نزعت اسبانيا راياتها فجر اليوم الاحد عن جزيرة ليلى لتعلن بذلك انسحابها رسميا من المنطقة في الوقت الذي اعلنت كلا من الرباط ومدريد انهاء الازمة بعد وساطة اميركية وسط ترحيب اوروبي بذلك
نزع العلمان الاسبانيان اللذان كانا رفعا على جزيرة ليلى/بيريخيل قبيل انسحاب آخر الجنود الاسبان وسط تدابير وقائية مشددة وقد استخدمت قنابل دخانية حول العلم الاول الذي غطته سحابة دخان خضراء لحظة نزعه لمنع المصورين من تصوير الحدث، ولم ينزع العلم الثاني الا في الدقيقة الاخيرة لدى اقلاع آخر مروحية لدى حلول الليل.
وكان العلمان اللذان يرمزان الى حضور القوات الاسبانية في الجزيرة المتنازع عليها، رفعا في 17 تموز/يوليو بعد تدخل الجيش الاسباني. وقد حلا محل العلمين المغربيين اللذين كانا رفعا قبل اسبوع في 11 تموز/يوليو عندما تمركز اثنا عشر جنديا مغربيا في الجزيرة.
و اعلن متحدث رسمي في الرباط ان القوات الاسبانية غادرت جزيرة ليلى (بيريخيل)، في الساعة20.00 بالتوقيتين المحلي وغرينيتش يوم السبت.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المغربية والتعاون في تصريح بثته وكالة الانباء المغربية ان "الحكومة الاسبانية سحبت قواتها من جزيرة تورة المسماة ليلى بفضل الاتصالات التي تكللت بالنجاح التي اجراها جلالة الملك محمد السادس".
من جهتها اعلنت الحكومة الاسبانية رسميا في بيان مقتضب التوصل الى اتفاق مع المغرب حول جزيرة ليلى (بيريخيل).
وجاء في البيان الذي تضمن فقرة واحدة ان "اسبانيا والمغرب توصلا الى اتفاق بشان جزيرة بيريخيل ينص على العودة الى الوضع السائد قبل تموز/يوليو. ان الحكومة الاسبانية تشكر وزير الخارجية الاميركي كولن باول على العمل الذي قام به للتوصل الى هذا الاتفاق. وسيجتمع زيرا خارجية اسبانيا والمغرب الاثنين المقبل 22 تموز/يوليو في الرباط".
وتؤكد اسبانيا ان هناك اتفاقا مع المغرب على نزع سلاح الجزيرة وهو الوضع الذي كان قائما حتى 11 تموز/يوليو قبل نشر نحو 12 شرطيا مغربيا عليها.
وقالت تقارير ان المروحيات الاسبانية نقلت الجنود والامتعة على الجزيرة وتوجهت بهما نحو مدينة سبته وتمت ازالة الخيمة التي كانت منصوبة ويمكن مشاهدتها من الساحل غير ان الاعلام الاسبانية لا تزال ترفرف على الجزيرة.
واكد وزير الخارجية الاميركي كولن باول اليوم السبت ان مدريد والرباط توصلا الى "تفاهم" بشأن جزيرة ليلى (بيريخيل) المتنازع عليها ينص على العودة الى الوضع القائم سابقا بعد وساطة اميركية.
وقال باول في بيان مقتضب "ان الولايات المتحدة تشيد بالتفاهم الذي توصل اليه المغرب واسبانيا بعد مشاورات اجرتها الولايات المتحدة مع الجانبين".
واضاف البيان "قبل الجانبان بحسب مضمون هذا التفاهم بالعودة الى الوضع الذي كان قائما في الجزيرة قبل تموز/يوليو 2002".
وتابع باول "اننا نعتقد ان هذا التفاهم في مصلحة البلدين ويمكن ان يشكل اساسا لخطوات مقبلة من اجل تحسين العلاقات الثنائية".
من جهته نفى وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى نفيا تاما "التصريحات التي نسبتها اليه اذاعة تبث من مدريد"، وفق ما اكدت وكالة انباء المغرب العربي المغربية (حكومية) في اشارة الى تعهد المغرب بعدم العودة الى جزيرة ليلى (بيريخيل) في حال انسحب منها الاسبان.
واوردت الوكالة لدى تطرقها الى المؤتمر الصحفي الذي عقده بن عيسى الجمعة في باريس قوله ان التصريحات التي ادلى بها لاذاعة كادينا سير الاسبانية "اخرجت من سياقها ووجهت عن قصد في اتجاه معين".
وذكرت الوكالة الرسمية ان الوزير "نفى بذلك نفيا تاما التصريحات التي نسبتها اليه الاذاعة" الاسبانية موضحة ان ذلك تم "بحضور مئة صحافي فرنسي واجنبي معتمدين في باريس"
وافاد بيان لوزارة الخارجية الفرنسية ان فرنسا رحبت مساء اليوم السبت بالاتفاق الذي توصل اليه المغرب واسبانيا لحل النزاع المتعلق بجزيرة ليلى/بيريخيل قبالة السواحل المغربية.
في الغضون اعربت الرئاسة الدانماركية للاتحاد الاوروبي عن "ارتياحها"على اثر الاعلان عن اتفاق بين اسبانيا والمغرب حول جزيرة ليلى/بيريخيل.
وقال متحدث باسم الرئاسة الدانماركية للاتحاد الاوروبي في بروكسل "يبدو انه تم التوصل الى اتفاق على العودة الى الوضع الذي كان سائدا قبل 11 تموز/يوليو. واذا ما تأكد ذلك، فهذا نبأ سار". وتحدث عن "ارتياح" بلاده لما تتم التوصل اليه.
واوضح المتحدث ان وزير الخارجية الدانماركي بير ستيغ موللر تبلغ الامر على الفور من نظيرته الاسبانية آنا بالاسيو.—(البوابة)—(مصادر متعددة)