القادة العرب ينضمون الى الاتحاد دول اوربية في رفض الحرب

تاريخ النشر: 02 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

برفضها الصريح لاستهداف بغداد من طرف الولايات المتحدة تكون القمة العربية الاخيرة قد خطت خطوة كبيرة بالاتجاه الصحيح لمنع قلب المنطقة رأسا على عقب وفق المصلحة الاميركية كما اكد كولن باول في تصريحات سابقة. 

ولم يكن امام القادة العرب مجال ليدعو العراق للتعاون اكثر مع المفتشين الدوليين فقد كان المفتشين يدمرون صواريخ الصمود2 الامر الذي يعني ان العراق قدم جميع اشكال التعاون ولم يعد امامه أي سلاح يهدد اكثر من 150 كيلو متر في المقابل كان الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر يقول "اعتقد ان الرئيس (الاميركي جورج بوش) كان واضحا جدا وقد كرر ذلك مرات عديدة، يجب نزع السلاح وتغيير النظام 

هذه المعطيات وضعت القادة العرب في موقف محرج دفعتهم لاتخاذ الموقف الوحيد الذي امامهم وهو رفض العدوان ورفض استهداف نظام الحكم واكدوا على ذلك بتجاهل المبادرة الاماراتية التي دعت الرئيس صدام حسين للاستقالة ومغادرة العراق. 

وباجماع المراقبين فقد نجت القمة وتوافق القادة العرب على بيان ختامي ولد بعد مخاض عسير استغرق أكثر من ثلاثة أيام، وأعلنوا فيه رفضهم المطلق لضرب العراق أو تهديد أمن أي دولة عربية وسلامتها، وتركوا لمملكة البحرين رئيسة الدورة الجديدة للجامعة تشكيل "لجنة رئاسية" تضم الرئاسة السابقة (لبنان) والحالية (البحرين) والقادمة (تونس) والأمين العام عمرو موسى، إضافة إلى الدول الراغبة في الانضمام إليها. على أن تكون مهمتهم "الاتصال بالأطراف الدولية المعنية وخصوصاً الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وعرض الموقف العربي عليها، وكذلك التشاور مع الحكومة العراقي في إطار قرارات القمم العربية حول العراق". 

واستنكر القادة "ما يتردد من محاولات رامية إلى فرض تغييرات على المنطقة أو التدخل في شؤونها الداخلية وتجاهل مصالحها وقضاياها العادلة"، وحمل البيان الختامي المواقف المعهودة من "الحالة بين العراق والكويت"، وقضية فلسطين، مؤكداً التمسك بمبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت في آذار /مارس الماضي، وداعياً اللجنة الرباعية إلى استئناف العمل لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، وكلف القادة في هذا المجال لجنة مبادرة السلام مواصلة التحرك 

ويبدو ان الكلمة التي القاها الرئيس السوري بشار الاسد قد لفتت الانتباه الى ان الهدف الرئيس من الحملة العسكرية للولايات المتحدة الأميركية ضد العراق، يتلخص في القيام بالاحتكار الاقتصادي لقطاع النفط العراقي من قبل الشركات الأميركية، و يعتبر هذا جزأ لا يتجزأ من الخطة الإستراتيجية لواشنطن والمبنية على تحويل مناطق النفوذ في أسواق الطاقة العالمية إلى صالحها. 

فدمشق على يقين ان القوات الاميركية ستحاصرها من كل مكان سواء من تركيا او من العراق ان حصلت الضربة بالاضافة الى وجود اسرائيل ولم يبق امامها حدودا آمنه الا الاردن والتي احيانا يكون فيها قوات اميركية لاجراء مناورات عسكرية. 

ويبدو ان دمشق تعلم إن إسقاط النظام في العراق سيؤدي إلى "فك وثاق" الولايات المتحدة الأميركية و سيسمح لها بتطبيق نفس السيناريوهات على دول إسلامية أخرى. و في هذا السياق، فالاعتقاد السائد أن سورية ستكون الهدف الثاني لواشنطن. لجرها الى مفاوضات سلام مع اسرائيل تكون مبادءه ذات المبادئ التي يؤمن بها شارون 

الموقف العربي اصبح اليوم قويا ويوازي الموقف الاوروبي والمطلوب من اللجنة المنبثقة ان تنسق مع فرنسا والمانيا وروسيا في رفض الحرب وتجزيئ المنطقة الى كتل تستطيع واشنطن السيطرة عليها  

والدعوة الان لمنظمة المؤتمر الإسلامي أن تلعب دورا مميزا في نزع فتيل الأزمة من طرفها ليكون التحالف اقوى في وجه التحالف الاميركي البريطاني الذي اعلنت تقارير صحفية عنه انه سيتم استهداف العراق وعزل الرئيس صدام حسين سواءا صدر قرار ثان عن مجلس الامن ام لم يصدر.