القسام تتبنى هجوم مستوطنة دوغيت: واشنطن تستوضح من اسرائيل حول مجزرة رفح وشارون يرفض الوثيقة الاميركية بشان التسوية

تاريخ النشر: 18 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تبنت كتائب القسام الهجوم على مستوطنة دوغيت شمال قطاع غزة، والذي اسفر عن استشهاد منفذه واصابة جنديين اسرائيليين، وفي الغضون، فقد اعربت واشنطن عن قلقها وطلبت ايضاحات من اسرائيل حول القصف الذي اسفر عن استشهاد واصابة 58 فلسطينيا في رفح، في حين دانت السلطة هذه "المجزرة"، ومن جهة ثانية، اعلن شارون رفضه لوثيقة اميركية حول تسوية نهائية بحلول نهاية 2005. 

اعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس اليوم الجمعة في بيان مسؤوليتها عن الهجوم الذي نفذه احد عناصرها قرب مستوطنة دوغيت شمال قطاع غزة والذي ادى الى استشهاد المهاجم واصابة جنديين اسرائيليين بجروح طفيفة. 

وقالت كتائب القسام في البيان انها تزف "الاستشهادي كرم محمد ابو عبيد (18 عاما) من مخيم جباليا للاجئين الذي ترجل صباح اليوم باتجاه ما يسمى مغتصبة دوغيت على صدر ارضنا المغتصبة مفجرا عبوة موجهة مع اطلاق نار كثيف وقنابل يدوية في كمين نصبه الشهيد للقوات الصهيونية الخاصة". 

واعتبر البيان ان الهجوم ياتي "ردا على ما اقترفه النازيون الصهاينة من مجزرة بحق اهلنا في رفح امس" وتوعدت كتائب القسام "بتصعيد العمليات الاستشهادية وهو الرد على قرارهم الارهابي". 

وقد افادت مصادر عسكرية اسرائيلية ان فلسطينيا مسلحا قتل واصيب عسكريان اسرائيليان بجروح طفيفة خلال الاشتباك قرب مستوطنة دوغيت. 

واضاف المصدر نفسه ان الفلسطيني المهاجم فتح النار والقى قنابل يدوية باتجاه دورية اسرائيلية قبل ان يفجر شحنة ناسفة. 

وقد رد العسكريون الاسرائيليون على النار وقتلوا المهاجم بينما اصيب اثنان منهم بجروح طفيفة. 

واشنطن تطلب ايضاحات والسلطة تدين مجزرة رفح 

الى ذلك، فقد اعربت الولايات المتحدة عن قلقها "لسقوط مدنيين" جراء العمليات العسكرية الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية، وطلبت توضيحات من اسرائيل حول المجزرة الجديدة في رفح جنوب غزة، والتي اسفرت امس عن استشهاد ثمانية فلسطينيين، بينهم طفلان، واصابة نحو خمسين اخرين بجروح، حالة العديد منهم خطرة.  

واعلن المتحدث باسم البيت الأبيض، آري فلايشر، الليلة الماضية، عن القلق ازاء "مقتل مدنيين فلسطينيين والتعرض للمؤسسات الانسانية"، ودون ان يشير تحديدا الى مجزرة رفح. 

وكان وزير الخارجية الأميركي قد انتقد، مساء أمس، مقتل المدنيين الفلسطينيين في غزة، وذلك خلال لقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون.  

وطلب باول ايضاحات عن ظروف "الحادث".  

ومن ناحيتها، فقد دانت القيادة الفلسطينية "المجزرة" وقالت في بيان ان "المجزرة الجديدة التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي بقذائف الدبابات والصواريخ وخاصة ما تعرضت له مدرسة اعدادية للاجئين بعد خروج الطلبة من المدرسة في بلوك +و+"، وهو مخيم للاجئين في رفح، حيث اطلقت دبابات اسرائيلية النار على منازل سكنية. 

وطالبت القيادة الفلسطينية في البيان الذي بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) "بسرعة التدخل ووقف العدوان على شعبنا الفلسطيني وسرعة ارسال مراقبين دوليين للفصل بين الشعبين" الفلسطيني والاسرائيلي، مشددة على "ضرورة اتخاذ مجلس الامن الاجراءات العاجلة والضرورية لوقف مسلسل المجازر الذي يرتكبه الجيش الاسرائيلي". 

ومن ناحيتها، اعربت اسرائيل عن اسفها لوقوع ضحايا مدنيين في رفح. 

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي بينامين بن اليعازر في تصريح للمحطة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي "نحن نأسف لسقوط ضحايا مدنيين ونفعل ما في وسعنا لتفادي حدوث ذلك". 

لكنه اضاف انه وفق معلوماته "قتل ثلاثة ارهابيين خلال تبادل اطلاق النار لكننا سنعرف تماما ما حدث بعد يوم او يومين بعد ان يجري الجيش تحقيقا". 

