(البوابة)—(مصادر متعددة