اصيبت قرية افغانية جديدة في الغارات التي شنتها القوات الاميركية على شرق افغانستان اليوم السبت، وفيما اعلنت وزارة الدفاع الافغانية ان بن لادن اقام قاعدة في بيشاور، فقد اتهمت طهران واشنطن بالسعي الى التجسس على ايران من افغانستان.
اصيبت قرية جديدة شرق افغانستان اليوم السبت في الغارات الاميركية الكثيفة بحسب ما اعلنت الوكالة الافغانية الاسلامية التي تتخذ من باكستان مقرا لها.
وبحسب المصدر ذاته فان موجات متتالية من الغارات اصابت قرية شيكان على بعد 20 كلم من غارديز عاصمة ولاية بكتيكا.
ولم توضح الوكالة ما اذا كانت هذه الغارات ادت الى سقوط ضحايا. كما انها لم تشر الى وجود عناصر من طالبان او القاعدة في القرية.
وثار الاسبوع الماضي جدل اثر قصف الطائرات الاميركية في 20 كانون الاول/ديسمبر قافلة ما ادى الى مقتل 65 مدنيا واصابة 40 اخرين بجروح، بحسب مصادر قبلية افغانية.
وعلاوة على ذلك قتل حوالي 40 مدنيا واصيب 20 اخرون بجروح عندما اغارت الطائرات الاميركية على قرية ناكا في ولاية بكتيكا ايضا، بحسب سكان القرية.
واشار وزير الدفاع الافغاني الى انه سيطلب وقف الغارات الاميركية في اقرب وقت ممكن حيث من المتوقع ان يتم القضاء على آخر جيوب المقاومة لشبكة القاعدة خلال بضعة ايام.
بن لادن اقام قاعدة في بيشاور
من جهة ثانية، اعلنت وزارة الدفاع الافغانية اليوم السبت ان اسامة بن لادن اقام قاعدة في مدينة بيشاور الباكستانية ولكنه ما زال يتنقل في المنطقة الحدودية مع افغانستان، وهو ما نفته باكستان بشكل قاطع.
وهذه المرة الثالثة في غضون يومين تتحدث فيها وزارة الدفاع الافغانية بالحاح عن تواجد بن لادن في باكستان الامر الذي اثار تساؤلات في اسلام اباد.
واعلن مصدر في وزارة الدفاع طلب عدم الكشف عن هويته "لسنا متاكدين تماما بانه هناك حاليا ولكن تقارير اجهزة الاستخبارات تشير الى انه يستخدم بيشاور كقاعدة".
واضاف المصدر ذاته "انه هناك بشكل سري" ولكنه يتنقل باستمرار وان الاستخبارات الافغانية لا يمكن ان تتبعه عن كثب.
اسلام اباد تنفي
هذا، وقد نفى الناطق باسم السلطات العسكرية الباكستانية الجنرال رشيد قريشي اليوم السبت مجددا اي دليل على تواجد اسامة بن لادن في باكستان كما اعلن مصدر رسمي افغاني.
وقال قريشي في مقابلة مع اذاعة بي بي سي "ان هذه الشائعات تسري منذ عدة اسابيع" مضيفا "حتى الولايات المتحدة لا تعرف اين هو بن لادن. انها تقول انه قد يكون في افغانستان او في مكان اخر في اي بلد اخر".
وتساءل الجنرال "لماذا يركزون على باكستان؟ ان باكستان حاولت اعتقال وقد اعتقلت فعلا كل الاجانب وحتى الافغان الذين عبروا الحدود"
وقال الناطق العسكري "اذا كان لدى الحكومة الافغانية معلومات حول المكان (الذي يوجد فيه بن لادن) يجب ان تمدنا بها".
ويذكر في السياق ان الناطق باسم وزارة الدفاع الافغانية محمد هابيل اعلن الخميس ان اسامة بن لادن "يقيم في الجبال التي تقع بالقرب من تورا بورا في المناطق القبلية تحت حماية حركة اسلامية باكستانية تدعى جمعية علماء مولانا فضيل الرحمن" وهو ما نفته هذه الحركة.
القوة الدولية
الى ذلك، توقعت وزارة الدفاع البريطانية القيام باعلان شكل القوة الدولية للمساعدة الامنية في افغانستان قد يتم "الاثنين ام الثلاثاء".
وجاء هذا التوقع امس الجمعة اثر اجتماع ثالث للدول التي اقترحت مساهمتها في القوة.
وشاركت حوالى 16 دولة في الاجتماع الذي ضم مسؤولين عسكريين وعقد في منشاة عسكرية لم يحدد موقعها شمال لندن حسب ما صرحت ناطقة باسم وزارة الدفاع لفرانس برس.
وقالت "يفترض ان يتناول الاعلان الشكل الذي ستتخذه القوة الدولية وما ان يبرم الاتفاق سيلحق به الانتشار".
واضافت الناطقة "لقد تم الاجتماع على اكمل وجه. وتم الحصول على اجابات جيدة من الدول المشاركة".
واوضحت ان الاجتماع "كان يرمي في الواقع الى تحديد من يستطيع المساهمة وعلى اي مستوى وكم من القوات تستطيع كل دولة ان تقدم وباي نوع من المعدات".
واضافت "وبات الان بالطبع يفترض بالمشاركين في الاجتماع رفع تقرير الى حكوماتهم والاتفاق معها على التفاصيل النهائية". واقرت بان "الانتهاء من التفاصيل يتطلب مجهودا عظيما".
وقد عقد اجتماعان مماثلان في لندن قبل الميلاد بمشاركة مسؤولين فرنسيين والمان واسبان وايطاليين وهولنديين ودنماركيين واستراليين وكنديين ونيوزيلنديين واتراك واردنيين.
ايران
في صعيد اخر، اتهم مسؤول في الحرس الثوري الايراني "البسدران" في تصريحات نقلتها الصحف الصادرة اليوم السبت الولايات المتحدة بالسعي الى التجسس على ايران انطلاقا من قواعدها العسكرية في افغانستان.
ونقلت صحيفة ايران نيوز عن محمد ذو القدر قوله "ان هدف الاميركيين مع وكالة الاستخبارات الاميركية (سي اي ايه) من خلال تصرفاتهم في افغانستان هو تطويق الجمهورية الاسلامية واقامة قواعد في هذا البلد قصد التجسس على ايران وتدبير المؤامرات".
واضاف القائد العسكري "بما ان انتاج النفط سيتوقف خلال العقود المقبلة في الخليج" فان الولايات المتحدة "تسعى الى تامين سيطرتها على النفط في المنطقة بتواجدها في آسيا الوسطى".
وقال "ان الولايات المتحدة نشرت جيشها في افغانستان وفي آسيا الوسطى بذريعة مكافحة الارهاب ولكن هذا الجيش لم ينسحب ولن ينسحب ابدا من المنطقة بعد سقوط طالبان".
يشار الى ان ايران لا تقيم علاقات مع الولايات المتحدة وانتقدت بشدة الغارات الاميركية على افغانستان ونسبت انهزام حركة طالبان التي كانت تعتبرها من ألد اعدائها الى "انتفاضة الشعب الافغاني" بقيادة تحالف الشمال حليفها في افغانستان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)