شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة تفتيش من منزل لمنزل قبيل فجر اليوم الاثنين واعتقلت عشرات الفلسطينيين ممن تشتبه بان لهم صلات مع الفصائل الفلسطينية في مدينة رام الله بالضفة الغربية وقتلت ثلاثة فلسطينيين قرب مخيم الامعري.
وهزت هذه الغارة هدوءا نسبيا كان سائدا وسط محاولات من جانب الولايات المتحدة لاستئناف المحادثات بموجب خطة السلام المعروفة باسم خارطة الطريق وترتيب اجتماع قمة بين رئيسي الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والفلسطيني احمد قريع.
وقال شهود عيان ان القوات الاسرائيلية وصلت في عشرات من السيارات الجيب وسمعت اصوات انفجارات واطلاق نار في حي ميسون في رام الله وهو واحد من عشرات الاحياء التي جرت فيها عمليات اعتقال.
وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان الجنود الاسرائيليين شنوا عملية اعتقالات واسعة في رام الله في ساعة مبكرة من صباح اليوم وقاموا بالتفتيش من منزل لمنزل عن نشطين يشتبه بتورطهم في تخطيط او تنفيذ هجمات ضد الاسرائيليين ولم يصدر الجيش الاسرائيلي بيانا رسميا عن هذه الاعتقالات.
وصرحت مصادر امنية فلسطينية ان عشرات من الرجال الذين تقل اعمارهم عن 40عاما اخذوا من بيوتهم في عدة احياء برام الله ومخيم الامعري المجاور لللاجئين ولم يتسن لهم تحديد عدد المعتقلين وفي حي ميسون رأى الشهود الجنود يطلقون النار على مبنى كبير ولكن لم يتضح مااذا كانت اي اشتباكات قد وقعت بين الجنود والنشطين.
واعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الجنود الاسرائيليين قتلوا صباح اليوم الاثنين فلسطينيين مسلحين اطلقا النار عليهم في رام الله في الضفة الغربية,وقالت هذه المصادر ان الفلسطينيين اطلقا النار من رشاشات على دورية اسرائيلية كانت تلاحق فلسطينيين يجري البحث عنهم.
واضافت المصادر ان فلسطينيا ثالثا كان في منزل طوقه الجنود الاسرائيليون، عندماالقى قنبلة يدوية باتجاههم قبل ان يصاب برصاص العسكريين,من جهة اخرى، ذكرت مصادر امنية فلسطينية ان فلسطينيا جرح في تبادل لاطلاق النار مع جنود اسرائيليين عند مدخل مخيم جنين للاجئين بينما اصيب تلميذ برصاص الجيش الاسرائيلي في قرية يمون القريبة,وتابعت هذه المصادر ان الجيش الاسرائيلي اوقف تيسير قبلاوي وهو مسئول في حركة فتح في منطقة جنين.
وجاءت هذه الغارة في الوقت الذي يزور فيه وليام بيرنز مبعوث السلام الاميركي المنطقة لاجراء محادثات مع الزعماء الاسرائيليين والفلسطينيين في محاولة لاستئناف المفاوضات بموجب خارطة الطريق التي تدعو الى انهاء ثلاثة اعوام من العنف وانشاء دولة فلسطينية بحلول عام 2005.
وجاءت الغارة ايضا قبل يوم واحد من الموعد الذي من المقرر ان تلتقي فيه الجماعات الفلسطينية بما في ذلك زعماء النشطين في القاهرة للتفاوض بشأن هدنة جديدة في الهجمات على اسرائيل.
وقبل ساعات من الغارة اغتيل نشط في حركة الجهاد الاسلامي في انفجار في سيارته الليلة الماضية في مخيم رفح للاجئين في غزة على الحدود مع مصر وقالت مصادر امنية فلسطينية في غزة انها تشتبه في ان النشط يوسف ابو مطر (33 عاما) قتل في هجوم مستهدف من جانب الاسرائيليين ولم يكن لدى الجيش الاسرائيلي تعقيب على الحادث.
على صعيد اخر اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان ناشطين فلسطينيين قتلوا فجر اليوم الاثنين في شمال الضفة الغربية فلسطينيا يشتبه بانه تعاون مع اسرائيل, وقالت المصادر ان ناشطين في كتائب شهداء الاقصى المرتبطة بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قتلوا فايز مقبل (38 عاما) رصاصة في قرية ميثلون جنوب جنين.
