القانون المقيد لحق الزوجات في تحريك دعوى الزنا يعود للقرن الـ19

تاريخ النشر: 20 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

القاهرة – محمد البعلي 

أكد سمير خاطر المحامي الذي دفع بعدم دستورية القانون الذي يقيد حق الزوجة في تحريك دعوى الزنا ضد زوجها إذا وقعت الجريمة خارج منزل الزوجية أن هذا القانون يعود للقرن الـ19، و أنه مستمد من القانون الفرنسي الذي وضع علي أساسه القانون المصري في القرن قبل الماضي. 

أوضح سمير خاطر أنه بدأ القضية لصالح إحدى الزوجات بالادعاء بالحق المدني (الذي يكفله القانون الحالي) للضرر الذي نالها من تورط زوجها في قضية زنا، و عندما تنازل زوج المتهمة الأخرى في القضية عن تحريك دعوى الزنا ضد زوجته و ضد زوج موكلتي (و بالتالي تلغى القضية برمتها حسب القانون الحالي) قررنا الدفع بعدم دستورية المادة 277 من قانون العقوبات المصري التي تقصر حق الزوجة في تحريك دعوى الزنا ضد زوجها علي حالة واحدة و هي حدوث الجريمة في منزل الزوجية، و إذا حكم بعدم دستورية هذه المادة فسيتم إدانة الزوج بجريمة الزنا و بالتالي تحصل الزوجة على كامل حقوقها منه. 

أضاف "محمد يوسف" المحامي و الذي يشارك خاطر في تولي القضية أنهم استندوا في الدفع بعدم دستورية المادة 277 إلي المادتين 2 و 40 من الدستور المصري، فالمادة 2 تؤكد أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، والشريعة الإسلامية لم تفرق بين الرجل والمرأة في عقوبة الزنا، و المادة 40 من الدستور المصري تؤكد أن المواطنين لدى القانون سواء و بالتالي تمنع التمييز علي أساس الجنس وهو الحادث في هذه المادة التي تعاقب الرجل بالحبس ستة أشهر في حالة إدانته بجريمة الزنا بينما تعاقب المرأة بالحبس لمدة سنتين عن نفس الجريمة. 

من جهة أخرى أشار "هاني موسى" المحامي الثالث في هذه القضية أن هناك جانب آخر يؤكد العوار التشريعي لهذه المادة هو تعارضها مع اتفاقية القضاء علي جميع أشكال التمييز ضد المرأة(السيداو) التي وقعت عليها مصر في 16 يوليو 1980 و بدأ سريانها اعتبارا من 18 أكتوبر 1981 و تنص الاتفاقية في المادة الثانية منها علي ضرورة إقرار الحماية القانونية لحقوق المرأة علي قدم المساواة مع الرجل، و في المادة الخامسة علي أن الدول الموقعة علي الاتفاقية يجب عليها إلغاء أو تعديل القوانين القائمة التي تشكل تمييزا ضد النساء. 

وتعتبر قضايا التمييز القانوني ضد النساء من القضايا التي اهتمت بها منظمات حقوق الإنسان في مصر في السنوات الأخيرة حيث دأبت علي عقد الندوات وطبع الكراسات التي تندد بالمواد القانونية التي تميز ضد النساء و تطالب بتعديلها أو إلغاءها—(البوابة)