انتقدت القاهرة امس الخميس قيام تظاهرة معادية لمصر في دمشق مؤخرا، واعتبرتها حادثا "مؤسفا"، وفي الغضون، قام متظاهرون في العاصمة السورية بحرق منتجات اميركية الصنع استنكارا للدعم الاميركي لاسرائيل، وتواصلت التظاهرات في مسقط ودبي دعما للفلسطينيين وتنديدا بالاعتداءات الاسرائيلية.
اعرب وزير الخارجية المصري احمد ماهر امس الخميس عن الاسف لقيام تظاهرة معادية لمصر في دمشق مؤخرا.
وقال ماهر للصحافيين "نتوقع من الاشقاء والاصدقاء ألا تكون هناك تصرفات يمكن أن تسيء الى العلاقات من جانبهم".واضاف "ما حدث في دمشق من مظاهرات غير مسؤولة فى تصوري شيء يؤسفنا أن يصدر من شقيق" مؤكدا ان "مصر حريصة على أحسن العلاقات مع جميع الاشقاء العرب وبالذات سوريا".
وذكرت صحيفة الحياة اليوم الخميس ان تظاهرة جرت في دمشق منذ بضعة ايام للاحتجاج على الهجوم الاسرائيلي في الضفة الغربية تحولت الى تظاهرة معادية لمصر قام خلالها المتظاهرون بمهاجمة السفارة المصرية بالحجارة.
ومن جهة ثانية، قام حوالى 300 شاب وفتاة من اتحاد الشباب الديموقراطي السوري (شيوعي) الخميس في دمشق بحرق عدد كبير من علب السجائر الاميركية الصنع استنكارا للدعم الاميركي لاسرائيل وتضامنا مع الفلسطينيين.
ورفع المتظاهرون الذين كان بينهم ايضا ممثلون عن الفصائل الفلسطينية شعارات تندد ب "الجرائم" الاسرائيلية وتندد بجولة وزير الخارجية الاميركي كولن باول في المنطقة واحرقوا دمية تمثل شارون والعلم الاسرائيلي.
وتحت عنوان "قاطعوا البضائع الاميركية والصهيونية لان كل دولار تدفعونه للاميركان هو رصاصة في صدر فلسطيني" وزع المتظاهرون لائحة ضمت اسماء 32 شركة تقوم ببيع منتجاتها في سوريا.
من جهة اخرى جرى امس اعتصام لاطفال فلسطينيين امام مقر اليونيسف في دمشق شارك فيها بضعة الاف توجهوا الى مقر الامم المتحدة وقاموا بتسليم رسالة موجهة الى امين عام الامم المتحدة كوفي انان طالبوا فيها ب"الوقف الفوري للاجتياح الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية وبالتطبيق الفوري لقرارات الامم المتحدة ومجلس الامن ومعاهدات حقوق الانسان".
وتجري مساء كل يوم اعتصامات امام مقر الامم المتحدة والمجموعة الاوروبية يشارك فيها عدة مئات من السوريين والفلسطينيين استنكارا لما يقوم به الجيش الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني
هذا، وقد تواصلت التظاهرات وسط الهدوء الخميس في مسقط (عمان) ودبي احدى امارات دولة الامارات العربية المتحدة السبع، لادانة السياسة الاميركية و"الاعتداءات" الاسرائيلية على الفلسطينيين.
ونظم مئة عماني اعتصاما قصيرا امام السفارة الاميركية في مسقط قبل التوجه الى السفارة البريطانية.
وقال احد المنظمين عبد الله الريامي ان الشرطة العمانية "طلبت منا تنظيم مسيرتنا في مكان اخر وليس امام السفارة الاميركية، لكنها وافقت في نهاية الامر على ان نتظاهر بالقرب من المبنى لمدة نصف ساعة فقط".
وحمل المتظاهرون ومعظمهم من المثقفين والفنانين يافطات تدين "الارهاب الاميركي الاسرائيلي" ورددوا شعارات معادية للولايات المتحدة واسرائيل.
وفي دبي، نظم الف مواطن اماراتي واجنبي مسيرة استمرت اكثر من ساعة قبل ان يحرقوا علما اسرائيليا، محاطين بقوات كبيرة من الشرطة.
وباشر التظاهرة حوالي 500 شخص انضم اليهم فيما بعد متظاهرون اخرون.
ورفع الحشد اعلاما فلسطينية وعراقية وحمل يافطات كتبت عليها شعارات معادية للولايات المتحدة واسرائيل.
ونظمت في الامارة حملة تبرعات من اجل الفلسطينيين جمع خلالها اكثر من 36 مليون دولار.وقدم ولي عهد دبي وزير الدفاع الشيخ محمد بن راشد المكتوم الاسبوع الماضي
4،5 مليون دولار للفلسطينيين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