ورفض رئيس الوزراء الاسرائيلي امس مطلب نظيره الفلسطيني احمد قريع بأن توقف اسرائيل العمل في بناء الجدار العازل بالضفة الغربية كشرط لبدء محادثات بينهما.
ولكن مبعوثا اميركيا يحاول احياء خطة (خارطة الطريق) للسلام قال إنه مازال يأمل في عقد مثل هذا اللقاء بين شارون وقريع وحث الجانبين على الوفاء بتعهداتهما.
ويخترق الجدار المثير للجدل المكون من جدران اسمنتية واسلاك شائكة والذي يعتبره الاسرائيليون سياجا لمنع تسلل مفجرين انتحاريين في حين يعتبره الفلسطينيون جدارا لضم مزيد من الاراضي في عمق الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967.
ونسب الى شارون قوله في التقرير الرسمي للاجتماع الاسبوعي للحكومة يوم الاحد "ابلغكم ان اي شرط لن يقبل.. فيما يتعلق بوقف السياج او ازالة السياج".
واجتمع مدير مكتب شارون مع مسؤولين فلسطينيين للاعداد لقمة شارون وقريع ولكن بيانا صدر عقب الاجتماع قال ان الجانبين قررا "الاجتماع مرة اخرى قريبا لمواصلة الاستعدادات".
وحث قريع الولايات المتحدة على الضغط على اسرائيل لوقف بناء الجدار الفاصل في الضفة الغربية لدى لقائه مع المبعوث الاميركي وليم بيرنز.
وقال بيرنز لدى وصوله الى اسرائيل قادما من الاردن "نحن ايضا نعتقد في الولايات المتحدة ان ثمة فرصة تلوح امامنا.. لاتساورنا اي اوهام. انها عملية صعبة بشكل واضح".
وقال بيرنز الذي يقوم بزيارة تعكس تجدد الاهتمام الاميركي بعملية السلام إنه يتعين على اسرائيل ان تزيل مواقع استيطانية في حين يتعين على الفلسطينيين ان يتعاملوا مع جماعات النشطين بموجب خطة خارطة الطريق للسلام.
ويقول شارون إنه ملتزم بالخطة ولكن في حالة فشل هذه الخطة فان اسرائيل قد تضع بشكل احادي حدود دولة فلسطينية ثم تخلي مستوطنات يهودية معزولة.
وخارطة الطريق معطلة منذ انهيار هدنة اعلنها ناشطون فلسطينيون من جانب واحد في اب/ اغسطس.
وتجتمع فصائل فلسطينية بالقاهرة هذا الاسبوع لبحث هدنة جديدة ولكن هذه المرة تقول الفصائل إنها تريد من اسرائيل احترامها.
وهتف عشرات الفلسطينيين "لا للخيانة" وهم يحاولون منع وفد فلسطيني من مغادرة قطاع غزة يوم الاحد لحضور حفل تستضيفه جنيف لتوقيع وثيقة سلام غير رسمية مع اسرائيل تعرف باسم "وثيقة جنيف".
ومثل خطة خارطة الطريق للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة فان وثيقة جنيف تدعو لقيام دولة فلسطينية لكنها تزيد على خارطة الطريق بانها تدعو لازالة اغلب المستوطنات بما في ذلك الكثير من اضخم المستوطنات كما تقر بتقسيم القدس الى عاصمتين.
وتشاجر انصار لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ومنظمات اسلامية وحركات راديكالية مع بعض اعضاء الوفد المكون من ?? عضوا متهمين اياهم بالتخلي عن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة.
وتساءل احد اعضاء الوفد بينما كان المتظاهرون يقتربون منه ويدفعونه "ماذا تريدون مني". ورد متظاهر غاضبا "يجب الا نسمح لك بالذهاب للتنازل عن حقنا في العودة".
وأخيرا نجح الوفد الذي لا يمثل السلطة الفلسطينية في شق طريقه وسط الحشود وعبر الحدود الى مصر في طريقه الى القاهرة حيث سيستقل طائرة الى جنيف.
ووصف شارون الذي يؤيد بقوة بناء المستوطنات وثيقة جنيف بانها خطر على اسرائيل.
ولكن صحيفة هاارتس قالت إن موشي يعلون رئيس اركان الجيش الاسرائيلي اعرب بشكل غير رسمي عن تحفظات بشان اقتراح شارون الخاص باتخاذ خطوات احادية الجانب في حالة فشل المفاوضات حول خارطة الطريق—(البوابة)—(مصادر متعددة)