القذافي يعارض قيادة اميركا الحملة ضد الارهاب.. وسوريا تحذر من ''المحطات السرية''

تاريخ النشر: 02 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد الزعيم الليبي معمر القذافي اليوم الاثنين معارضته لتولي الولايات المتحدة قيادة الحملة الدولية لمكافحة الارهاب محذرا في الوقت نفسه من الكيل بمكيالين في التعامل مع الدول المتهمة بايواء ارهابيين، ومعتبرا ان بريطانيا لها "نصيب الاسد" في ايواء الارهابيين، فيما دعت سوريا الى الصراحة والوضوح وبان لا تكون هناك محطات سرية لاية دولة" بشأن هذا الملف. 

 

وقال القذافي في مقال نشر على موقع الشبكة الليبية على الانترنت "ليس من المنطق تكليف امريكا بمهمة" مكافحة الارهاب. وتساءل "هل نحن بصدد الدفاع عن امريكا ومساعدتها للاخذ بالثأر" من الذين دبروا اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر او "اعتماد برنامج دولي لمكافحة الارهاب". 

وتساءل القذافي "هل حقا ستهاجم امريكا قواعد الارهاب والدول التي تؤوي الارهابيين وخاصة ان بريطانيا لها في ذلك نصيب الاسد" وتابع "لا نعتقد ذلك الا اذا كنا سنفعل هكذا ضد كل دولة تؤوي الارهابيين باستثناء بريطانيا". 

وقال هذا "سيعيدنا الى الكيل بمكيالين ويفسد الوفاق الدولي ونخسر المعركة ضد الارهاب". 

وتساءل ايضا "ما الفرق بين بريطانيا وافغانستان، ولنر ما ستفعله امريكا ضد بريطانيا اولا". واتهم القذافي بريطانيا بانها كانت وراء محاولة لاغتياله عندما قامت بتجنيد شاب من الذين تدربوا في افغانستان لتنفيذها. 

واعتبر القذافي تاييد الولايات المتحدة في القيام بعمل عسكري في العالم امرا "متسرعا". وقال "نحن لم نتفق على تعريف محدد للارهاب" مضيفا "ما هو ارهاب ضدي قد يكون عملا مستحبا لك عندما اكون انا ضدك". 

ودعا القذافي الى "التفريق" بين ما يجري الاعداد له ضد حركة طالبان وبين مكافحة الارهاب على مستوى العالم قائلا ان "الاول مسؤولية امريكا والثاني مسؤولية العالم". 

وكان القذافي بادر الى ادانة اعتداءات نيويورك وواشنطن واعتبرها "كارثة مروعة". 

 

من ناحيته دعا وزير الخارجية السوري فاروق الشرع اليوم الثلاثاء في ختام لقاءاته مع نظيره الالماني يوشكا فيشر في دمشق الى "الصراحة والوضوح" في التعاطي مع مسالة الارهاب "وبان لا تكون هناك محطات سرية لاية دولة" بشأن هذا الملف. 

وقال الشرع في مؤتمر صحافي مشترك مع فيشر الذي التقى الرئيس السوري بشار الاسد "نحن مصممون على مساندة الجهود الدولية لمكافحة الارهاب". 

واضاف ان مكافحة الارهاب يجب ان تتم "اولا باستخدام الحكمة وثانيا باستخدام المعلومات الصحيحة والدليل الدامغ والاستمرار في التعامل مع هذه القضية بدرجة من العدل والتوازن وان لا تكون هناك محطات سرية لاية دولة فيجب ان نكون صريحين وواضحين حيث سيقوم كل الناس بتقييم ما سنفعله". 

وياتي كلام المسؤول السوري بعد ان اكد البيت الابيض مساء الاثنين ان الرئيس الاميركي جورج بوش لم يتعهد للملك الاردني عبد الله الثاني بعدم مهاجمة اي دولة عربية في اطار "الحرب ضد الارهاب" التي اعلنتها الولايات المتحدة بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر. 

ودعا الشرع الى "معرفة جذور واسباب الارهاب ويجب علينا اجتثاثه عن طريق معالجة هذه الجذور والاسباب ونحن نعتقد انه في الشرق الاوسط حيث هناك احتلال اسرائيلي للاراضي العربية يجب انهاء هذا الاحتلال لان الاحتلال هو اعلى درجات الارهاب". 

ولجهته، تجنب فيشر الرد على سؤال حول احتمال لقائه مسؤولين من حزب الله الشيعي اللبناني في بيروت التي توجه اليها لاحقا للتباحث في قضية تبادل الاسرى بين هذا الحزب واسرائيل في اطار وساطة المانية. 

وتدرج وزارة الخارجية الاميركية سوريا على لائحة الدول الداعمة للارهاب. وهي تنفي هذه التهمة وتؤكد ان المنظمات الفلسطينية التي تؤويها وحزب الله اللبناني الذي تدعمه ليست الا حركات "مقاومة" للاحتلال الاسرائيلي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)