القوات الإسرائيلية تقتحم قرية في الخليل وتعتقل مسؤول في حركة فتح ..وتظاهرة للمثقفين الفلسطينيين ضد الحصار
اقتحمت القوات الإسرائيلية قرية فلسطينية قرب الخليل واعتقلت أمين سر حركة فتح فيها، ونظم مثقفون فلسطينيون مظاهرة سلمية أمام حاجز للجيش الإسرائيلي في غزة، في وقت عثر فيه على فلسطيني سقط شهيدا بأيدي مستوطنين في الضفة الغربية.
اقتحمت صباح اليوم، القوات الإسرائيلية منطقة المدارس وبلدية إذنا في الخليل بأعداد كبيرة. وقالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" أن هذه القوات اعتدت بصورة استفزازية وعدوانية على المواطنين، كما قامت باعتقال محمد عيسى فرج الله، أمين سر حركة "فتح" في إذنا.
تظاهرة للمثقفين
نظم مثقفون فلسطينيون مظاهرة سلمية أمام حاجز للجيش الإسرائيلي في غزة، في وقت عثر فيه على فلسطيني سقط شهيدا بايدي مستوطنين في الضفة الغربية.
فتح جنود إسرائيليون النار وأطلقوا قنابل مسيلة للدموع اليوم السبت باتجاه نحو 400 من المثقفين الفلسطينيين في غزة كانوا يتظاهرون ضد الحصار الإسرائيلي المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة.
وتوجه المتظاهرون الذين تجمعوا أمام مقر المجلس التشريعي في مدينة غزة إلى الحاجز العسكري الإسرائيلي المقام عند مفترق "الشهداء" قرب مستوطنة نتساريم وهم يرفعون أعلاما فلسطينية ويرددون هتافات تدعو إلى "طرد الاحتلال".
وقام عدد من المتظاهرين بتثبيت لافتات كبيرة أمام الحاجز العسكري تقول "يا جنود الاحتلال ارحلوا إلى أطفالكم وزوجاتكم".
وقال الشاعر احمد دحبور "رغم قيامهم بإطلاق الرصاص فنحن مستمرون في التعبير عن رفضنا للاحتلال وسنمضي حتى نكسر الحصار. يجب ان يزول الاحتلال حتى يعم السلام". ولم يسجل وقوع أي إصابات.
ونظم الفلسطينيون خلال الأيام الأخيرة عددا من التظاهرات السلمية ضد الحصار المشدد الذي تفرضه إسرائيل على الأراضي المحتلة وأدى إلى تقطيع أوصالها وتحويلها إلى جزر متناثرة.
ويتوقع انطلاق تظاهرة مشابهة عند حاجز الرام على المدخل الشمالي لمدينة القدس في وقت لاحق من اليوم السبت.
مستوطنون ينكلون بفلسطيني
عثرت قوات الأمن الفلسطينية على جثة فلسطيني تعرض للضرب المبرح حتى الموت من قبل مستوطنين، في الوقت الذي سقط ضابط من قوات الأمن الفلسطيني شهيدا برصاص قناص إسرائيلي.
وقال مصدر فلسطيني أمنى إن "جثة جبري أحمد حمدان حناتشي "44 عاما"، يحمل هوية بلدة دورا الخليل في الضفة الغربية وجد مقتولاً بالقرب من مستوطنة حلميش جنوب مدينة رام الله وعليها علامات عنف وضرب في الرأس والأطراف".
وذكرت مصادر طبية أن الرجل الذي اختفت آثاره منذ عشرين يوما من بيته وهو أب لخمسة أطفال تعرض للضرب بواسطة صخرة على رأسه. وذلك في الوقت الذي ارتفع فيه عدد الجرحى الفلسطينيين إلى 36 جريحاً في اشتباكات مع قوات الاحتلال قرب رام الله.
