القاهرة : بدء التحقيق بجرائم حرب اسرائيلية ضد الاسرى المصريين

تاريخ النشر: 17 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

القاهرة- (البوابة) 

 

ذكرت تقارير " الأهرام" الأسبوعي أن مدعي عام النيابة المصرية ماهر وحيد قرر البدء في تحقيقات حول قتل أسرى مصريين خلال حربي 1956 – 1967 مع إسرائيل. 

وكانت اللجنة المصرية لوحدة الأمة العربية قد تقدمت بشكوى بهذا الصدد. وكانت الصحف المصرية والإسرائيلية قد نشرت شهادات من ضباط إسرائيليين حول هذه القضايا. 

ويقول أمير سالم مدير مركز البحوث والمصادر القانونية لحقوق الإنسان: " لقد صعقت حين قرأت الخبر في الصحف"، وأضاف: " ما هي اللجنة المصرية لوحدة الأمة العربية؟ من سمع بها قبل الآن ؟ ولماذا يفتح النائب العام تحقيقاً بالقضية وليس وزارة الخارجية؟". 

مكتب المدعي العام ليس مسؤولاً عن إجراء التحقيقات، فهذه من اختصاص مدعي عام جنوبي الجيزة. 

وقال الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة للصحيفة : " نحن في الواقع لا نريد تحقيقاً حول ما إذا كان الضباط الإسرائيليون قد ارتكبوا فظائع أم لا. نحن نريد من الحكومة أن تخاطب الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية وأن تطالب بإجراء تحقيق جاد. فكيف يمكن لمدعي عام جنوبي الجيزة أن يساعد في هذا الأمر؟ 

كما جرى التشكيك في توقيت قرار المدعي العام، حيث تساءل سالم "لماذا الآن وبهذه الطريقة؟ يبدو لي أن للأمر دوافع سياسية". 

ووفقاً لما جاء في تقارير في صحيفة " معاريف عام 1995، قام الجنود الإسرائيليون بإعدام أسرى حرب مصريين خلال حربي 1956 و1967 ، وكان بعضهم جريحاً واعتمدت التقارير على شهادات ضباط إسرائيليين لم يبدوا أي ندم، بل قالوا: إن مثل هذه الأعمال مشروعة وطبيعية في لهيب المعركة. 

وقد اعترف ضابطان إسرائيليان صراحة لصحيفة "معاريف" أنهم قاموا مع ضباط آخرين بقتل أسرى حرب مصريين خلال حربي 1956 و1967. 

وقال أحدهم أن وحدته قتلت 49 أسير حرب غير مسلحين في سيناء خلال حرب 1956، وقال آخر: إنه مسؤول عن قتل أكثر من 500 أسير حرب ، بما في ذلك عمال مدنيون خلال حرب 1967 . 

وقد قامت عدة جماعات لحقوق الإنسان في مصر بإجراء تحقيقاتها الخاصة في القضية. وأصدرت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تقريراً بعنوان " الجريمة والعقاب"، أدرجت فيه جرائم إسرائيل بالتفصيل، وأشارت أيضا إلى أن تلك الأعمال تنتهك نصوص القانون الإنساني الدولي التي تحرص عليها اتفاقيات جنيف الأربع للعام 1949 ، والتي وقعتها إسرائيل يوم 12 آب 1949، إضافة إلى بروتوكولين إضافيين في عام 1977. 

وقد رفعت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان ومركز البحوث والمصادر القانونية لحقوق الإنسان دعاوى أمام المحاكم المصرية تطالب الحكومة باتخاذ إجراءات، وتقترح تحديداً نقل القضية إلى محكمة العدل الدولية. ونشرت التقارير الصحفية حول الفظائع تحت عناوين مثل " نطالب بنورمبرغ جديدة". 

وتحدث عدد من المثقفين البارزين عن لجنة تعمل على جلب الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا أسرى حرب مصريين إلى العدالة. 

وقال المحلل السياسي تحسين بشير: إن قرار البدء بإجراء تحقيقات في أعمال القتل لن يؤثر على العلاقات المصرية – الإسرائيلية، " إذا أراد المدعي العام فتح تحقيق، وكان لديه ما يكفي من الأسباب للقيام بذلك، فلا ضرورة لربط ذلك بالعملية السلمية. فالعلاقات المصرية – الإسرائيلية طبيعية للغاية.