القمة العربية تطلب حماية دولية للفلسطينيين

تاريخ النشر: 21 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أفادت مسودة البيان الختامي للقمة العربية الطارئة التي افتتحت اليوم السبت في القاهرة، وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها، أن القمة ستطلب من الأمم المتحدة إنشاء محكمة جزاء دولية لمحاكمة "مجرمي الحرب الإسرائيليين" و"توفير الحماية الضرورية" للشعب الفلسطيني. 

وأكد القادة العرب انهم سيدعون "مجلس الأمن إلى إنشاء محكمة جزاء خاصة لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين الذين تسببوا في قتل الفلسطينيين والعرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة على غرار المحكمتين اللتين شكلهما المجلس في رواندا ويوغوسلافيا السابقة". 

وسيطلب القادة العرب من جهة أخرى من "الدول العربية القيام بملاحقات وفقا للقوانين الدولية، ضد (الإسرائيليين) مرتكبي الاعتداءات الوحشية" ضد الفلسطينيين. 

ويطالب القادة العرب أيضا في مسودة القرار ب"تشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة في إطار الأمم المتحدة ترفع تقريرها لمجلس الأمن ولجنة حقوق الإنسان حول مسببات ومسؤولية التدهور الخطير في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني". 

وجاء في المسودة أن القادة العرب يطالبون أن "يتولى مجلس الأمن والجمعية العمومية مسؤولية توفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال الإسرائيلي حتى تتحقق له ممارسة حقوقه الثابتة في فلسطين طبقا للشرعية الدولية". 

كما طالب القادة العرب في المشروع "مجلس الأمن بمواصلة النظر في تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما تمثله من تهديد للسلم والأمن الدوليين". 

كما رأى القادة العرب "في ضوء انتكاسة عملية السلام، التزامهم بالتصدي الحازم لمحاولات إسرائيل التغلغل في العالم العربي تحت أي مسمى ويحملون إسرائيل مسؤولية الخطوات والقرارات التي تتخذ في صدد العلاقات مع إسرائيل من قبل دول عربية والتي تستوجبها مواجهة توقف عملية السلام". 

وحمل القادة العرب إسرائيل "مسؤولية" تفجر الوضع في الأراضي الفلسطينية كما اعتبروا أن "انتفاضة الأقصى قد اندلعت نتيجة استمرار وتكريس الاحتلال وانتهاكات إسرائيل للحرم المقدسي الشريف وباقي المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة". 

وكانت زيارة زعيم تكتل الليكود الإسرائيلي اليميني المعارض ارييل شارون الى باحة المسجد الأقصى منذ ثلاثة اسابيع قد تسببت باندلاع المواجهات. 

ومن المنتظر ان يطالب القادة العرب الدول التي تربطها علاقات وليس معاهدات سلام مع إسرائيل "بوقف أي علاقة أو تعاون" معها. 

والدول المعنية بتلك الفقرة هي تونس وقطر وسلطنة عمان والمغرب وموريتانيا التي لديها مكاتب تمثيل تجاري أو مكاتب اتصال مع إسرائيل. 

وتوصي المسودة أيضا الدول الأعضاء في الجامعة العربية بوقف مشاركتها في المفاوضات المتعددة الأطراف التي انطلقت في إطار عملية السلام من اجل تشجيع التعاون بين إسرائيل وجيرانها العرب وخصوصا في المجال الاقتصادي. 

وبالفعل فان هذه المفاوضات متوقفة منذ 1996 تاريخ وصول بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء اليميني إلى الحكم في إسرائيل—(أ.ف.ب)