وأفادت مصادر طبية وشهود عيان فلسطينيون أن أحد أفراد قوات الأمن الوطني الفلسطيني استشهد صباح الجمعة عندما أصيب برصاص قناص إسرائيلي في دير البلح جنوب قطاع غزة.
وأكد معاوية حسنين مدير الطوارئ والاستقبال في مستشفى الشفاء بغزة لوكالة "فرانس برس" أن أسامة حسن سليم (25 عاما) رقيب أول في قوات الأمن الوطني الفلسطيني وهو من مخيم البريج للاجئين "قتل بعدما أصيب بعدة عيارات نارية أحدها في الصدر أطلقها الجيش الإسرائيلي عليه أثناء عمله المعتاد في موقع للأمن الوطني قرب مستوطنة كفر داروم في دير البلح".
من جهتها أكدت مصادر أمنية فلسطينية أن "سليم استشهد برصاص الجيش الإسرائيلي لدى عمله العادي عند موقع الأمن الوطني الذي يعمل فيه".
شارون يهدد
إلى ذلك هدد أرييل شارون العائد توه من واشنطن بتفجير المنطقة عندما قرر تصعيد سياسة الاغتيالات ضد الفلسطينيين بالتزامن مع مصادقة جيشه على خطة لإعادة احتلال مناطق للسلطة الفلسطينية وتكثيف حملته الإعلامية ضد سوريا باتهامها بتأمين وصول صواريخ من إيران إلى حزب الله قادرة على ضرب وسط إسرائيل.
وسارع شارون فور عودته من واشنطن للقاء قادة جيشه وأجهزته الأمنية لبحث تفاصيل العدوان المقبل ضد الفلسطينيين. وتبدت أولى ملامح هذه الخطة بتصعيد سياسة الاغتيالات ضد نشطاء الانتفاضة ومسؤولي السلطة الفلسطينية.
ونقلت أمس صحيفة "معاريف" عن شارون قوله "تحدثت مع الأميركيين عن الخطة التي أنوي تنفيذها: تسهيلات أكثر للسكان وعمليات أكثر ضد منفذي العمليات ومسؤوليهم. سنعالجهم كما نعالج الإرهابيين. الآن نحتاج فقط إلى صبر, وأنا مؤمن أن النتائج ستظهر على الأرض".
ونقلت عن مستشار لشارون قوله: "يجب أن نتذكر انه في الأيام التي كان فيها جورج بوش حاكما لولاية تكساس وقع على قرارات إعدام أكثر من أي حاكم ولاية آخر في الولايات المتحدة. وهو لم يوقع أبدا على أي عفو".
اقتحام مناطق السلطة
وكشفت صحيفة "كول هعير" العبرية أمس عن مصادقة رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال شاؤول موفاز على خطط هجومية عدوانية تتضمن اجتياح مناطق للسلطة الفلسطينية بشكل مكثف.
وسارع موفاز للمصادقة على هذه الخطط اعتقاداً بإمكانية تنفيذها تحت حكم شارون وتتضمن اقتحام قرية بيت جالا على سبيل المثال حال انطلاق أية رصاصة منها إضافة لمناطق بيت لحم المجاورة.
كما صعد شارون من حملته ضد حزب الله اللبناني وسوريا بإعلانه أنه قدم للرئيس الأميركي جورج بوش وثائق عن تزويد إيران لحزب الله بأسلحة وصواريخ يصل مداها إلى 70 كيلو متراً وقادرة على ضرب وسط الدولة العبرية.
وتابع حسبما نقلت عنه "معاريف" أمس أن "كل شيء يجري بالتنسيق الكامل مع سوريا التي تقوم بحماية المنظمات الإرهابية الأكثر تطرفا وتضع مطاراتها في تصرف عمليات نقل الأسلحة هذه".
في غضون ذلك هددت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين خلال مظاهرة في مخيم عين الحلوة بلبنان بنسف السفارة الأميركية حال نقلها إلى القدس حيث أضرم خبير متفجرات من الجبهة النار بمجسم للسفارة.
