اعلنت كتائب القسام مسؤوليتها علن عمليتي القدس اللتين اوقعتا 7 قتلى واكثر من 20 جريحا. وارجأ رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون زيارته لواشنطن ودعا الى اجتماع طارئ لحكومته لبحث الرد على العمليتين، بينما سارعت السلطة للتنديد بهما بعد تردد انباء عن قرار قد يصدر عن الاجتماع ويقضي بابعاد الرئيس ياسر عرفات. وفي تطور ميداني اخر قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا في خانيونس.
اعلنت مصادر أمنية فلسطينية إن فلسطينيًا استشهد صباح الاحد بنيران الجيش الاسرائيلي في خان يونس. ولم تتضح بعد هوية الشهيد.
وجاء سقوط هذا الشهيد بعد قليل من مقتل سبعة اشخاص وجرح اكثر من 21 اخرين، اربعة منهم في حال الخطر، وذلك في عمليتين فدائيتين اعلنت كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عنهما.
وفي العملية الاولى، فجر فلسطيني نفسه في حافلة اسرائيلية قرب منطقة التلة الفرنسية في شمال شرق القدس الشرقية. ودمر الانفجار الحافلة التي تعمل على الخط رقم 6 تدميرا كاملا.
وقال قائد الشرطة الاسرائيلية في القدس، اللواء ميكي ليفي، إن منفذ العملية كان متخفيًا بلباس متدين يهودي.
وفي نفس الوقت تقريبا، وقعت العملية الثانية في الرام وهي منطقة عربية في شمال حي التلة الفرنسية، حسب ما اعلنت الشرطة الاسرائيلية.
وقال اللواء ليفي ان الانتحاري الثاني كان ينوي بدون شك تفجير نفسه في نفس الحي ولكن نظرا الى تعزيزات الشرطة المنتشرة في المكان فجر نفسه قبل الوقت المحدد.
وفرض الجيش الاسرائيلي حظر التجول في منطقة رام الله بعيد العمليتين واعلنها منطقة عسكرية مغلقة، غير انه لم يلبث ان رفع هذه الاجراءات بعد بضع ساعات.
ونقل موقع اليكتروني قريب من حركة حماس عن مصادر في مدينة الخليل وصفها بالمطلعة قولها أن "منفذ عملية التلة الفرنسية هو من نشطاء حركة حماس" مشيرة الى انه يدرس "في جامعة بوليتكنك فلسطين في الخليل وينتمي إلى كتائب القسام الذراع العسكري للحركة".
واشار المصدر الى منفذ العملية على انه "باسل جمال درويش التكروري (20 عاما)، وفيما اكد ان العملية الثانية التي وقعت في منطقة الرام نفذها ايضا ناشط من كتائب القسام، الا انها لم تكشف عن هويته.
اتهامات اسرائيلية لعرفات وانباء عن قرار وشيك بابعاده
وفي اول رد فعل اسرائيلي رسمي على سلسلة العمليات الاخيرة، فقد اتهم ناطق باسم الحكومة الاسرائيلية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعقد تحالف مع التنظيمات الفلسطينية المسلحة التي تقوم بتنفيذ مثل هذه الهجمات.
وافادت مصادر إسرائيلية ان الحكومة الإسرائيلية بصدد اتخاذ قرار يقضى بإبعاد عرفات الى خارج الاراضى الفلسطينية.
وكانت وسائل الاعلام الاسرائيلية قد أعلنت ان وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز سيعقد خلال الساعات المقبلة جلسة مع كبار المسؤولين العسكريين في جيش الاحتلال لتقييم الوضع الامني وذلك تمهيدا لوضع هذا التقييم بين يدي اجتماع طارئ للحكومة الاسرائيلية سيعقد مساء اليوم.
وكانت الاذاعة الإسرائيلية ذكرت ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الغى زيارته المقررة اليوم للولايات المتحدة وانه بصدد عقد اجتماع طارئ للحكومة الإسرائيلية لبلورة قرار بابعاد الرئيس الفلسطيني إلى خارج فلسطين.
وكان بيان رسمي صدر عن مكتب الاخير اشار الى انه ارجأ الزيارة اثر "موجة اعتداءات" اسفرت عن سقوط تسعة قتلى فضلا عن الانتحاريين منذ السبت ولم يحدد البيان موعدا جديدا لزيارة شارون الى واشنطن.
