قال النائب العام التمييزي في لبنان انه يجمع معلومات تتعلق باتصالات اجراها سياسيون لبنانيون مع جهات معادية في الولايات المتحدة والمح الى احتمال محاكمة العماد ميشيل عون المقيم في باريس بذريعة تعكير صفو العلاقات مع دولة شقيقة
وأكد عدنان عضوم ان الملاحقة القضائية ستشمل العماد ميشال عون بسبب اجتماعه بايليوت انغل الذي ينتمي للوبي الصهيوني، وقال: لن أستبق الادعاء ولكن ظاهر الأمور يدل على ذلك، موضحا ان هدف الاستنابة القضائية المسطرة للأجهزة الأمنية هو ملاحقة أشخاص قاموا بالاتصال بالعدو في سبيل حمله على ارتكاب أعمال ضد لبنان او ضد دولة عربية شقيقة قد تعكر العلاقات من خلالها، وان هذه الأفعال تنطبق على مواد قانونية منصوص عليها في قانون العقوبات.
وشدد عضوم على ان الاتصال بأشخاص يشكلون لوبي له علاقة بإسرائيليين، وذلك في سبيل الوصول الى غاية معينة فإن هذا الأمر يشكل جرما جزائيا يعاقب عليه القانون ولن أحاسب أحدا على موضوع محاسبة سوريا فهذا الأمر يحصل عبر دولة أجنبية وهو مرتبط بهذه الدولة وبسوريا، وإذا ارتكب شخص لبناني جرما خارج الاراضي اللبنانية فيمكن للقضاء اللبناني ملاحقته، وأذا ثبت لنا وجود أشخاص يستعينون بإسرائيليين لنصرتهم ضد سوريا فسنلاحقهم طبعا.
وكان عضوم قد اكد على تعاون الاجهزة الامنية للبنانية معه وخاصة في وزارة الداخلية وفي عددها الصادر امس قالت صحيفة السفير البيروتية ان احد نواب البرلمان تورط في القضية الا ان عضوم نفى ذلك.
وطلب النائب العام التمييزي من الاجهزة الامنية جمع المعلومات وإجراء الاستقصاءات اللازمة توصلا لمعرفة ما إذا كان هناك بعض الأشخاص من لبنانيين وغير لبنانيين قد ساهموا او اشتركوا او تدخلوا او حرضوا على إجراء اتصالات غير مشروعة مع العدو الإسرائيلي لدفعه الى القيام بأعمال عدوانية ضد لبنان ولتوفير الوسائل لارتكاب مثل هذه الأعمال. و لمعرفة ما إذا كانوا قد قاموا بدس الدسائس لدى العدو او الاتصال به او دخول أراضيه لمعاونته بأي وجه كان على فوز قواته والنيل من لبنان. ومعرفة ما إذا كانوا قد قاموا بنشاطات وأعمال تخل بالأمن في لبنان وتؤدي الى إثارة النعرات الطائفية والى حض اللبنانيين على الاقتتال في ما بينهم، والنيل من هيبة الدولة ومكانتها المالية والشعور القومي، والوحدة الوطنية. وتسليمه الوثائق والمستندات في حال توفرها للتدقيق في مضمونها توصلا لإجراء الملاحقات القضائية المناسبة بحق مرتكبيها
ونفى عضوم انه يلاحق فريقا معينا من اللبنانيين وكل الموضوع يدور في نطاق التحريات والاستقصاءات. وفي حال ثبت ان اشخاصاً لبنانيين طلبوا مساعدة من دولة اجنبية ضد دولة شقيقة فإن القانون يلاحق.
وكان العماد ميشيل عون قد اتهم في بيان سورية بالسيطرة على لبنان سياسيا وإعلاميا، وبتشويه الواقع والتاريخ، وفرض إذلال معنوي على اللبنانيين، وباغتيال عدد من الوجوه اللبنانية. وفي حين اتهم سورية بمحاولة اغتياله مرات عدة، فقد أكد أن "ذلك لن يثنيني عن قول الحقيقة والمقاومة لنصرة الحق وانقاذ المستعبدين بالخوف والحاجة"
وتميز بيان عون هذه المرة بهجوم حاد على النائب الدرزي البارز وليد جنبلاط، وتوجه بالسؤال إلى جنبلاط حول المسؤولين عن مقتل والده كمال جبنلاط مع بدايات الحرب الأهلية في لبنان. وخاطب عون في بيانه جنبلاط "هل أنت من حرض على المجزرة بعد اغتيال أبيك؟ واذا لم تكن أنت فمن فعل؟ ومن هدم الدامور وهجر اهلها بعد نهبها ومن أين أتت هذه القوات ومن اطلقها؟ كيف تشرح كل هذه البطولات التي ترصع تاريخك وبدأت تعود الى حاضرك؟". وواصل هجومه على جنبلاط بقوله "من هم حيتان المال في لبنان وهل أنت واحد منهم؟ من يحميهم ومن هم الفاسدون والمفسدون؟ يجب ان نعرفهم يا وليد بك وأنت واحد من هذه الدمى التي تشارك في الحكم؟".
كما طالب عضوم النائبة نايلة معوض، التي أعلنت في مؤتمرها الصحفي قبل يومين عن محاولة لإلغائها سياسياً وبث الإشاعات حولها واتهمت في هذه القضية مسؤولين أمنيين وشخصيات سياسية لم تسمها؛ بتقديم إخبار للنيابة العامة التمييزية حول اتهاماتها، بشرط إبراز الأدلة التي تحدثت عنها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)