البرغوثي :الرد بالتصعيد
وفي المقابل وبعد أقل من ساعة على إعلانه الاتجاه السلمي للانتفاضة عاد مروان البرغوثي أبرز قادتها لإعلان قرب تصعيد المقاومة المسلحة إلى جانب المظاهرات السلمية.
وقال البرغوثي "سيكون هناك تصعيد للانتفاضة في الأسابيع المقبلة للتصدي لسياسة شارون الجديدة الرامية إلى قمع الفلسطينيين لإثبات أنه قادر على ضمان أمن إسرائيل". وأضاف "نريد توسيع المشاركة الشعبية في الانتفاضة لزيادة عدد التظاهرات الشعبية ونريد أيضا توسيع نطاق المقاومة" أي الكفاح المسلح
إسرائيل تقصف بالمواد المشعة.
من جهة ثانية أعلن الدكتور يوسف أبو صفية وزير شؤون البيئة، أن الشركة الدولية المنتجة للمعدات، الخاصة بالإشعاع والاستخدامات السلمية للتقنيات النووية، أكدت أنها زودت إسرائيل مؤخرا أجساما مشعة، استخدمها الجيش الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين.
وقال الدكتور أبو صفية في تصريح نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية، إن الوزارة أجرت اتصالات مع جميع الجهات المتعلق عملها بالوقاية من الإشعاع والتقنيات النووية وبخاصة الشركة المنتجة لهذه المعدات والتي أفادتنا بأنها وردت هذه الأجسام للحكومة الإسرائيلية لتستخدم في طائراتها الهليوكوبتر "CH-53"، وهي جزء من نظام مراقة الزعانف، وتستخدم كمؤشرات ضغط، وجهاز يحتوي على مصدر مشع من مادة ستروشيوم "Sr90" وقوة إشعاعه 500 مايكرو كوري، التي تولد إشعاعات من جسيمات "B" القادرة على اختراق رقائق من الألمنيوم سمكاتها 1 ملم، والتي تسبب أضراراً جسيمة للإنسان إذا ما تعرض لها لفترة طويلة.
وقال الدكتور أبو صفية، أنه لتجنب ذلك تقوم الشركة بتوريد هذه المواد بغطاء بلاستيكي، مع العلم بأن الأجسام التي أطلقت على المواطنين لا يوجد عليها هذا الغطاء.
أفادت مصادر طبية في "جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني" في قلقيلية، أن ثلاثة مواطنين أصيبوا خلال المواجهات التي جرت بالقرب من المدخل الجنوبي لمدينة قلقيلية.
وفي سياق آخر أطلع أحمد قريع "أبو علاء" رئيس المجلس التشريعي ، كوبرغن ياغلند، وزير خارجية النرويج على الأوضاع المعيشية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني، جراء استمرار الحصار والعدوان الإسرائيلي.
وأكد أن مسؤولية وقف العنف تقع أساساً على عاتق الحكومة الإسرائيلية التي تتصرف استناداً إلى قوتها العسكرية ومنطق قوة الاحتلال، وانطلاقا من ميزان القوى العسكري القائم.
وشدد رئيس التشريعي على وجوب إلزام إسرائيل بوقف العنف واستئناف المفاوضات، وإنهاء الحصار العسكري والاقتصادي، ودفع إسرائيل للأموال المستحقة للسلطة الوطنية، ووقف الاستيطان وقفاً تاماً، وتنفيذ الاستحقاقات المرحلية الانتقالية، بما فيها الانسحاب الإسرائيلي من منطقة "ب".
ودعا، الحكومة الإسرائيلية إلى استئناف المفاوضات من النقطة التي انتهت إليها في طابا، وأكد رفض الجانب الفلسطيني للطرح الذي يقدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون حول الدخول بمراحل انتقالية جديدة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)