القوات الأميركية تبدأ ''بروفة'' غزو العراق من قطر

تاريخ النشر: 09 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

من المتوقع أن تبدأ في قاعدة الصالحية في قطر اليوم أضخم مناورات أميركية بريطانية مشتركة وضع خططها مئات المخططين العسكريين ووصفها محللون بأنها "بروفة" غزو العراق. 

وصرح الناطق باسم القيادة المركزية الأميركية الكوماندر بيل هاريسون وهو واحد من ألف عسكري يشاركون في التحضير لمناورات "إنترنال لوك" (نظرة من الداخل) التي سيشارك فيها آلاف آخرون من الجنود خارج قطر: "بلغنا المرحلة الأخيرة من التحضيرات".  

كما سيشارك في "نظرة من الداخل" أكثر من 800 جندي بريطاني، وفقا لما كان أعلنه ناطق باسم السفارة البريطانية في قطر. 

وبدا قائد القيادة المركزية الجنرال تومي فرانكس ونحو 200 من مساعديه منهمكين في قاعة كبيرة للمؤتمرات أمام شاشة عملاقة طول ضلعها 7.5 أمتار في اليوم الثاني الأخير من التحضيرات المسماة "روك دريل".  

والمناورات التي ستستمر أسبوعا هدفها اختبار معدات التحكم البالغة التطور التي ركبت في القاعدة التابعة للجيش القطري والتي تبعد عن 15 كيلومترا من الدوحة.  

ويقول أحد الضباط مازحا إن "روك دريل ليست العراق". لكن المخططين الذي يتكتمون بشدة على تفاصيل التدريبات يقرون بأن "جزءا" من المناورات يتعلق بالعراق.  

وزار عضوان من مجلس الشيوخ، الديموقراطي جوزف بيدن والجمهوري تشاك هيغل، قاعدة الصالحية، بعدما أمضيا يوما في شمال العراق للقاء قادة المنطقة الكردية غير الخاضعة لسلطة بغداد. 

وقال مسؤول عسكري إن السناتورين أبديا ارتياحا إلى درجة الجهوزية في القاعدة وإن بيدن واثق من أن الجمهوريين والديموقراطيين سيؤيدون الرئيس جورج بوش في الكونغرس إذا ما قرر ضرب العراق.  

ونقلت صحيفة "النيويورك تايمز" عن مسؤولين عسكريين أميركيين كبار أنه سيكون للولايات المتحدة قريبا في الخليج العدد الكافي من الدبابات والسفن الحربية والطائرات التي تمكنها من شن هجوم على العراق خلال شهر كانون الثاني/يناير. 

وتحدثت عن وجود نحو 60 ألف جندي وبحار وطيار إلى جانب 200 طائرة في المنطقة أو في محيطها، الأمر الذي يسمح بوضع أي أمر محتمل من الرئيس الأميركي موضع التنفيذ خلال أيام معدودة.  

وذكر المسؤولون أن أربع حاملات طائرات ستصل إلى المنطقة في الأيام المقبلة ستكون قادرة على تنفيذ ضربات خلال فترة قصيرة إلى جانب حاملة طائرات خامسة موجودة حاليا في جنوب شرق آسيا.  

وكان بيدن اعتبر عقب جولته في شمال العراق أن التخطيط لمستقبل العراق مع مراعاة تطلعات الأكراد في الشمال والشيعة في الجنوب "يتقدم بصعوبة".  

وقال إنه معجب بمستوى تنظيم الأكراد الذين تقبلوا أخيرا فكرة عدم الحصول على كيان مستقل مع إبداء الرغبة في الوقت نفسه في "السيطرة على ما سيكون الوضع في منطقتهم".  

وأمام تحفظات السعودية التي ترفض استخدام أراضيها كقاعدة لتنفيذ ضربة محتملة ضد العراق اختارت الولايات المتحدة إقامة مركز القيادة في قاعدة الصالحية. وأكدت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الولايات المتحدة أنفقت اكثر من 100 مليون دولار لإقامة عشرين مركزا مكيفا تتسع لمئات الدبابات والسيارات المصفحة.  

ولا تتضمن التدريبات التي سيوجهها الجنرال فرانكس بالتنسيق مع قادة البحرية والقوات الجوية ومشاة البحرية في المنطقة ومقر قيادة القيادة المركزية في تامبا بفلوريدا مشاركة قوات ميدانية. ويشارك في القوات آلاف من العسكريين.  

ووصف متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية الأسبوع الماضي التدريبات بأنها "ستكون تمرينات مهمة ذات بعد عالمي". لكن العسكريين يرفضون الكشف عن الدول الأخرى المشاركة فيها عدا بريطانيا. 

وكانت مناورات في إطار "نظرة من الداخل" تقررت قبل غزو الكويت في 1990 وقبل تدهور العلاقات بين بغداد وواشنطن، وجرت مثل هذه المناورات في تموز/يوليو وآب/أغسطس 1990 في الولايات المتحدة. وقد ساهمت في الإعداد لحرب الخليج (1991).  

وجرت مناورات مماثلة تحمل الاسم نفسه بعد ذلك، لكنها المرة الأولى التي يجري فيها تنسيقها من دولة خليجية.  

ويفترض أن تستفيد مناورات "نظرة من الداخل 2002" من نتائج تدريبات "تحدي الألفية" (ميلينيوم تشالنج) التي تركزت إلى حد كبير على حرب الاستخبارات وجرت الصيف الماضي في الولايات المتحدة. 

وفي إطار المساعي الأميركية لحشد التأييد لعمل عسكري محتمل، وصل مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج إلى طوكيو المحطة الأولى في جولة تشمل كوريا الجنوبية والصين وأستراليا—(البوابة)—(مصادر متعددة)