وكان فلسطينيان تسللا الليلة الماضية الى مستوطنة "شعاري تكفا" في الضفة الغربية وتمكنا من جرح اسرائيليين اثنين قبل استشهادهما برصاص الجيش الاسرائيلي. وقبل ذلك بساعات فجر فلسطيني نفسه في الحي اليهودي وسط الخليل ما اسفر عن مقتل مستوطن وزوجته.
وقد ترافق الهجوم على المستوطنة وكذلك العملية في الخليل مع لقاء عقده رئيسا الوزراء الفلسطيني محمود عباس "ابو مازن" والاسرائيلي ارييل شارون لبحث خطة "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط.
هذا، واوضحت مصادر اسرئيلية ان شارون ربما تلقى موافقه الرئيس بوش على قرار ابعاد الرئيس الفلسطيني، مضيفة ان وجود الرئيس عرفات يشكل ضربه للجهود الاميركية والاسرائيلية الرامية لبلورة تسوية سلمية فى المنطقة على حد زعم المصادر الاسرائيلية 0
وقد حذر وزير العمل فى السلطة الفلسطينية غسان الخطيب من خطورة المخططات الاسرائيلية لابعاد عرفات والتي قال انها اذا حصلت سوف تؤدى الى انفجار الوضع فى الاراضى الفلسطينية والمنطقة.
واعتبر الخطيب ان المخطط الاسرائيلى لابعاد عرفات سيؤدى الى انهيار السلطة الفلسطينية وكذلك انهيار وتلاشى الاتفاقات الامنية الموقعة بين الفلسطينيين والاسرائيليين..كما انها ستؤدى الى تاجيج الصراع والمقاومه واجواء العنف فى المنطقة.
وقلل المحلل السياسي الفلسطيني وديع ابو نصار من شان المخاوف الفلسطينية من احتمال اقدام شارون على ابعاد عرفات.
وقال ابو نصار لـ"البوابة" ان اسرائيل لن تقدم على هذه الخطوة لعملها بان "ابو مازن ضعيف" ولا يستطيع قيادة السلطة الفلسطينية في حال تم اقصاء عرفات عنها.
وراى ابو نصار، وهو من المتابعين عن قرب للشان الاسرائيلي، ان الاجتماع الذي ستعقده الحكومة الاسرائيلية مساء اليوم لن يتطرق الى مسالة ابعاد عرفات، وانما سيبحث في ما اذا كان ينبغي على شارون القيام بزيارته المقررة الى واشنطن، الى جانب دراسة تنفيذ ردود "محلية" على العمليات الفلسطينية الاخيرة.
واشار ابو نصار الى ان شارون "يخضع حاليا لضغوط اميركية مكثفة من اجل اتمام زيارته الى الولايات المتحدة خلال الاسبوع الحالي".
وفي اعتقاد المحلل الفلسطيني ان هذه الضغوط تؤكد تصميم الادارة الاميركية على تنفيذ خطة "خارطة الطريق" التي اصبحت محسوبة عليها، وبالتالي فانها لن تسمح لاسرائيل بان تقدم على ما يمكن ان يضاعف من التوتر الحاصل في المنطقة عبر رفض الخطة.
السلطة تندد
الى هنا، ونددت السلطة الفلسطينية بالعمليتين الفدائيتين في القدس، ودعت اسرائيل الى ضبط النفس.
واعلن وزير الاعلام الفلسطيني نبيل عمرو فى تصريحات بثتها وسائل الاعلام الرسمية الفلسطينية ان السلطة الفلسطينية تندد بهاتين العمليتين معتبرا ان هذا التنديد "يأتي في سياق الموقف الفلسطيني الثابت والرافض لهذا النوع من العمليات التي تلحق الأذى بالمدنيين
ودعا عمرو في تصريحاته الحكومة الاسرائيلية الى ضبط النفس.
واكد ان القيادة والحكومة الفلسطينية جادة في اتخاذ الترتيبات والاجراءات الرامية الى وقف هذا النوع من العمليات وذلك من اجل خلق الاجواء الملائمة لاستئناف العملية السياسية.
واعاد عمرو تاكيد التزام الحكومة الفلسطينية بخارطة الطريق والاستعداد لتنفيذ الالتزامات المترتبة عليها فيها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
