القوات الإسرائيلية تعيد انتشارها في بعض مناطق الضفة .. وأوروبا تأمل في انباء ''طيبة'' بخصوص النزاع

تاريخ النشر: 16 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت اسرائيل انها اعادت نشر قواتها جزئيا من مناطق كانت احتلتها، بينا اكدت الامم المتحدة ان عرفات هو الرئيس الشرعي المنتخب ديمقراطيا واعربت اوروبا عن الامل في سماع انباء "طيبة" قريبا بخصوص النزاع. 

اعلن وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز مساء امس ان القوات الاسرائيلية انسحبت جزئيا من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني التي اعادت احتلالها في الخليل بجنوب الضفة الغربية. 

وقال خلال برنامج بثته الشبكة العامة في التلفزيون الاسرائيلي "بالواقع، ان التسحال (الجيش الاسرائيلي) انسحب جزئيا من الخليل". 

واضاف "لم نعد احتلال المدن الفلسطينية (في الضفة الغربية) كي نبقى فيها الى الابد. على الفلسطينيين ان يثبتوا انهم قادرون على تحمل مسؤولية حفظ النظام". 

واكد بيريز من جهة اخرى انه يؤيد الخطة التي يطلق عليها اسم "يهودا اولا" ووضعها وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر وتنص على انسحاب القوات الاسرائيلية من الخليل بعد الانسحاب من بيت لحم في 19 اب/اغسطس الماضي. 

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، اعلن متحدث عسكري مساء اليوم ان "الجيش رفع منذ عدة ايام نظام حظر التجول عن مناطق الحكم الذاتي في الخليل وهو لم يعد موجدا في المدينة". 

واوضح "لا توجد عمليات اعادة انتشار لقواتنا هناك ما عدا تحركات عملانية محددة". 

وكانت اسرائيل قد اعادت بعد عدد من العمليات الانتحارية الفلسطينية، احتلال معظم المدن والقرى في الضفة الغربية في حزيران/يونيو الماضي. 

وكان وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر قد اعلن في وقت سابق من اليوم الثلاثاء ان القوات الاسرائيلية قد تنسحب من مدينة الخليل المحتلة جنوب الضفة الغربية بحلول نهاية الاسبوع الجاري اذا توفرت الشروط لذلك. 

واكد بن اليعازر في مقابلة مع الاذاعة العسكرية الاسرائيلية "ان الجنود سينسحبون من الخليل بحلول نهاية الاسبوع اذا توفرت الشروط ميدانيا". 

واضاف بن اليعازر ان المفاوضات حول الانسحاب جارية حاليا بدون المزيد من التوضيحات. 

وعن الانسحاب من مدينة الخليل قال عرفات "نتمنى هذا فهو احد الاتفاقات ان تكون مدينة الخليل بعد بيت لحم مباشرة وكما ترون ماذا فعل المستوطنون في المدينة والبلدة القديمة من سرقة وطرد للمواطنين". 

ويعيش في وسط الخليل نحو 600 مستوطن يهودي بين 120 الف فلسطيني يشكلون سكان المدينة. 

اوروبا 

وفي التطورات السياسية، اعلن منسق الامم المتحدة في الشرق الاوسط تيري رود لارسن في القاهرة ان الامم المتحدة تعتبر رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات بمثابة الرئيس الفلسطيني المنتخب ديموقراطيا بالرغم من محاولات اسرائيل تهميشه. 

وقال اثر محادثات مع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى "ان موقف الامم المتحدة وامينها العام هو ان ياسر عرفات الرئيس المنتخب ديموقراطيا ونحن نتعامل معه بهذه الصفة". 

واوضح انه "تم التشاور خلال اللقاء مع موسى حول مجمل الوضع البالغ الصعوبة في الشرق الاوسط خاصة فيما يتعلق بالوضع بين الاسرائيليين والفلسطينيين". 

واكد لارسن على "اهمية مباحثاته مع عمرو موسى خاصة قبيل انعقاد اجتماع اللجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا) الخميس المقبل في باريس لمناقشة جهود السلام". 

واشار الى انه "من المهم المضي قدما في جهود السلام بالرغم من استمرار التدهور في الاراضي الفلسطينية" واصفا الوضع بانه "بالغ القبح". 

وقال ايضا انه "استمع من موسى الى عدد من الافكار البناءة التي سيحملها الى اجتماع اللجنة الرباعية". 

من ناحيته، اعرب منسق شؤون السياسة الخارجية والامنية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ووزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث يوم الثلاثاء عن أملهما ان تساعد المحادثات التي ستجرى هذا الاسبوع بخصوص خطة للسلام في الشرق الاوسط في دفع عملية السلام الى الامام. 

ومن المقرر ان تجري لجنة الوساطة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة محادثات في باريس يومي الاربعاء والخميس بخصوص خطة للسلام طرحت لاول مرة في ايلول/سبتمبر. 

وقال سولانا للصحفيين بعد محادثات مع شعث "نأمل كثيرا ان تتوفر لدينا في المستقبل القريب انباء طيبة تساعد في تخفيف معاناة الناس." 

وستضم المحادثات المبعوث الخاص لكل من الاطراف الاربعة وهم ميجيل انخيل موراتينوس مبعوث الاتحاد الاوروبي والمبعوث الروسي اندريه فدوفين والمسؤول الاميركي وليام بيرنز وتيري رود لارسن. 

وتدعو الخطة العامة للجنة الوساطة الرباعية الى اجراء اصلاحات فلسطينية وانسحاب اسرائيل من الاراضي التي اعادت احتلالها على ان يفضي كل ذلك الى تسوية نهائية في الشرق الاوسط خلال ثلاث سنوات. 

وقال سولانا انه يأمل أن يتمكن اجتماع باريس من تطوير هذه الخطة واضافة تفاصيل الى المراحل الثلاث التي تتالف منها. 

وادلى شعث بتصريح مماثل قائلا "امل ان يتمكن اجتماع الرباعي في باريس من تقديم خارطة للطريق اكثر اكتمالا تسفر عن نتائج اكثر تحديدا على الارض." 

واضاف "معاناة شعبنا تعني ان علينا ان نكثف سعينا (للوصول الى السلام)." 

واعرب سولانا عن أمله في ان توضح الحكومة الفلسطينية الجديدة التي يتوقع ان يشكلها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الايام القليلة القادمة عزم الزعيم الفلسطيني على التقدم بعملية السلام الى الامام. 

وقال شعث ان الحكومة الجديدة ستحظى بتأييد الفلسطينيين مضيفا "اعتقد انه سيعلن حكومة تحظى باجماع شعبي"—(البوابة)—(مصادر متعددة)