قتلت قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين في قطاع غزة في حوادث متفرقة، ففيما استشهد فلسطيني مختل عقليا في رفح ، استشهد 3 اخرون بقذائف الدبابات في مدينة غزة بالقرب من الخط الاخضر. واستشهد فلسطيني خامس متأثرا بجروح اصيب بها في يوم سابق. الى ذلك اتهمت منظمة العفو الدولية إسرائيل بارتكاب جرائم حرب. واستدعت اسرائيل سفير بلجيكا لتوضيح تصريحات انتقد فيها الممارسات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية.
شهداء
أفادت مديرية الأمن العام الفلسطيني فجر اليوم، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة بإتجاه عدد من المواطنين في منطقة ابو صفية، شرقي مقبرة الشهداء في مدينة غزة، مما أدى إلى إستشهاد ثلاثة مواطنين في المكان.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية وفا عن شهود عيان، أن قوات الاحتلال المتركزة شرق المقبرة، قرب خط الهدنة الفاصل بين قطاع غزة والخط الأخضر، أطلقت عدة قذائف دبابات قبل أن تباشر بعملية قصف المنطقة بالرشاشات الثقيلة.
وحسب مديرية الأمن العام، فلم يتم حتى الآن التعرف على هوية الشهداء الثلاثة، الذين لا تزال قوات الاحتلال تحتفظ بجثامينهم
كما أفادت المديرية أن القوات الإسرائيلية المتمركزة شرق معبر صوفا، شمال مدينة رفح، فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه صوب مواطن مختل عقلياً مما أدى إلى استشهاده على الفور.
وقال شهود عيان، أن المواطن الذي استشهد هو اسماعيل المصري (18عاماً)، هو معروف لأهالي المنطقة، ويعاني من خلل عقلي.
وحسب مديرية الأمن العام، في قطاع غزة، فإن الإرتباط العسكري الفلسطيني أبلغ الطرف الإسرائيلي أن المواطن القريب من المكان هو مختل عقلياً وجاري سحبه من المكان، غير أن جنود الاحتلال لم يعطوه فرصة للنجاة وأطلقوا النار عليه بشكل مباشر، مما أدى إلى استشهاده على الفور.
وأكدت المديرية أن قوات الاحتلال لا تزال تحتفظ بجثمان الشهيد، الذي لم يتسن التأكد من إسمه بعد بصفة رسمية.
وقالت "وفا" ان مصادر طبية في مستشفى ناصر الحكومي في مدينة خانيونس أعلنت عن استشهاد مواطن متأثراً بجراحه التي أصيب ظهر أمس الأحد، في منطقة بطن السمين جنوب غرب المدينة.
وقالت المصادر، أن المواطن حسن خليل زعرب (36عاماً)، أصيب بجراح خطيرة في صدره، عندما فتحت قوات الاحتلال نيرانها باتجاه منازل المواطنين في المنطقة، وقد إستشهد في ساعة مبكرة من فجر اليوم.
وكان جنود الاحتلال المتمركزون في المواقع العسكرية في محيط مستوطنتي "غديد" و"بدولح"، فتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة باتجاه منازل المواطنين في المنطقة دون مبرر.
ومن ناحية خرى، افادت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان اربعة فلسطينيين بينهم طفل في الخامسة من عمره اصيبوا برصاص وشظايا قذائف اطلقتها الدبابات الاسرائيلية باتجاه مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان اربعة فلسطينيين هم طفل (5 سنوات) وفتاة 18 عاما واثنان من الفتية (14 و17عاما) اصيبوا برصاص وشظايا القذائف التي اطلقتها قوات الاحتلال على مخيم خان يونس الغربي وحي الاسكان النمساوي".
ووصفت حالة الطفل الذي اصيب بشظايا في الصدر والفتاة التي اصيب بشظايا في الظهر بانها "خطيرة"، بينما حالة الفتيين "متوسطة الخطورة".
وقد نقل الجرحى الى مستشفى ناصر بخان يونس.
واكد مصدر امني ان الدبابات الاسرائيلي المتواجدة في محيط مستوطنة نافيه دكاليم اطلقت عدة قذائف مدفعية وفتحت النار "بدون اي اسباب سوى استمرار العدوان".
العفو الدولية
في غضون ذلك، اتهمت منظمة العفو الدولية الجيش الاسرائيلي بارتكاب جرائم حرب خلال العمليات التي شنها خلال فصل الربيع في نابلس وجنين في شمال الضفة الغربية.
