باركت القاهرة الاتفاق الموقع بين الحكومة السودانية وحركة التمرد في ماشاكوس وذلك في اعقاب استقبال الرئيس المصري بالمبعوث الخاص للرئيس عمر حسن البشير.
وكانت القاهرة قد امتنعت رسميا عن التعليق على الاتفاق الا ان وسائل الاعلام ومقربون من الحكومة قالوا ان بند فصل الجنوب في التفاهم الموقع يخص الامن القومي المصري.
وأكد وزير الخارجية المصري أحمد ماهر عقب لقاء الرئيس المصري بالمبعوث السوداني ان مصر تقف بقوة مع وحدة السودان ومع الشعب السوداني في سعيه من أجل تثبيت الوحدة في اطار سودان جديد واحد قوي يتمتع فيه كل ابنائه بحقوقهم كاملة ويجنون جميعاً ثمار الثروة القومية السودانية. وقال ماهر ان الرئيس مبارك طلب من مهدي ابراهيم وزير الاعلام السوداني نقل هذه المشاعر وهذا الموقف الواضح القوي الى الرئيس البشير.
وقال مهدي ابراهيم للصحافيين عقب اللقاء ان زيارته لمصر لاطلاع المسؤولين على ما جرى من مداولات في نيروبي والتي انتهت الى توقيع اتفاق مبادئ في مذكرة التفاهم المشهورة وذلك في اطار تحقيق السلام بالسودان. وقال لقد وجدت لدى الرئيس مبارك تفهماً كاملاً لرسالة شقيقه الرئيس البشير وتعبيراً واضحاً على حرص مصر على استقرار السودان وانهاء الحرب فيه وتحقيق السلام على أرضه في ظل وحدته.. كما وجدت لدى الرئيس مبارك ومصر دعماً عبر كلماته الواضحة للسودان في كل ما يعينه على تحقيق هذه المعاني وهي السلام والاستقرار والوحدة.
وعما اذا كان اتفاق المبادئ يحمل مخاطر الانفصال في السودان بعد الفترة الانتقالية، قال مهدي ابراهيم ان الاتفاق لا يتحدث عن انفصال بعد 6 سنوات وانما يتحدث عن سنوات انتقالية يعمل خلالها الطرفان من أجل تعزيز الوحدة بكل معانيها وسحب شحنة العداء والتوتر التي كانت بين الشمال والجنوب، وانهاء حالة الحرب والمواجهة التي امتدت الى 50 عاماً. وبعد تلك المدة تتاح الفرصة للجنوبيين في استفتاء أن يقرروا بين الوحدة في ظل النظام الفيدرالي او الانفصال، وان الفترة الانتقالية ستشهد تحقيق بنيات أساسية في الجنوب مثل المدارس والمستشفيات والطرق، مما يسهم في انهاء حالة التوتر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)