القوات الإسرائيلية تنسحب من طولكرم بعد اعتقال ستة فلسطينيين وتقصف مخيمي عسكر القديم والجديد

تاريخ النشر: 16 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انسحبت القوات الاسرائيلية من مدينة طولكرم التي اقتحمتها ليلا بعد أن كانت اخلتها قبل بضعة أيام، وأعاد الجيش الاسرائيلي احتلال بلدة كفر راعي في جنين، وقامت المروحيات والدبابات بقصف مكثف على مخيم عسكر تمهيدا لاقتحامه. وفي الغضون قال شيمون بيريز إن إسرائيل ستحاكم المسؤول الفلسطيني مروان البرغوثي أمام محاكمها. 

انسحب الجيش الاسرائيلي صباح اليوم الثلاثاء من مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية، التي اقتحمها ليلا. 

وقال سكان ومسؤولون طبيون فلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي اعتقل ستة فلسطينيين خلال العملية التي اصيب خلالها حوالي عشرة فلسطينيين بجروح. 

وكانت القوات الإسرائيلية اعادت احتلال مدينة طولكرم بالكامل، فجر اليوم، وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إن الدبابات تساندها المروحيات دخلت إلى المدينة ومخيميها (طولكرم ونور شمس)، وفرضت نظام منع التجول مهددة بأن كل من يحاول الخروج من منزله سيتعرض للموت. 

وكانت إسرائيل احتلت المدينة وخرجت منها قبل أسبوع، وقد خلفت الكثير من الدمار والشهداء والمعتقلين. 

وقالت "وفا" إن العشرات من دبابات تلك القوات تمركزت في مناطق:باطن قيس، ظهرة الشونة، الحومة، وباطن عابد. 

وأشارت الوكالة إلى أن القوات الإسرائيلية اقتحمت العديد من منازل المواطنين التي فجرت منازلها قبل اقتحامها. 

إلى ذلك، أعادت القوات الإسرائيلية احتلال بلدة كفر راعي في جنين. 

وفي نابلس، قصفت قوات الاحتلال جواً وبالدبابات مخيمي عسكر الجديد والقديم قبل أن تقتحمهما في ساعة مبكرة من فجر اليوم. 

وقالت "وفا" إن المروحيات الإسرائيلية من نوع أباتشي، أطلقت عدة صواريخ صوب منازل المواطنين في المخيمين. 

وأشار إلى أنه رافق القصف الجوي إطلاق الدبابات لعشرات القذائف صوب المنازل في المخيمين. 

وأضاف، أن دوي انفجارات عنيفة سمعت داخل المخيمين، وأن ألسنة اللهب تصاعدت في المنازل، وأن سحابة من الدخان الكثيف غطت سماءهما، وأن العشرات من المنازل دمرت جراء ذلك. 

وقالت الوكالة الفلسطينية إن الدبابات دخلت إلى المخيمين وبدأت الجرافات بهدم المنازل على أهلها، وأن صراخ الأطفال وأمهاتهم يسمع من داخل المخيم.  

وأضافت أن تلك القوات دخلت لعدد آخر من المنازل ونكلت بمن بها وعبثت بمحتوياتها واعتقلت العشرات من المواطنين  

في غضون ذلك، صرح وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز في حديث لشبكة التلفزيون الأميركية "سي أن أن" أن إسرائيل تعتزم إحالة مسؤول حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي الذي اعتقلته أمس الاثنين، إلى القضاء. 

وقال بيريز إن البرغوثي "سيعامل طبقا لما ينص عليه القانون (...) وعليه أن يثبت براءته"، مؤكدا أنه "إذا لم يكن بريئا فسيدفع ثمن ذلك". 

وكان الجيش الإسرائيلي أوقف أمس الاثنين في رام الله في الضفة الغربية، البرغوثي الذي يشتبه بأنه قائد كتائب شهداء الأقضى المرتبطة بحركة فتح والتي اعلنت مسؤوليتها عن عدد من العمليات الانتحارية في الأشهر الأخيرة. 

من جهة أخرى، عبر بيريز عن ثقته في إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الشرق الأوسط وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية. 

وقال إنه قد يتم التوصل إلى حل "خلال الأيام المقبلة وليس خلال أسابيع"، موضحا أن إسرائيل خططت لأن تستمر حملتها في الأراضي الفلسطينية "ما بين ثلاثة وأربعة أسابيع". 

وبعد أن رأى أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "ما زال محاورا صالحا"، أكد وزير الخارجية الإسرائيلي أنه يجب ان يكون السلطة الوحيدة على العناصر الخارجة عن السيطرة. 

وقال "من أجل مصلحته ومن أجل مصير الفلسطينيين، يجب ان تكون هناك سلطة وحيدة فوق كل الأسلحة والقنابل والرجال الشرطة الذين يجب ان يتلقوا أوامرهم من مصدر واحد". وأضاف أن "المفاوضات لا معنى لها ما لم يتحقق ذلك". 

وحول الوضع على الحدود بين إسرائيل ولبنان، قال بيريز إن حزب الله الذي تدعمه سوريا وإيران "يسعى إلى التصعيد" عبر فتح "جبهة جديدة". 

وأخيرا، عبر الوزير الإسرائيلي عن ارتياحه للدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بعد أن "تبنت موقفا أكثر حزما حيال الإرهاب"--(البوابة)--(مصادر متعددة)