وقال بن اليعازر ان "جرافة (عسكرية) ارسلت لمنع قيام فلسطينيين بنقل اسلحة بصورة غير مشروعة فتعرضت لاطلاق نار غزير من جانب ارهابيين، ورد الجنود باطلاق النار عليهم". 

ومن ناحيته، اعرب المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة (اونروا) بيتر هانسن عن "صدمته العميقة وحزنه للخسائر في الارواح في مخيم اللاجئين والاضرار الكبيرة التي لحقت بمدارس الاونروا والسلطة الفلسطينية". 

وقال "هذا مثال آخر عن لجوء الاسرائيليين الى استعمال القوة بشكل غير مناسب ضد اهداف مدنية بما فيها المدارس المليئة بالاولاد". 

اعدام متعاون في غزة 

على صعيد اخر، فقد افاد مصدر قضائي فلسطيني الخميس ان محكمة امن الدولة الفلسطينية حكمت بالاعدام رميا بالرصاص على احد المتعاونين مع اسرائيل. 

وقال المصدر لوكالة فرانس برس ان "محكمة امن الدولة التي عقدت جلستها في غزة اليوم حكمت بالاعدام رميا بالرصاص على العميل الخطير وليد حمدية (40 عاما) الذي اعترف بالخيانة والتخابر مع جهة خارجية والاحتلال". 

واكد ان "العميل حمدية اعترف امام المحكمة بانه تسبب بقتل ستة من كوادر حركة حماس". 

يشار الى ان حمدية الذي اعتقلته الشرطة الفلسطينية قبل اكثر من اربع سنوات كان معروف انه من المسؤولين في حماس في غزة. 

ولا ينفذ حكم الاعدام من دون تصديق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات 

حماس تدين قتل العميد راجح ابو لحية 

من جهة ثانية، فقد دانت حركة حماس الخميس في بيان مقتل العميد راجح ابو لحية المسؤول في الشرطة الفلسطينية ودعت عائلة عقل التي قام افراد منها بقتله الى تسليم القتلة الى اجهزة الامن الفلسطينية. 

وقال البيان ان "حماس تعلن ادانتها واستنكارها لقيام بعض المحسوبين على حركتنا بالتعدي على سيادة القانون بقتل العميد ابو لحية". 

واشارت حماس الى حرصها على سيادة القانون "ودرأ كل ما يمكن ان يشعل الفتنة التي لا تخدم سوى العدو الصهيوني الذي يواصل جرائمه". 

واضاف البيان "اننا ندعو عائلة عقل مع علمنا بان القتل (ابو لحية) وقع ثأرا لابنهم الشهيد يوسف عقل الى تسليم كل من له ضلع في مقتل العميد ابو لحية فورا الى اجهزة الامن كي يقول القضاء كلمته". 

ويعتبر عماد عقل احد عناصر كتائب القسام الذراع العسكرية لحماس القاتل الرئيسي للعميد ابو لحية قبل اسبوعين وهو ما ادى الى اندلاع اشتباكات بين عناصر حماس والشرطة قتل فيها ستة فلسطينيين قبل ان تتدخل لجنة الفصائل الفلسطينية والمجلس التشريعي لحل الازمة. 

وكانت السلطة الفلسطينية وحركة فتح دعتا حماس الى رفع الغطاء السياسي عن عقل الا ان حماس اعلنت مرارا ان القضية "ثار عائلي وهي ليست طرفا فيها". 

شارون يعلن انه غير ملزم بالوثيقة الاميركية 

الى هنا، واعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الخميس انه لا يشعر بانه ملزم بورقة عمل اميركي تسلمها خلال زيارته الى واشنطن وتتضمن تصورا لتسوية نهائية اسرائيلية فلسطينية تنفذ بحلول نهاية العام 2005. 

وقال شارون للصحافيين في ختام لقائه في مبنى الكابيتول مع زعيمي مجلس الشيوخ الديموقراطي توماس داشل والجمهوري ترنت لوت "سادرس هذا الملف في الايام المقبلة. انه لا يلزمنا". 

ولم يدل شارون الذي يستعد اليوم الخميس لمغادرة الولايات المتحدة بعد زيارة بدأها مساء الثلاثاء، باي تعليق اخر حول الامر. 

وكان مسؤول اسرائيلي اعلن في وقت سابق رفض اسرائيل "التفاوض والمسدس في صدغها". 

وقال هذا المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس "سيجري كل شيء وفقا لمراحل شرط ان يتوقف الارهاب والعنف والتحريض على العنف بالدرجة الاولى"، مشيرا الى ان الجدول الزمني المقدم في الوثيقة "يشكل هدفا وليس الزاما". 

وبحسب الصحافة الاسرائيلية، فان الوثيقة تنص على تسوية نهائية للنزاع بحلول نهاية العام 2005 مرورا باقامة دولة فلسطينية موقتة بحلول حزيران/يونيو 2004. 

وسيقوم مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز الذي وضع اصلا هذا الجدول الزمني بعرضه مع تفاصيل اكثر اثناء جولة له في الشرق الاوسط. وقد غادر واشنطن الاربعاء في طريقه الى المنطقة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)