حذر الزعيم الليبي معمر القذافي في خطاب بمناسبة الذكرى الـ 32 للثورة الليبية من أي تغيير في خريطة السودان، معتبرا ان فصل الجنوب عن الشمال يعني فتح الباب على مصراعيه لتمزيق افريقيا،
الى كيانات صغيرة، ملمحاً الى انه مل من النزاع السوداني محذرا متمردي الجنوب بزعامة جون قرنق من الاصرار على المطالبة بحق تقرير المصير.
وشن القذافي هجوماً ساخراً على الولايات المتحدة الأمريكية لعجزها عن مواجهة أسامة بن لادن.
وأكد القذافي انه مقتنع الآن بأن جنوب السودان يريد الانفصال وحق تقرير المصير وان ذلك ليس في مصلحة أحد في السودان.
وطالب القذافي الشعب الليبي بتقديم المساعدة المادية والمعنوية لزيمبابوي التي يناضل شعبها من أجل السيطرة على مقدراته وثرواته، مشيراً الى الدور الذي لعبه روبرت موجابي خلال رئاسته لمنظمة الوحدة الافريقية وخروج قمتها بقرار كسر الحصار الذي كان مفروضاً على ليبيا.
كما دعا القذافي الى تدفق الاستثمارات الليبية الى الدول الافريقية وبصفة خاصة بنين التي أبدت استعدادها للاستثمار المشترك مع ليبيا بانشاء مشروع مصفاة للبترول وغيره من المشروعات.
كما طالب القذافي مساندة الشرعية في افريقيا الوسطى ممثلة في الحكومة الحالية، مشيراً الى ان الدول الافريقية كانت قد اتخذت قراراً ملزماً في قمة الجزائر «99» بعدم الاعتراف بشرعية أي حكومة يأتي بالانقلاب العسكري وسحب عضويتها من منظمة الوحدة الافريقية.
وقال القذافي ان الولايات المتحدة الأمريكية مسئولة عن انتشار وباء الايدز في العالم حيث تأكد ان فيروس الايدز قد تم تخليقه في المختبرات الأمريكية، وأكدت ذلك أبحاث الجينات والهندسة الوراثية مؤخراً، وطالب أمريكا بعمل بشكل جاد وسريع مصل فعال وجاد لوباء الإيدز والمساهمة بفاعلية في الاجراءات التي تتخذها الدول وخاصة الفقيرة منها لمكافحة هذا الوباء.
وأكد القذافي ان على الدول الافريقية والاسلامية الاستفادة من العولمة وثورة الاتصالات والمعلومات والكمبيوتر وذلك بعد ان تأكدت عدم امكانية العولمة عولمة أمريكية تسيطر عليها الولايات المتحدة وحدها مشيراً الى المشاركة العملية والفعلية في هذا المجال لضمان اللحاق بركب التقدم وعدم تهميش الدور الاسلامي والافريقي في صناعة عالم الغد.
وطالب القذافي الدول العربية التي لا تقع في الاطار الجغرافي لافريقيا في عدم التردد في الانضمام إلى الفضاء الافريقي وتحت لواء الاتحاد العربي الافريقي ولأن عالم اليوم لا يسمح بالكيانات الصغيرة وان الكيان الطبيعي للعرب هو الكيان الافريقي.
كما طالب القذافي الولايات المتحدة الامريكية باتخاذ خطوات تتفق مع عالم اليوم حيث ان الصواريخ والمدمرات والترسانة النووية لم تعد قادرة على مواجهة أي عمليات صغيرة مثل الذي حدث في المدمرة "كول" في اليمن والتدمير الذي لحق بمبنى التجارة العالمي بنيويورك، كما ان هذه الترسانة العسكرية أصبحت عاجزة عن مواجهة فيروس صغير مثل الفيروسات التي تصيب أجهزة الكمبيوتر والتي تسببت في خسارة المليارات أو مواجهة أسامة بن لادن.
وعلى الصعيد الداخلي طالب القذافي بمحاربة الفساد والاستغلال مشيراً الى ان البعض حاول تحويل نظام التشاركيات الذي يساهم فيه عدد كبير من الناس الى نظام المقاول الواحد الذي يملكه شخص في محاولة للاتفاف على القوانين التي أقرتها المؤتمرات واللجان الشعبية.
كما طالب القذافي بانتهاج سياسة جديدة للتعليم تأخذ في الاعتبار التطورات الحديثة التي تسود العالم، مقترحا امكانية زيادة المرحلة الثانوية بحيث تصبح أربع سنوات بعدها تخريج الطلاب في التخصصات المختلفة مشيراً الى ان تحصيل العالم بعد ذلك يأتي من مصادر عديدة منها شبكات المعلومات والمكتبات وغيرها .. موضحا ان التعليم التخصصي بعد المرحلة الاعدادية هو الأنسب لتقدم الشعوب في الوقت الحالي نظراً لأن تحصيل الطلاب اليوم أصبح أكثر استيعابا من الماضي نظراً لطبيعة العصر.
وقال القذافي علينا دخول كافة مجالات العلوم بما في ذلك العلوم المتقدمة كالهندسة الوراثية والاستنساخ والجينات موضحا ان الاسلام لا يعارض ذلك لأنه أمرنا بطلب العلم من المهد الى اللحد—(البوابة)