القبارصة الاتراك يعبرون للمرة الاولى الخط الفاصل بنيقوسيا

تاريخ النشر: 23 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عبر نحو مئة من القبارصة الاتراك في نيقوسيا "الخط الفاصل" بين شمال الجزيرة وجنوبها وهم اول مجموعة تعبر هذه المنطقة منذ سمحت سلطات الشطرين بذلك.  

وكان خمسون قبرصيا يونانيا ما زالوا ينتظرون عند نقطة العبور القبرصية التركية لدخول "جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها سوى انقرة. ويسود بعض الارتباك لان الشرطة القبرصية التركية لم تكن تتوقع على ما يبدو تدفق هذا العدد من الاشخاص. 

وكان حوالي مئة قبرصي تركي عبروا "الخط الفاصل" الى الجمهورية القبرصية المعترف بها دوليا في جنوب الجزيرة، حتى ظهر اليوم الاربعاء بعد ان سجلوا اسماءهم على نقطة العبور القبرصية اليونانية، حسبما افادت الشرطة القبرصية اليونانية.  

وكان الشرطيون يدونون بهدوء اسماء القبارصة الاتراك الذين يصلون الواحد تلو الاخر بانتظام عابرين الحدود تحت انظار جنود الامم المتحدة المكلفين مراقبة خط وقف اطلاق النار الذي يفصل بين شطري الجزيرة منذ 1974. 

ولم تخف ايميتي التونر وهي ربة عائلة قبرصية تركية في الخمسين من العمر، فرحها وهي تنتظر مع زوجها منير وابنتيهما عند نقطة العبور.  

وقالت ايميتي وهي من سكان الشطر الشمالي من نيقوسيا "اشعر بالارتياح وبانني حرة". وهي تعتزم بكل بساطة التنزه في الشطر الجنوبي من مدينتها، الامر الذي كان محرما عليها منذ حوالي 29 عاما. 

كذلك عبر حسن بالا وهو موسيقي قبرصي تركي في الثامنة والاربعين من العمر عن سعادته لعبور "الخط الفاصل" بعد كل هذا الوقت. وبالا من مواليد بافوس (جنوب غرب) الواقعة حاليا في الشطر القبرصي اليوناني. 

وقال الموسيقي المربوع القامة "زرت بلدان العالم لكن لم يكن في وسعي زيارة مسقط رأسي. الان بات الامر ممكنا". وهو يبحث عن وسيلة تنقل تقله الى قريته الواقعة على بعد 150 كيلومترا عن نيقوسيا. وكان القبارصة الاتراك يعبرون الحدود سيرا على الاقدام. ولم يسجل عبور اي سيارة تحمل لوحة تسجيل من الشمال الخط الفاصل. 

واعلنت سلطات "جمهورية شمال قبرص التركية" انها ستسمح للقبارصة الاتراك بالمرور "بحرية" الى الجنوب يوميا من الساعة التاسعة على ان يعودوا قبل منتصف الليل ذاته اعتبارا من اليوم الاربعاء. 

لكن "رئيس الوزراء" القبرصي التركي درويش اروغلو قال ان تطبيق هذا الاجراء "قد يتأخر بضعة ايام اذ يتعين اجراء بعض الاستعدادات". 

ويبدو ان الشرطيين القبارصة الاتراك ترددوا في الصباح قبل السماح بعبور المواطنين، غير ان احد ضباطهم الجنرال كمال اجار اعطى موافقته اخيرا بعيد الساعة التاسعة صباحا. 

وقعت جمهورية قبرص المعترف بها دوليا التي تسيطر فقط على جنوب الجزيرة، في 16 نيسان/ابريل في اثينا اتفاقية الانضمام الى الاتحاد الاوروبي التي لن تشمل القبارصة الاتراك طالما لم تتم اعادة توحيد الجزيرة.