القذافي يعتبر تقرير المصير في جنوب السودان مؤامرة على افريقيا والمهدي يسعى لانجاح المبادرة المصرية الليبية

تاريخ النشر: 20 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر الرئيس الليبي معمر القذافي أن مسألة تقرير المصير مؤامرة ضد الاتحاد الأفريقي تفضي إلى تفتيت أفريقيا وقال إن تغيير خريطة السودان الحالية يعتبر سابقة خطيرة سيما وأن مواثيق المنظمة الأفريقية نصّت على احتفاظ الدول بحدودها المورثة وعدم تغييرها، وأشار إلى أن الدول الأفريقية ضد الانفصال، وأوضح القذافي في لقائه بالفعاليات السياسية الجنوبية السودانية أن القادة الأفارقة أكدوا له تحفظهم على تقرير المصير لجنوب السودان باعتبار أن فصل الجنوب سيؤدي إلى مطالبة القوميات والأقليات في دولهم بحق تقرير المصير وأكد القذافي تصميمه على إنهاء مشكلة جنوب السودان في مدة لا تتعدى هذا العام واعتبرها سنة انتقالية لحل المشاكل في الدول الأفريقية وجنوب السودان، ودعا القذافي الجنوبيين بضرورة التمسك بهويتهم وحقوقهم المشروعة التي كفلها الدستور السوداني ونصحهم بأهمية أن يظل السودان دولة واحدة قوية بدلاً من انفصال الجنوب وقيام دولة قزمية صغيرة تعتمد على معونات الغير ومساعدات المخابرات الأمريكية، واقترح القذافي إنشاء صندوق لإعمار جنوب السودان ووعد بالسعي لحث الدول الأفريقية للمساهمة في الصندوق وأكد بأن الجماهيرية الليبية ستكون أول المساهمين في دعمه وأشار إلى أن طرابلس ستوفد الخبراء إلى جنوب السودان عبر أوغندا خلال الأيام المقبلة للوقوف على مجالات الاستثمار الزراعي والحيواني وتوفير طلمبات ومضخات لتوفير المياه للمواطنين وإعادة إعمار الجنوب وقال (نحن سندخل الجنوب سلماً لا حرباً وسنتثمر فيه وسنسعى لإنشاء صندوق لإعمار الجنوب ويبقى قرنق أمام خيارين السلام أو الحرب وأن أبناء الجنوب سيختارون حتماً السلام).  

من جهة ثانية أكد حزب الأمة سعيه الجاد لإنجاح المبادرة المصرية الليبية المشتركة من خلال برنامج متكامل سيطرحه الصادق المهدي رئيس الحزب في زيارته إلى الجماهيرية الليبية الأسبوع القادم، وقال المهدي عقب لقائه بالزعيم الليبي إن جميع القوى السياسية الآن أمام خيار واضح أما الدخول من باب المبادرة أو أن يعزلوا أنفسهم وأضاف المهدي إن القذافي أوضح له أنه وجد تجاوباً كبيراً من القوى السياسية السودانية من خلال الاتصالات التي أجراها معها إلى جانب التجاوب الذي وجده أثناء قمة الكوميسا من القيادات الأفريقية التي صارت حريصة الآن على أمرين هامين هما إيقاف الحروب في أفريقيا وتوجيه الجهود نحو التنمية، وقد هنأ المهدي القذافي بالدور الذي قام به في تأسيس الاتحاد الأفريقي وشكره على دوره في تفعيل المبادرة المشتركة ومن جانبه أشاد القذافي بحزب الأمة ووصف موقفه بالوضوح وأن خطواته ثابتة وأكد استعداد دولتي المبادرة لدراسة مقترحات حزبه الأمة بالجدية اللازمة—(البوابة)—(مصادر متعددة)