وفي تقرير حمل عنوان "سور واق ضد تحقيق: انتهاكات الجيش الاسرائيلي في جنين ونابلس"، دعت المنظمة اسرائيل والاسرة الدولية الى اجراء تحقيق لتحديد المسؤولين عن "جرائم الحرب" هذه مهما كانت مناصبهم.
واكدت المنظمة ان الجيش الاسرائيلي قام بين نيسان/ابريل وحزيران/يونيو اثناء عملية "السور الواقي" بقتل مدنيين وتعذيب اسرى واستخدام مدنيين كدروع بشرية وتدمير منازل ومنع نقل مساعدات انسانية وطبية الى الفلسطينيين.
وقال التقرير ان "منظمة العفو الدولية ترى ان بعض اعمال الجيش الاسرائيلي الواردة في التقرير تشير الى انتهاكات خطيرة لاتفاقية جنيف الرابعة وتشكل جرائم حرب".
وتطالب منظمة العفو الدولية باجراء "تحقيق شامل وشفاف وغير منحاز بشان هذه الانتهاكات لحقوق الانسان والانسانية".
واعتبر مدير الاستراتيجية الاقليمية في المنظمة خافيير زونيغا ان على اسرائيل ان تتحمل المسؤولية عن هذه الاعمال وتتعاون عبر فتح تحقيق حول تصرف الجيش خلال العملية التي اطلق عليها اسم "السور الواقي" وشنها في 29 اذار/مارس ردا على موجة عمليات انتحارية ضد الاسرائيليين.
وقال "ان المسؤولية يتقاسمها الجندي الذي قتل شخصا بلا سبب واولئك الذين في هيكليات القيادة اعطوه الامر بالتحرك وسكتوا او تستروا على مثل هذه الاعمال وحتى من اعلى المستويات في سلطات الدولة لانهم مسؤولون سياسيا، بمن فيهم رئيس الوزراء" ارييل شارون.
واشار زونيغا الى ان منظمته "ليست محكمة". وقال "الامر الاول الذي كان يجدر ان يحصل هو فتح تحقيق قضائي (من قبل القضاء الاسرائيلي) وهذا ما لم يحدث حتى الان".
وياتي نشر هذا التقرير في حين سمى شارون للتو في منصب وزير الدفاع الجنرال شاوول موفاز الذي قاد هذه العمليات التي ادانتها المنظمة بصفته رئيسا لهيئة اركان الجيش الاسرائيلي.
استدعاء سفير بلجيكا
وجهت اسرائيل اللوم لسفير بلجيكا لديها امس بسبب تصريحات وصفتها بانها "مثيرة للغضب" تردد انه ادلى بها لصحيفة عربية محلية لكن السفير نفاها في وقت لاحق.
ونشرت صحيفة "كل العرب" الصادرة في اسرائيل مقابلة نقلت فيها عن السفير البلجيكي ولفريد جينز قوله ان الضفة الغربية وقطاع غزة اللذين تحتلهما اسرائيل هما اكبر معسكر اعتقال في العالم.
كما تردد ان جينز وصف ايفي ايتام الوزير ذا الاتجهات القومية المتطرفة في الحكومة الاسرائيلية بانه فاشي يدعو الى ترحيل الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة التي يسعون الى اقامة دولة فيهما.
واستدعي السفير امس لاجراء محادثات مع مسؤولين بمكتب شارون وبوزارة الخارجية لتوضيح تصريحاته.
وقالت وزارة الخارجية الاسرائيلية في بيان انها اعتبرت التصريحات "خطيرة جدا" وقالت انها تصل الى حد "التدخل في الشؤون الداخلية لاسرائيل".
وقال جدعون سار الوزير في الحكومة الاسرائيلية ان التصريحات المنسوبة للسفير "مثيرة للغضب وغير صحيحة."
وقال سار في بيان ان "التصريحات تشير الى افتقار اساسي للفهم فيما يتعلق بحق اسرائيل والتزامها بالدفاع عن نفسها وهو حق يكفله القانون الدولي"ز
وقال جينز للمسؤولين الاسرائيليين ان الصحفي الذي اجرى معه المقابلة اساء فهم تصريحاته فيما يبدو.
وقال باتريك هيرمان المتحدث باسم الخارجية البلجيكية لرويترز في بروكسل "اوضح جينز ان ما ورد في الصحيفة ليس هو ما ذكره للصحفي." واعرب المتحدث عن امله ان يؤدي هذا التوضيح الى انهاء الواقعة—(البوابة)—(مصادر متعددة)