اجتاحت الدبابات الاسرائيلية بيت حانون واجبرت رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس على الغاء جولة كان سيقوم بها في غزة اليوم.
وتوغلت 15 دبابة اسرائيلية وتمركزت في مواقع داخل بلدة بيت حانون ووضعت القوات الاسرائيلية أسلاكا شائكة ولافتة تقول (منطقة أمنية ممنوع الدخول) قبيل موعد وصول عباس إلى هناك.
وحفرت ثلاث جرافات تابعة للجيش الأرض في مكان قريب.
وجاء الغاء جولة عباس في بيت حانون بشمال غزة بمثابة انتكاسة جديدة للآمال التي تعززت بتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز يفيد بان بوش قد يقوم بدور أكثر مباشرة في اعطاء دفعة (لخارطة الطريق) للسلام في الشرق الاوسط التى تهددت بسلسلة هجمات فلسطينية.
وقال سفيان أبو زايدة المسؤول بالسلطة الفلسطينية ان ابو مازن ألغى زيارته بسبب غارات بدبابات اسرائيلية على بيت حانون أغلقت مدخل البلدة وتكسير الارض في بيت حانون صباح يوم الاربعاء.
وعادت الدبابات إلى مشارف بيت حانون بعد بضع ساعات من انسحابها منها يوم الثلاثاء.
وكان الانسحاب قد عزز الآمال في اتخاذ خطوات أولية لتنفيذ خطة السلام التي وضعها رباعي الوساطة الدولي الذي يضم الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا.
وتقع بيت حانون في منطقة حدودية تقول اسرائيل انها تريد تسليمها للسيطرة الامنية الفلسطينية لاختبار قدرة عباس على الالتزام بخطة السلام وما تتطلبه من كبح جماح النشطاء الفلسطينيين.
وقلصت أحدث موجة هجمات فلسطينية الآمال المعلقة على خطة السلام لكن بوش دعا عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يوم الثلاثاء لمحاولة انقاذها.
وفي الضفة الغربية اعلن الجيش الاسرائيلي في بيان انه هدم ليل الثلاثاء الاربعاء منزلي اسرتي ناشطين فلسطينيين في نابلس شمال الضفة الغربية.
وقال البيان ان الجنود الاسرائيليين هدموا منزل براق خليفة الذي كان ناشطا في كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح ونفد عملية استشهادية ادت الى مقتل 23 شخصا في الخامس من كانون الثاني/يناير الماضي في تل ابيب.
واضاف البيان ان الجنود الاسرائيليين هدموا منزل سعد نوارة الناشط في فتح ايضا والمسؤول عن عدة محاولات لتنفيذ عمليات ضد اسرائيل.
من جهة اخرى، اعلن الجيش الاسرائيلي انه اوقف ليل الثلاثاء الاربعاء في رام الله (الضفة الغربية) احمد محمد عبد الله برقاوي الضابط في المخابرات العامة الفلسطينية.
وقال البيان ان برقاوي "متورط في نشاطات ارهابية" وكان يختبئ حتى فترة قصيرة في مقر رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في رام الله في الضفة الغربية.
وبرقاوي من مساعدي توفيق الطيراوي رئيس المخابرات العامة وتلاحقه اسرائيل ايضا.
من ناحية اخرى، اتهم الاردن اسرائيل بعرقلة تنفيذ خارطة الطريق وقال وزير الخارجية مروان المعشر في محاضرة ألقاها في مخيم الشهيد عزمي المفتى "إسرائيل ما تزال ترفض قبول خارطة الطريق وتتذرع بعدم استقرار الأمن لان الخارطة تؤدي إلى تشكيل دولة فلسطينية على أساس حدود عام 67" مشيرا الى حدود ما قبل حرب عام 1967 التي احتلت خلالها اسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأضاف المعشر ان الاردن الذي ساهم فى صياغة خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة "بشكل مكثف مع الجانب الفلسطيني لتعزيز عملية السلام وتشكيل حكومة فلسطينية وبناء دستور فلسطيني".
وأستطرد قائلا "أن الخارطة تتضمن آلية مراقبة حتى لا تماطل اسرائيل بتنفيذها وتحكم على مدى تنفيذ الأطراف لالتزاماتها من خلال اللجنة الرباعية.
