القاهرة: تكريم الباحث التراثي عبد الحميد حواس

تاريخ النشر: 17 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كرمت لجنة الفنون الشعبية في المجلس الأعلى المصري للثقافة، الباحث عبد الحميد حواس( 63 عاما)، الذي يعد من أوائل الذين قاموا بجمع التراث والفنون الشعبية ميدانيا في مصر، وبعض الأقطار العربية، واضعا أسسا لدراسات انتروبولوجية بهذا الصدد. 

ويحسب للباحث المصري حرصه على إقامة تواصل بين الحداثة والأصالة وتجديد التراث، دون إسفاف. فهو من أوائل الذين حذروا من تحويل الفنون الشعبية إلى مسخ من خلال جعلها سلعة سياحية تفقدها معناها وإبداعاتها وتأثيراتها في حياة المجتمع وروحه. 

وأكد المخرج أحمد إسماعيل، أحد تلامذة حواس، خلال حفل التكريم مساء الأربعاء الماضي في القاهرة على عمق استفادة هؤلاء من خبرات أستاذهم في الجولات الميدانية التي كانوا يقيمون فيها بالقرى، والمناطق الشعبية، أثناء تصوير وتسجيل الوقائع، وجمع المعلومات، عن التظاهرات التراثية. بما في ذلك رصد ومراقبة حفلات الزار المختلفة لدراستها وتحليلها. 

ولم يقف نشاط حواس وتأثيره على الجانب الميداني، الذي جمع فيه عشرات النماذج للفنون الشعبية، التي تم تسجيلها ضمن مشروع "أطلس التراث الشعبي المصري" الذي تعده هيئة قصور الثقافة ، بل تعداها إلى إضافات مختلفة في النقد السينمائي، حيث أضاف جمالية الرؤية النقدية إلى الأفلام المصرية، من خلال التراث ورفد الموسيقى برؤيته التراثية. 

ويساهم حواس مع العديد من الباحثين في تقديم كتب دراسات وتحليلات عن التراث، إضافة إلى تفرغه الآن لمشروعه البحثي الخاص، وترجماته لعدد من الكتب والبحوث الأجنبية في هذا المجال. 

ومن أهم المناصب التي تولاها، مستشار لأبحاث الثقافة الشعبية بمركز البحوث العربية والإفريقية، وأستاذ بالمعهد العالي للفنون الشعبية، و مدير مركز دراسات الفنون الشعبية، ورئيس وحدة بحوث التراث الشعبي وغيرها من المناصب. 

و تولى حواس عربيا مسؤولية تأسيس مركز الفلكلور في السودان، وكان مستشار اليونسكو لتأسيس مقر خاص بالثقافة الشعبية في تونس، كما تولى مسؤولية تحرير مجلة المأثورات الشعبية في الإمارات العربية، والتدريس في جامعة الرياض في سياق برنامج ميداني لجمع التراث الشعبي- -(أ.ف.ب)